أخبار العالم العربي

تصريح وكلمة صادرة عن الشيخ حسام العلي رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الإجتماعي.

 

على وقع الفاجعة المؤلمة التي شهدتها مدينة طرابلس بانهيار المبنى في حي التبانة، وما سبقها من حوادث مؤسفة في ظهر المغر والقبة، نقف اليوم أمام مشهد لا يحتمل التأويل ولا التبرير، مشهد يحمل الجميع مسؤولياتٍ جسيمة لا يجوز التنصّل منها.

إن تكرار هذه الكوارث، وسقوط الضحايا الأبرياء، يكشف بوضوح حجم الإهمال والتقصير المزمن، ويؤكد أن ما يجري ليس قضاءً وقدراً فحسب، بل نتيجة مباشرة لغياب الرقابة، وضعف المتابعة، وانعدام المحاسبة وطرابلس، المدينة الصابرة المنكوبة، لم تعد تحتمل مزيداً من الوعود ولا بيانات التعزية، بل تحتاج إلى قرارات شجاعة ومسؤولة.

وانطلاقاً من الواجب الشرعي والإنساني والوطني، فإننا نطالب باستقالة هذه الحكومة فوراً، بعد أن عجزت عن تحمل مسؤولياتها تجاه مدينة طرابلس وأهلها، وفشلت في صون أرواح المواطنين وتأمين أبسط مقومات السلامة العامة.

كما نتمنى، وبكل احترام وأدب، استقالة المجلس البلدي ونواب المدينة، لا من باب الخصومة أو التشهير، بل من باب الضغط الإيجابي والشعور بالمسؤولية، ومن باب إعلاء المصلحة العامة، وتحريك الضمير الوطني، وفتح الباب أمام مسار جدي للمحاسبة والإصلاح.

إن المسؤولية ليست منصباً يتشبث به، بل أمانة يسأل عنها أمام الله، وأمام الناس، وأمام التاريخ، وطرابلس تستحق دولة تحميها، وسلطة تصون كرامة أهلها، وإدارة تضع حياة الإنسان فوق كل اعتبار.

رحم الله الضحايا، وشفى الجرحى، وألهم أهل طرابلس الصبر والثبات،

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى