مساحات الأسطح تقف أمام نمو تقنيات الطاقة الشمسية الحرارية في الخليج

بقلم محمد ملحم، مدير المبيعات الإقليمي لدى مجموعة “بوش هوم كومفورت” في الشرق الأوسط
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 سبتمبر 2026: غالباً ما تُطرح الطاقة الشمسية الحرارية في دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها أحد حلول الاستدامة، إلا أن السؤال الأول في المشاريع السكنية وقطاع الضيافة هو في معظم الأحيان: أين سيتم تركيب النظام في ضوء المساحات المحدودة للأسطح؟
فالتقنية بحد ذاتها ليست العقبة الرئيسية؛ إذ إن أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية متاحة ومثبتة الفاعلية ومنتشرة في منطقة الخليج، وتمثل خياراً مناسباً للمباني التي تشهد طلباً منتظماً على المياه الساخنة. غير أن التحدي العملي يتمثل في مدى توافر مساحة كافية وقابلة للاستخدام على سطح المبنى، وما إذا كان قد جرى التخطيط لهذه المساحة في مرحلة مبكرة بما يتيح للنظام العمل بكفاءة.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة مع تقدم مراحل تصميم المشاريع. ففي كثير من الحالات، لا يجري النظر في أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية إلا بعد تخصيص مساحات الأسطح لوحدات التكييف الخارجية وخزانات المياه والألواح الكهروضوئية ومسارات الوصول ومتطلبات السلامة والعناصر المعمارية وغيرها من أنظمة الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية. وبالتالي، فإن المساحة التي تبدو متاحة على المخططات قد تصبح محدودة عند احتساب المتطلبات الفنية والتشغيلية وأعمال الصيانة.
ويبرز هذا التحدي بوضوح في القطاعين السكني والضيافة في المنطقة. فالفلل والمجمعات السكنية والفنادق والمنتجعات ومساكن الموظفين والمرافق الصحية والخدمات التشغيلية غالباً ما تسجل طلباً مستمراً على المياه الساخنة، ما يجعل الطاقة الشمسية الحرارية خياراً ذا جدوى ضمن استراتيجية أشمل لكفاءة الطاقة. لكن تقييم النظام يجب ألا يتم بمعزل عن خصائص المبنى، بل في ضوء حجم الطلب على المياه الساخنة وتوزيع المساحات على السطح والاعتبارات الإنشائية ومتطلبات الصيانة وتعدد الاستخدامات المتنافسة على المساحة نفسها.
وفي قطاع الضيافة، تزداد المسألة تعقيداً. فالفنادق والمنتجعات تعمل وفق متطلبات تشغيلية مستمرة ومعايير مرتفعة تتعلق بالموثوقية والمظهر العام والراحة واستمرارية الخدمة. ويمكن للطاقة الشمسية الحرارية أن تسهم في توفير المياه الساخنة، لكن دمجها في المبنى يجب ألا يحد من سهولة الوصول إلى المعدات الأخرى أو يخلق تحديات إضافية أمام أعمال الصيانة أو يؤثر في كفاءة التشغيل. ومن هنا، لا يقتصر السؤال بالنسبة للمشغلين على إمكانية تركيب النظام، بل يمتد إلى مدى قدرته على دعم الأداء طويل الأمد وسهولة الصيانة والخدمة.
أما في المشاريع السكنية، فيكمن التحدي الأساسي في التوقيت. إذ يكون دمج أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية في الفلل والأبراج والمجمعات السكنية أكثر سهولة عندما يؤخذ في الاعتبار منذ المراحل الأولى للتصميم والتنسيق بين الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية. أما إضافتها في مراحل متأخرة، فقد تكشف عن ازدحام سطح المبنى أو تفرض تعديلات تصميمية كان من الممكن تفاديها بالتخطيط المُبكر.
ومن منظور المبيعات وتطوير المشاريع، فإن الحوار الأكثر فاعلية لا يبدأ بالمنتج، بل بالمبنى نفسه: ما حجم الطلب على المياه الساخنة؟ ومتى يبلغ ذروته؟ وما المساحة الفعلية القابلة للاستخدام على السطح؟ وما الأنظمة الأخرى التي تتنافس على هذه المساحة؟ وهل تم ضمان سهولة الوصول لأغراض الصيانة ومتطلبات السلامة؟ وهل يحقق الحل المقترح جدوى تجارية وتشغيلية تتناسب مع طبيعة المشروع؟
وتساعد هذه الأسئلة على الانتقال من الاهتمام العام بالتقنية إلى تقييم جدواها الفعلية، كما تمكّن الاستشاريين والمقاولين والمطورين والمشغلين من اتخاذ قرارات أفضل قبل الوصول إلى مرحلة تصبح فيها التعديلات التصميمية أكثر صعوبة أو تكلفة.
وفي مجموعة “بوش هوم كومفورت”، نرّكز على مساعدة الأطراف المعنية بالمشاريع في اختيار الحل الأنسب وفق ظروف كل مبنى ومتطلباته. ويمكن للطاقة الشمسية الحرارية أن تشكل عنصراً مهماً ضمن استراتيجية فعالة لكفاءة الطاقة، شريطة التعامل معها بالمنهجية نفسها المتبعة مع أي نظام آخر في المبنى، من خلال النظر بصورة متكاملة إلى الأداء والمساحة والتركيب وسهولة الصيانة والتشغيل على المدى الطويل.
