صحافة ورأي

ماذا يجري في القصبة ?

كلنا يد واحدة للقضاء على وباء الكورونا

ما انفكت حركة النهضة توجه رسائل “مبطنة ” لحكومة الياس الفخفاخ حول “ضعف التماسك بين اعضاء الحكومة ” و هذه الرسالة المبطنة و التي كررها عدد من قيادات الحركة في عدة مناسبات تمثل علامة على ما اخذ يرشح من معلومات حول وجود شعور لدى اعضاء حركة النهضة في الحكومة بوجود “تكتل ” صلب الحكومة يجمع وزراء الشعب و التيار و الى حد ما تحيا تونس و يهدف الى اعاقة عمل وزراء حركة النهضة وذلك من خلال اعاقة الموافقة على التعيينات التي يقترحونها و الى “تعطيل ” نسق اداء الهياكل التي يشرفون عليها . و قد اولج عضو مجلس الشعب السيد الفرجاني اليوم المسمار اكثر حين اعتبر في تصريح اذاعي ان ” التنظيم السري الحقيقي هو تاثير يوسف الشاهد و مجموعته في القرار في القصبة و في الياس الفخفاخ ” . و تكتسي تصريحات السيد الفرجاني اهميتها من “الخلفية العسكرية و الامنية ” للرجل الذي لعب دورا زمن النظام السابق في اختراق دوائر القرار و المعلومات ” في الامن و الجيش و في انه من المقربين من راشد الغنوشي . و يبدو ان حركة النهضة لا تنظر بارتياح للتقارب الحاصل على المستوى ” الشخصي ” بين رئيس الحكومة الياس الفخفاخ و عضو مجلس نواب الشعب عن حركة تحيا تونس المقرب من رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد و المعروف بقدرته على “المناورة السياسية ” و التحرك في الكواليس .مهدي بن غربية تحوم شبهات قوية حول استغلاله لنفوذه لدعم شركته الناشطة في مجال النقل و اللوجستيك و التي تطورت معاملاتها على حساب الناقلة الوطنية ” الخطوط الجوية التونسية ” التي اصبح فيها للمهدي بن غربية شبكات يهمه دعمها من اجل ضمان مصالحه و هو ما يجعله حسب القيادات النهضوية “طرفا ” في “تحريض” الياس الفخفاخ ضد وزير الدولة للنقل و اللوجستيك انور معروف المصر على انهاء الحاق الكاتب العام للخطوط التونسية جمال الشريقي و على تغيير الرئيس المدير العام الياس المنكبي في اقرب الاجال . يضاف الى هذه المعطيات ما سبق ان اشار اليه “شمس اليوم” في وقت سابق من عودة يوسف الشاهد للتحرك من اجل اعادة العلاقات مع قلب تونس و حركة النهضة و هي خطوة يعتبرها البعض مناورة لا ينظر اليها الياس الفخفاخ بارتياح لانها قد تخلق وضعا يصبح فيه من السهل التخلص منه . و زادت مسالة الحركة الجزئية المزمع القيام بها في سلك الولاة و المعتمدين الامر تعقيدا اذ رفض رئيس الحكومة الياس الفخفاخ اعتماد منطق “المحاصصة الحزبية ” الجاري به العمل منذ 14 جانفي 2011 الى حد الان و هو امر لم تتقبله حركة النهضة و بدرجة اقل التيار الديمقراطي بارتياح لان “المحاصصة الحزبية ” تجعلها “ترضي ” قياداتها الوسطى بعد ان “استاثرت ” قيادات الصف الاول بمواقع في الحكومة و مجلس نواب الشعب . و هذا الاعتراض اثار لدى حركة النهضة من ان يكون الياس الفخفاخ الذي لا تخلو علاقته مع رئيسها راشد الغنوشي من توتر قد شرع في “غرس رجاله ” استعدادا لقادم الايام خاصة و ان عدة تسريبات تشير الى اعتماد الياس الفخفاخ بدرجة متزايدة على اطارات سبق ان التقاها في التكتل الديمقراطي او تقاطع معها و هي من اطارات حزب البديل التونسي و على موظفين و رجال اعمال ينحدرون من جهة صفاقس و هو ما يثير الكثير من “المخاوف” لدى مجموعات ضغط و نفوذ من مناطق اخرى

 سفيان بن عمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق