أخبار العالم العربي
سفارة فلسطين بمصر تعقد لقاء قانوني وأكاديمي لمناقشة مسودة “الدستور الفلسطيني”

علاء حمدي
عقد في مقر سفارة دولة فلسطين بالقاهرة اليوم، مائدة مستديرة لمناقشة مسودة الدستور الفلسطيني بمشاركة نخبة وكوكبة من القانونيين والمفكرين وممثلي المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية والكادر الدبلوماسي في السفارة، وذلك بهدف صياغة الملاحظات في إطار التداول المجتمعي والقانوني والأكاديمي لمسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين.
وقال سفير دولة فلسطين في القاهرة دياب اللوح، إن الدستور المؤقت لدولة فلسطين يؤكد أن الشعب الفلسطيني هو مصدر السلطة والشرعية وأن سيادة القانون هي الضمانة الأولى للحرية، وأن الدستور هو القانون الأعلى المؤسس لنظام ديمقراطي يقوم على الانتخابات الحرة والنزيهة والحكم الرشيد وصون المساواة التامة بين جميع المواطنين دون أي تمييز، تجسيداً للعدالة التي هي أساس الحكم.
وقال السفير اللوح في كلمته، إن هذه الورشة القانونية التي تعقد برئاسة عضو المحكمة الدستورية الدكتور عبدالرحمن أبو النصر، للإطلاع على مسودة الدستور المؤقت وإبداء الرأي حول كافة الجوانب الواردة فيه والتي تحتوي علي 162مادة أدرجت في 13 بابا شملت العديد من جوانب ومناحي الحياة السياسية والمجتمعية والحقوق والحريات العامة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والحكم المحلي والإدارة والخدمة المدنية وقوى الأمن، وأحكام عامة كثيرة ومتعددة تهدف إلى تنظيم وقنونة الحياة والممارسات في الواقع الفلسطيني في كافة المستويات، سواء الذين في مواقع المسؤولية والمواطنين فالجميع تحت القانون، ومتساوون أمام القانون.
وقال سفير فلسطين، لقاءنا اليوم في مقر سفارة فلسطين هو لإبداء الرأي حول ما ورد من مواد في الدستور المؤقت وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس محمود عباس بطرح مسودة الدستور المؤقت للتداول ومن ثمّ يتم طرحه للاستفتاء الشعبي العام لاعتماده بشكلٍ نهائي، وإنطلاق مرحلة جديدة من السيادة الوطنية الفلسطينية، بإقامة دولة فلسطين الديمقراطية.
وأضاف السفير اللوح، إن المستشار أبو النصر سوف يستمع لكم ويُدون آرائكم ويقوم بصياغتها بمذكرة تفصيلية ترفع إلى رئيس دولة فلسطين لإحالتها لجهات الإختصاص للاستفادة منها في تحصين مواد الدستور بما يكفُل أن يكون دستورا لدولة فلسطينية ديمقراطية لكل الفلسطينيين أينما كانوا وأينما وجدوا.
وبدوره قال المستشار أبو النصر، إن مسودة الدستور حافظت على التعددية السياسية والفصل بين السلطات، إضافة إلى تمكين البرلمان من ممارسة صلاحياته الرقابية والتشريعية.
وبين أبو النصر، إن صياغة مشروع دستور جديد لدولة فلسطين المستقلة “دستور مؤقت” يمهّد لمرحلة الدولة الدائمة، ويؤسس لنظام ديمقراطي عصري يقوم على سيادة القانون والفصل بين السلطات وضمان الحقوق والحريات العامة.
وبدوره أكد الحضور في مداخلتهم، إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي صاحبة القرار الوطني المستقل وضرورة أن يكرس الدستور مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال إجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية دورية بإعتبار ذلك حقا ديمقراطيا أساسيا يُتيح للشعب الفلسطيني إختيار ممثليه بحرية من خلال صناديق الإقتراع وممارسة المساءلة والرقابة التشريعية تحت قبة البرلمان وتجديد الشرعية الديمقراطية للنظام السياسي وتعزيز الوحدة الوطنية التي هي درع الوطن والمواطن.
كما شددوا إن صياغة دستور دولة فلسطين المؤقت يعد خطوة محورية لتهيئة الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة التي حظيت بإعتراف أكثر من 160 دولة حول العالم، وضرورة أن يشمل الدستور إجراء الإنتخابات بإعتبارها ركنا أساسياً في تطوير نظام ديمقراطي شامل وتمثيلي يحترم التعددية السياسية ويُرسخها ويؤسس للحكم الرشيد ويُعزز مشاركة جميع فئات المجتمع ويحمي الحريات المكفولة بالقانون للمواطن الفلسطيني بما فيها حرية التعبير عن الرأي بما يُحقق الإصلاح المستدام للمؤسسة الفلسطينية والإصلاح المالي والإداري والقضائي والتعليمي والإجتماعي والذي يقوم على أساس سيادة القانون والحكم الرشيد والشفافية والمساءلة وصون الهوية الوطنية وإفشاء الأمن والسلام والازدهار والرخاء لكافة المواطنين.










