ليلة عصيبة: صواريخ إيرانية ثقيلة تضرب عراد وديمونة وسط فشل منظومات الاعتراض.
سقوط "أسطورة الدفاع

دخلت المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد مع مطلع الأسبوع الرابع للحرب، إثر هجوم صاروخي باليستي إيراني عنيف استهدف مدينتي “عراد” و”ديمونة” جنوب إسرائيل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحدث بأنه “ليلة عصيبة للغاية”، مؤكداً أن البلاد تمر بلحظات “حرجة ومصيرية” في معركة الدفاع عن مستقبلها.
خرق أمني في المربع النووي
جاء الهجوم الإيراني، الذي استهدف بلدات تعد الأقرب إلى مركز الأبحاث النووية “شيمون بيريز” في النقب، بعد ساعات قليلة من ضربة استهدفت منشأة “نطنز” لتخصيب اليورانيوم في إيران. وبينما أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي سقوط صواريخ في مناطق سكنية، أقرت مصادر عسكرية بفشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض مقذوفين على الأقل، أحدهما صاروخ باليستي يزن رأسه الحربي نحو 450 كيلوغراماً، مما أحدث دماراً واسعاً في حي كامل بمدينة عراد.
فاتحة الأسبوع الرابع: حصيلة ثقيلة وإخفاق تقني
تشير الإحصاءات الطبية الأولية إلى ارتفاع عدد المصابين إلى 175 شخصاً، نُقل أكثر من 60 منهم إلى مستشفى “سوروكا” في بئر السبع خلال الساعات الأولى للهجوم. وتحدثت طواقم الإنقاذ عن “دمار هائل” طال 9 مبانٍ سكنية على الأقل، وسط مخاوف جدية من وجود مفقودين تحت الأنقاض.
من جانبه، أجرى رئيس الأركان، إيال زامير، تقييماً أمنياً عاجلاً مع قادة سلاح الجو، مصدراً تعليماته بفتح تحقيق فوري وشامل في “إخفاق” منظومات الاعتراض في حماية المنطقة الجنوبية التي تضم منشآت استراتيجية وحساسة.
ديمونة وعراد: رسائل الصواريخ الثقيلة
يرى مراقبون أمنيون أن اختيار الأهداف (ديمونة وعراد) يحمل رسالة ردع إيرانية مباشرة مفادها أن “المنشآت النووية الإسرائيلية باتت في مرمى النيران المباشرة”. وبالرغم من تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم رصد تسرب إشعاعي أو أضرار مباشرة في المفاعل، إلا أن وصول الصواريخ الثقيلة إلى هذه المسافة يعد “تحولاً استراتيجياً” ينهي حقبة التفوق الدفاعي المطلق الذي كانت تروج له إسرائيل.
تحركات حكومية وقرارات طارئة
في أعقاب الهجوم، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن:
-
إلغاء التعليم الحضوري: شمل القرار كافة المدارس في أنحاء إسرائيل ليومي الأحد والاثنين.
-
دعم لوجستي عاجل: أوعز نتنياهو لمديرة مكتبه بتقديم الدعم الكامل لبلدية عراد بالتعاون مع كافة الوزارات، لإيواء العائلات النازحة وتوفير الملاجئ.
تظل التساؤلات قائمة حول طبيعة الرد الإسرائيلي القادم، وما إذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب إقليمية شاملة، خاصة مع إصرار نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية رغم “صعوبة الوضع”، وتلويحه مسبقاً بإمكانية “إسقاط النظام” في طهران كهدف استراتيجي للمرحلة المقبلة.