وإن التوسع في اعتماد الطاقة الشمسية الحرارية في دول مجلس التعاون الخليجي لن يعتمد على التقنية وحدها، بل على التخطيط المبكر، والتنسيق الأفضل لاستخدام مساحات الأسطح، وفهم أكثر واقعية لطريقة تشغيل المباني. فالفرصة متاحة، لكن الاستفادة منها تتطلب أن تصبح مساحة السطح جزءاً من استراتيجية الطاقة منذ بداية المشروع، لا عاملاً يُنظر إليه في مرحلة لاحقة.
تتوفر الصور الصحفية والرسوم المعلوماتية عبر Bosch Media Service على الموقع:
– إنتهى-
لمحة عن بوش الشرق الأوسط
روبرت بوش الشرق الأوسط هي شركة فرعية مملوكة بالكامل من قبل روبرت بوش GmbH، تعمل في الشرق الأوسط منذ عدة عقود، لتقديم الخدمات التكنولوجية في مجال خدمة ما بعد البيع للسيارات وأدوات الطاقة والتكنولوجيا الحرارية وتقنيات البناء وأنظمة الأمن والحلول الهندسية والأعمال وتكنولوجيا القيادة والتحكم ووحدات الأعمال للأجهزة المنزلية في منطقة الشرق الأوسط. ويبلغ إجمالي القوى العاملة للشركة نحو 500 موظفًا، وقد سجلت الشركة إيرادات تجاوزت 574 مليون يورو خلال عام 2024 في 14 سوقًا في منطقة الشرق الأوسط.
للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة www.bosch-middleeast.com
وتعتبر مجموعة بوش من الشركات الرائدة عالمياً في توريد التكنولوجيا والخدمات تشمل نحو 418,000 موظف حول العالم (وفق إحصائيات 31 ديسمبر 2024). ووفقاً للأرقام الأولية، تمكنت الشركة من تحقيق مبيعات بقيمة 90.3 مليار يورو من عملياتها خلال عام 2024، وذلك من خلال أعمالها التي تتنوع بين أربعة أقسام تجارية: التنقل، تكنولوجيا الطاقة والبناء، التكنولوجيا الصناعية، والبضائع الاستهلاكية. وانطلاقاً من أنّها من الشركات الرائدة في مجال إنترنت الأشياء، تتيح “بوش” حلولاً مبتكرة للمنازل الذكية، والمدن الذكية، وقابلية التنقل المتصلة بالشبكة، والتصنيع المتصل بالشبكة، وتسعى بوش لتحقيق رؤية مستدامة وآمنة. وتعتمد على خبرتها في تكنولوجيا أجهزة الاستشعار، والبرمجيات، والخدمات، فضلاً عن سحابتها الخاصة في مجال إنترنت الأشياء، لتزويد عملائها بحلول متصلة ومتعددة التخصصات انطلاقاً من مصدر واحد. ويتجلى الهدف الاستراتيجي لمجموعة شركات “بوش” في تأمين حياة متصلة من خلال توفير الابتكارات المصممة إما على الذكاء الاصطناعي (AI) أو تم تطويرها أو تصنيعها بمساعدته. وتهدف منتجات المجموعة وخدماتها بشكل خاص إلى تحسين نوعية الحياة والارتقاء بها. وباختصار، فإن “بوش” تبتكر التقنيات من أجل الحياة. وتضم “مجموعة بوش” شركة “روبرت بوش” وفروعاً تابعة لها تصل إلى نحو 490 شركة إقليمية في نحو 60 بلداً حول العالم. وتغطي شبكة “بوش” العالمية لأنشطة التصنيع والهندسة والمبيعات كافة الدول حول العالم تقريباً، بما في ذلك شركاء المبيعات والخدمات. ويعمل لدى “بوش” 87,00 موظف في مجال الأبحاث والتطوير.
وتأسست الشركة على يد روبرت بوش (1861-1942) كورشة للميكانيكيات الدقيقة والهندسة الكهربائية في شتوتغارت عام 1886. واعتماداً على هيكلية الملكية الخاصة بروبرت بوش، تضمن الشركة حرية تنظيمها لمشاريع مجموعة بوش، مما يتيح لها وضع خطط النمو على المدى الطويل، وخوض استثمارات كبيرة للحفاظ على مستقبلها. وتمتلك مؤسسة روبرت بوش ستيفتونغ جي.إم.بي.إتش الخيرية 94 بالمائة من أسهم رأس مال روبرت بوش جي.إم.بي.إتش. وتعود ملكية الأسهم المتبقية لعائلة بوش وشركة روبرت بوش جي.إم.بي.إتش. وتعود ملكية معظم حقوق التصويت إلى روبرت بوش إندستري تريو هاند كي.جي، وهو صندوق ائتماني صناعي يتولى تنظيم عمليات مشاريع التملك.
يمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات من خلال المواقع الإلكترونية:
www.bosch.com,www.iot.bosch.com
www.bosch-press.com, www.twitter.com/BoschPresse.