
قال عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن الفريق سلطان السامعي في تصريح صحفي” إن المواجهة العسكرية الدائرة حاليًا بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، والولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي من جهة أخرى، والتي دخلت شهرها الثاني، تمثل تحولًا خطيرًا في مسار الصراع الإقليمي وقد تعيد رسم موازين القوة في المنطقة، في ظل صمود إيراني لافت وقوة ردع عسكرية متصاعدة.
وأوضح الفريق السامعي أن التاريخ العسكري للولايات المتحدة خارج أراضيها يؤكد أن الحروب الخارجية غالبًا ما تنتهي بخسائر استراتيجية كبيرة،
مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم يعكس تعقيدًا غير مسبوق في المواجهة، خاصة مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتنامي القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية التي فرضت معادلات ردع جديدة على مسرح الصراع.
وأكد أن استمرار المواجهة لأكثر من شهر دون تحقيق أي هدف للعدوان بل يعكس صمودًا إيرانيًا قويًا وقدرة عالية على امتصاص الضربات والرد عليها بفاعلية، ما جعل واشنطن وتل أبيب أمام معركة استنزاف مفتوحة تتزايد فيها التحديات العسكرية والسياسية.
وأشار الفريق السامعي إلى أن أول مواجهة عسكرية خاضتها الولايات المتحدة خارج أراضيها عام 1801 في المياه الليبية انتهت بفشلها، وتكررت الهزيمة عام 1804 رغم تعزيز قواتها، معتبرًا أن هذه الوقائع التاريخية تعكس محدودية قدرة القوة العسكرية الأمريكية على فرض الهيمنة في بيئات الصراع المعقدة، خاصة عندما تواجه قوى تمتلك إرادة الصمود وقدرات ردع حقيقية.
ولفت إلى أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية ودولية واسعة، ويضع العدوان الإسرائيلي الأمريكي أمام اختبار استراتيجي صعب، في ظل تماسك الجبهة الإيرانية واستمرارها في فرض معادلات ردع عسكرية وسياسية على أرض الواقع.
وأضاف أن المعركة الجارية قد تتحول إلى نقطة تحول في تاريخ الصراعات الحديثة،
مؤكدًا أن استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران لن يحقق حلولًا دائمة، بل سيعمّق الأزمة ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، في وقت يواصل فيه الإيرانيون إظهار قدرات صمود وردع تعزز موقعهم في معادلة الصراع.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوقائع الميدانية تثبت أن الحروب الكبرى لا تُحسم بالقوة العسكرية وحدها، وأن صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي خلال المرحلة المقبلة.









