الأخبار

وزير و “على راسو ريشة “

كلنا يد واحدة للقضاء على وباء الكورونا

 لا يمكن لبقاء وزير المناجم و الطاقة و الطاقات المتجددة منجي مرزوق عالقا بباريس ان يمر مرور الكرام و ذلك لسببين على الاقل . اولهما ان تحول الوزير الى فرنسا يمثل مخالفة لاجراءات الحجر الصحي التي حرمت ملايين من التونسيين و التونسيات من التنقل داخل الجمهورية لقضاء عطلة العيد بين ذويهم و استجابوا بذلك للقانون و  لما وضعته حكومة “الدولة القوية و العادلة ” من اجراءات و ثانيهما ان بقاء منجي مرزوق عالقا في فرنسا سيؤثر بكل تاكيد على اداء وزارة تلعب دورا هاما في الاقتصاد الوطني . لا نفكر هنا في استهداف وزير الطاقة و المناجم و الطاقات المتجددة و لا في الدفاع عنه . ذلك اننا لا ننكر ان الخطوات التي اتخذها منجي مرزوق منذ توليه الاشراف على مقاليد الوزارة كانت في مجملها ايجابية و تتضمن اشارات فيها حرص على مقاومة الفساد . و لا يمكن ايضا ان نكون من الذين يحولون هذه الحادثة الى سبب للتهجم على الوزير لتصفية حسابات سياسوية و ايديولوجية . لقد تصرف منجي مرزوق بطريقة فيها استخفاف بمنطق الدولة و فيها ايضا “احراج ” للحكومة و رئيسها و هو الذي غادر تونس من خلال الاتكاء على الجنسية الفرنسية التي جعلت منه “مواطنا فرنسيا عالقا بتونس” و اراد العودة لها من خلال العودة الى الجنسية التونسية التي تجعله حاليا “مواطنا تونسيا عالقا بفرنسا ” و هذه المراوحة السريعة بين الجنسيتين تثير عديد المخاوف لاننا امام مسؤول لا ينزعج من الالتفاف على القانون و الاجراءات حتى و ان كان لهذا الالتفاف اسباب عائلية و لكن في كل الحالات ليس منجي مرزوق بالنقاوة التي يريد البعض تصويرها و لا بد على الاقل من لفت نظره خاصة و انه قد ساهم بهكذا سلوك في المساس بالمصداقية الضعيفة لحكومة الياس الفخفاخ الذي يجد نفسه امام ملف جديد يضاف الى ملف المستشارة بوزارة شؤون المراة و الطفولة و الاسرة و المسنين هالة بن يوسف التي وقعت تسميتها منذ 1 مارس 2020 و لن تباشر لحد الان لانها مقيمة بفرنسا و تنتظر العودة العادية للرحلات الجوية بين تونس و باريس . التعاطي مع الوقائع الصغيرة و التي قد تبدو للبعض غير معبرة مهم بالنسبة لرجل الدولة لان “الشيطان يسكن في التفاصيل ” كما يقول المثل و لان الدولة لن تكون قوية و عادلة الا اذا طبقت القوانين على الجميع ذلك ان وقائع صغيرة هي التي فتحت في عديد التجارب و الدول الباب امام فساد اخذ يكبر تدريجيا الى ان اتى على الاخضر و اليابس فهل سينزع الياس الفخفاخ الريشة من فوق راس وزيره ام انه سيغض الطرف حتى و ان كان لذلك تاثير على مصداقيته …هذا هو السؤا ل محمد صالح الجنادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق