أخبار العالم العربي

المجلس الوطني الاقتصادي: ضرورة عاجلة لتنمية عادلة واستقرار استراتيجي في تونس

تونس

بقلم: سعادة– شمس اليوم

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه تونس، تتزايد الحاجة إلى رؤية استراتيجية واضحة تنقذ البلاد من التخبط والعشوائية. ومن هذا المنطلق، تظهر الحاجة الملحّة إلى إحداث مجلس وطني اقتصادي يكون رافعة للإصلاح ومحورًا للتخطيط المتوازن والتنمية الشاملة.

هيكل استشاري سيادي للتنمية

يُقترح أن يكون المجلس الوطني الاقتصادي هيكلًا مستقلًا يضم خبراء من مختلف الاختصاصات، إلى جانب ممثلين عن الحكومة، القطاع الخاص، المنظمات المهنية والمجتمع المدني. وتكمن مهمته الأساسية في صياغة سياسات تنموية طويلة المدى، متحررة من الضغوط السياسية الظرفية.

أولويات عاجلة للمجلس

  • دفع الاستثمار في الجهات الداخلية.

  • دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

  • تقييم أداء السياسات الاقتصادية السابقة.

  • بلورة دبلوماسية اقتصادية جديدة.

  • تعزيز الشفافية ومراقبة الحوكمة.

الاقتصاد المحلي كركيزة أساسية

من خلال دعم الصناعات الصغرى، الفلاحة، المشاريع المجددة، وبعث منظومات إنتاج جهوية، يمكن لتونس أن تنطلق من الداخل نحو العالمية. وسيكون المجلس صلة الوصل بين الفاعلين الاقتصاديين ومراكز القرار لضمان تكامل الجهود.

الحوكمة الرشيدة وإعادة هيكلة الإدارة

لا تنمية دون إدارة ناجعة. فالحوكمة تمثل العمود الفقري لأي إصلاح. ويجب أن يدفع المجلس نحو إصلاح إداري عميق، مكافحة الفساد، وفرض المحاسبة على كل المستويات.

أمن اقتصادي واستقرار اجتماعي

تونس في حاجة إلى تأمين سيادتها الاقتصادية عبر سياسات واضحة، واستقلالية في اتخاذ القرار، وتوازن في علاقاتها الدولية. ويعد المجلس الوطني الاقتصادي صمام أمان ضد الأزمات المفاجئة.

إن تأسيس هذا المجلس ليس ترفًا مؤسساتيًا، بل ضرورة وطنية. تونس بحاجة إلى تفكير جماعي، علمي وعملي، ينقذها من الضياع، ويمنح شعبها الأمل في مستقبل أفضل. فالطريق نحو القوة يبدأ من التخطيط، التشاركية، والجرأة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى