تصعيد أمريكي–إيراني: المنطقة أمام لعبة حربية خطرة ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة

تشهد المنطقة تطورات متسارعة على وقع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة ليشمل دولًا عربية وخليجية، في ظل تبادل الرسائل العسكرية والتهديدات المتصاعدة.
ويرى مراقبون أن أي مواجهة مباشرة قد لا تبقى محصورة بين الطرفين، بل قد تمتد تداعياتها إلى مجمل الإقليم، خاصة إذا طالت الاستهدافات مناطق تضم قواعد عسكرية أو منشآت استراتيجية. وتعتبر طهران أن الوجود العسكري الأمريكي في بعض المناطق الجغرافية يمثل “مصدر خطر”، وهو ما قد يضع دولًا عدة في دائرة التوتر بحكم موقعها أو تحالفاتها.
الخليج في دائرة القلق
دول الخليج العربي تتابع بقلق بالغ التطورات، في ظل مخاوف من أن تشمل أي ردود عسكرية منشآت أو مجالات جوية في المنطقة، بما يهدد الأمن والاستقرار الاقتصادي، خصوصًا ما يتعلق بالطاقة والممرات البحرية.
ويحذر خبراء من أن استمرار التصعيد قد يحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، في “لعبة حربية خطرة” يصعب التحكم في مسارها أو نتائجها، ما قد يفرض إجراءات احترازية مشددة، وربما قرارات تتعلق بحالة الطوارئ أو الحظر في بعض الدول إذا تفاقم الوضع.
بين الدفاع والتصعيد
في المقابل، تؤكد طهران أنها مستعدة لخوض ما تعتبره “دفاعًا مشروعًا” عن أراضيها، مشيرة إلى أن قدراتها الدفاعية والعسكرية في أعلى مستويات الجاهزية مقارنة بسنوات سابقة.
غير أن مراقبين يرون أن الانتقال من منطق الحرب إلى منطق السلام العاجل بات ضرورة ملحة، عبر فتح قنوات الحوار وتجنب الانجرار إلى مواجهة شاملة قد تكون كلفتها السياسية والاقتصادية باهظة على جميع الأطراف.
دعوات للحوار وتجنب الحرب الشاملة
في ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى السياسات العربية ودورها في احتواء التوتر عبر الدبلوماسية، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر حرب واسعة قد تعيد رسم موازين القوى وتُدخل الإقليم في مرحلة طويلة من عدم الاستقرار.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح الجهود السياسية في كبح جماح التصعيد قبل الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيدًا؟










