أخبار العالم العربي

النائب أحمد بلال يتقدم بسؤال برلماني لوزير البترول بشأن شكاوى التمييز الوظيفي داخل «بتروتريد»

تقدم النائب أحمد بلال، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن ما وصفه بحالة من التمييز الوظيفي والإداري داخل شركة بتروتريد.

 

وأوضح النائب في سؤاله، المقدم استنادًا إلى المادة 129 من الدستور والمادة 198 من اللائحة الداخلية للمجلس، أن قطاعات واسعة من العاملين بالشركة تسود بينهم حالة من الاستياء نتيجة ما يشهده الواقع العملي — بحسب نص السؤال — من تمييز واضح وممنهج لصالح العاملين بالمنطقة المركزية والإدارة العليا، على حساب باقي مناطق الشركة بالمحافظات، بما يمثل إخلالًا بمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.

 

وأشار إلى تكرار شكاوى العاملين من قصر الاستفادة الفعلية من مصايف ومشاتي الشركة والمباني التابعة لها على العاملين بالمنطقة المركزية، رغم أن المخصصات المالية يتم خصمها من أرباح جميع العاملين دون استثناء، ما يثير تساؤلات حول عدالة توزيع المزايا الاجتماعية ومدى الالتزام بمفهوم الرعاية المتكافئة، وأين يذهب فائض الميزانية ولصالح من.

 

وأضاف أن الشكاوى تتزايد في ظل غياب الشفافية وعدم الإعلان عن ضوابط الاستفادة أو إجراء قرعات علنية أو نشر أسماء المستفيدين، الأمر الذي يفتح الباب أمام الشكوك ويؤثر على مصداقية المنظومة.

 

ولفت النائب إلى أن غالبية مناطق الشركة تعاني من حالات رسوب وظيفي وتأخر في الترقيات المستحقة، في مقابل انتظام الترقيات للعاملين بالمنطقة المركزية، دون إعلان معايير واضحة لهذا التباين.

 

وأكد أن الخلل يبدو واضحًا في منطقة المحلة الكبرى، حيث لم يحصل العاملون على ترقياتهم المستحقة في مواعيدها القانونية إلا في حالتين فقط، بما يعكس خللًا في منظومة الترقيات ويفتح الباب أمام شبهة التمييز الوظيفي وعدم المساواة داخل الكيان الواحد.

 

كما تطرق النائب إلى أزمة تعدد اللوائح المطبقة على العاملين وما يترتب عليها من تضارب في آليات التطبيق وغياب مبدأ تكافؤ الفرص، متسائلًا عن أسباب عدم توزيع فائض الميزانية على جميع العاملين، وقصر صرفه على فئات محددة دون غيرها، مع المطالبة بالكشف عن أوجه الصرف والمعايير التي تم على أساسها ذلك.

 

وطالب كذلك بتوضيح ما تم رصده من مخالفات داخل الإدارة المالية، والتي على إثرها تم تشكيل لجان للتفتيش والمحاسبة، مشيرًا إلى أنه لم يتم الإعلان عن نتائج أعمال هذه اللجان حتى الآن رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على تشكيلها، مؤكدًا ضرورة إعلان النتائج بشفافية ومحاسبة المسؤولين حفاظًا على المال العام.

 

واعتبر النائب أن هذا الوضع يمثل مساسا مباشرا بحقوق العاملين وإخلالًا صريحا بمبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة الوظيفية التي كفلها الدستور، فضلًا عن تأثيره السلبي على الاستقرار الوظيفي وبيئة العمل ومستوى الأداء والإنتاج داخل الشركة.

 

وطالب النائب الوزير بالرد على عدد من التساؤلات، أبرزها مدى مشروعية استمرار السياسات التي تميز بين العاملين وفق الموقع الجغرافي أو الإداري، وأسباب عدم توحيد معايير الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والترقيات الوظيفية، وآليات الرقابة والشفافية المعتمدة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف أي ممارسات تمس مبدأ المساواة وتصون حقوق العاملين بشركة بتروتريد.

 

وفي سياق متصل، كشف أحد العاملين، أن اثنين من الموظفين بالمحلة حصلا مؤخرًا على الترقية إلى درجة مدير عام مساعد، وذلك بعد مرور ما يقارب تسع سنوات كاملة على تاريخ أحقيتهما الفعلية في الترقية، مشيرًا إلى أن هذا التأخير أثار حالة من الاستياء بين العاملين، ودفع لتجدد المطالبات بضرورة تطبيق معايير واضحة وعادلة في الترقيات الوظيفية، وضمان عدم تكرار تأخر استحقاقات العاملين مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى