أخبار العالم العربي
المركز العربي الأوروبي يُحذّر من مغبّة استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين في إيران

علاء حمدي
يتابع المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي ببالغ القلق والاستنكار التدهور المتسارع والخطير في أوضاع حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل ما تشهده البلاد من قمع دموي ممنهج واستخدام مفرط وغير مشروع للقوة ضد متظاهرين سلميين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة في الحرية والكرامة وتحسين الظروف المعيشية.
ويُدين المركز بأشد العبارات عمليات القتل خارج إطار القانون، واستخدام الرصاص الحي، وحملات الاعتقال التعسفي الواسعة، والملاحقات الأمنية التي طالت المتظاهرين في عدد من المدن الإيرانية، والتي أسفرت وفقًا لتقارير حقوقية موثوقة عن سقوط قتلى وجرحى واحتجاز المئات، من بينهم نساء وشباب وصحفيون.
ويؤكد المركز أن الحق في التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير يُعدّان من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تُعد إيران دولة طرفًا فيه، مشددًا على أن الممارسات الحالية للسلطات الإيرانية تمثل انتهاكًا جسيمًا لالتزاماتها القانونية الدولية.
كما يعرب المركز عن قلقه البالغ إزاء سياسة التعتيم الإعلامي، وقطع خدمات الإنترنت، والتضييق الممنهج على وسائل الإعلام والصحفيين، لما لذلك من آثار خطيرة تسهم في إخفاء الانتهاكات الجسيمة، وتعيق عمليات التوثيق والمساءلة والمحاسبة.
وفي هذا الإطار، يطالب المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي بما يلي:
الوقف الفوري لكافة أشكال العنف والقمع الممارس ضد المتظاهرين السلميين.
الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي.
فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات القتل والانتهاكات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها دون إفلات من العقاب.
ضمان حرية الإعلام وحرية الوصول إلى المعلومات، ووقف سياسة حجب الإنترنت.
السماح للمنظمات الدولية والحقوقية برصد الأوضاع ميدانيًا دون قيود أو تدخل.
ويدعو المركز المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكافة الدول والمنظمات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للضغط على السلطات الإيرانية من أجل احترام حقوق الإنسان، وحماية أرواح المدنيين، والالتزام بالمعايير الدولية.
ويؤكد المركز في ختام بيانه أن استمرار القمع وانتهاك الحقوق والحريات الأساسية لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وزعزعة الاستقرار، وأن احترام إرادة الشعوب وحقوقها المشروعة يظل السبيل الوحيد لتحقيق العدالة والسلم المجتمعي.










