الأخبار

غادة محفوظ تنادي: الحداثة تعني بناء الإنسان

علاء حمدي
أكدت الدكتورة غادة محفوظ، الباحثة المجتمعية، أن مفهوم الحداثة لا يقتصر على تشييد المشروعات وبناء أركان الدولة، بل يرتكز بالأساس على بناء الإنسان، مشددة على أن الجمهورية الجديدة مطالَبة بالحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي والقيمي للمجتمع المصري، بالتوازي مع مواكبة التحولات المتسارعة للعصر.
وأوضحت محفوظ، خلال ندوة مؤسسة «معًا» للإعلام والثقافة بعنوان «الشخصية المصرية.. بذورها الثقافية وتحولاتها المعاصرة»، أن المجتمع المصري يعاني في المرحلة الراهنة من حالة تراجع قيمي، نتيجة موجات الانفتاح الشديد وغير المنضبط، وما تفرضه من تحديات مباشرة على الأبناء وبنية الأسرة، مشيرة إلى أن غياب الحوكمة الرشيدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة أسهم في تراجع الترابط المجتمعي، وهو ما يستدعي وعيًا مجتمعيًا يحمي القيم دون أن يعادي التطور.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عمرو سليمان أن الشخصية المصرية تشكّلت عبر وعيها بالزمن وقدرتها على صناعة الحضارة، مشيرًا إلى أن المصري حين بنى الحجر كان في الوقت نفسه يبني وعيًا وهوية، وأن العمارة المصرية عبر العصور لم تكن مجرد شكل، بل تعبيرًا عن مشروع حضاري متكامل.
من جانبها، شددت الإعلامية والمخرجة يسر فلوكس على أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل الحدث الثقافي الأهم في مصر، بوصفه مساحة حقيقية للتعبير عن الهوية، مؤكدة أن الثقافة والمعرفة هما المدخل الأصيل لفهم الشخصية المصرية وصيانة وعيها.
كما أكد اللواء محمد الهمشري أن الشخصية المصرية تمتلك قدرة فريدة على الصمود ومواجهة التحديات، موضحًا أن ما مرّت به مصر من أزمات تاريخية لم ينجح في كسر إرادة إنسانها، بل أسهم في ترسيخ وعي وطني قادر على التماسك وحماية الدولة.
وقد شارك في الندوة كل من الدكتور زين عبد الهادي، المشرف العام على مكتبات مدينة الثقافة والفنون، الذي تناول الشخصية المصرية من منظور فكري وثقافي، مستعرضًا إسهامات رموز التنوير والأدب، وفي مقدمتهم طه حسين ونجيب محفوظ، بوصفهما نموذجين متكاملين لفهم الهوية المصرية بين الفكر والإبداع، إلى جانب الكاتب محمد مندور، الذي قدّم قراءة في عمق الشخصية المصرية وتكوينها الديني والثقافي، ودور الذاكرة والمدن في تشكيل الوعي الجمعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى