أخبار العالم العربي

المغرب.. الطريقة القادرية البودشيشية تنظم “مجالس الأنوار” لإحياء الشمائل المحمدية وتعزيز الصلاة على النبي

متابعة – محمد سعد
انطلقت اليوم الأربعاء 21 رمضان 1447، الموافق ل21 مارس 2026، بمقر الطريقة القادرية البودشيشية بمدينة مداغ فعاليات النسخة الأولى من “مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار”، التي تُنظم خلال العشر الأواخر من شهر رمضان لسنة 1447هـ، تحت إشراف شيخ الطريقة سيدي الحاج معاذ القادري بودشيش، وبحضور جمع غفير من المريدين القادمين من داخل المغرب وخارجه. وتأتي هذه المبادرة في إطار الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي محمد ﷺ، تحت شعار: “المغاربة في رحاب الشمائل المحمدية والصلوات النبوية: ترسيخ للمعنى وتجديد للمبنى”.
وتندرج هذه المجالس ضمن تخليد الذكرى التي أعلن عنها أمير المؤمنين الملك محمد السادس، حفظه الله، والتي تشكل محطة روحية بارزة في وجدان المغاربة، إذ يستحضرون عمق الصلة الروحية التي تربطهم بالنبي ﷺ، صلة ترسخت عبر التاريخ من خلال محبته وتعظيم مقامه والاقتداء بسيرته.
واستُهل برنامج الفعاليات بقراءة كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى” للإمام القاضي عياض، تلتها محاضرة ألقاها الباحث في التراث الصوفي الدكتور طارق العلمي، تناول فيها مكانة هذا المؤلف في التراث الإسلامي ودوره في ترسيخ محبة النبي ﷺ وتعظيم مقامه في نفوس المسلمين. كما أبرز المتحدث القيمة العلمية للإمام القاضي عياض، باعتباره أحد كبار علماء المغرب الذين أسهموا في خدمة السيرة النبوية وترسيخ المذهب المالكي في بلاد المغرب.
وتهدف هذه المجالس، بحسب المنظمين، إلى التعريف بالشمائل المحمدية وإحياء تقاليد الصلاة على النبي ﷺ كما توارثها المغاربة، إلى جانب إبراز الدور الذي اضطلعت به المدارس الصوفية في ترسيخ محبته من خلال التربية الروحية والذكر ومدارسة السيرة النبوية.
ويتضمن البرنامج سلسلة من القراءات العلمية والمحاضرات، منها قراءة “دلائل الخيرات وشوارق الأنوار” للإمام الجزولي، وذكر “الصلاة المشيشية” للإمام عبد السلام بن مشيش، إضافة إلى مختارات من كتاب “ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج” للشيخ محمد المعطى بن صالح الشرقي، وتلاوة من الجامع الصحيح للبخاري، يؤطرها عدد من الأساتذة والباحثين المتخصصين.
كما يشمل البرنامج سلكات من القرآن الكريم، وإحياء ليلة القدر، وتنظيم جلسات للذكر والصلوات النبوية، مثل البردة والهمزية وأذكار الفرج، في أجواء روحانية تجمع المريدين ومحبي المديح النبوي.
ومن المرتقب أن تُختتم هذه المجالس يوم 18 مارس 2026 بليلة كبرى للمديح والسماع بمدينة وجدة، في أجواء إيمانية تهدف إلى تجديد الصلة الروحية بالنبي ﷺ وتعزيز قيم المحبة والتزكية التي تميز التجربة الروحية المغربية عبر التاريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى