مجتمع

قراءة في المرسوم عدد 9 المؤرخ في 17 افريل 2020

كلنا يد واحدة للقضاء على وباء الكورونا

المتعلق بزجر مخالفة منع الجولان و تحديده و الحجر الصحي الشامل و التدابير الخاصة بالأشخاص المصابين او المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا ” كوفيد 19″

في اطار التفويض الصادر الى رئيس الحكومة في اصدار مراسيم لمجابهة تداعيات انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19″، بمقتضى القانون عدد 19 لسنة 2020 المؤرخ في 12 افريل 2020، صدر عن رئيس الحكومة المرسوم عدد 9 لسنة 2020 المؤرخ في 17 افريل 2020 المتعلق بزجر مخالفة منع الجولان و تحديده و الحجر الصحي الشامل و التدابير الخاصة بالأشخاص المصابين او المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا ” كوفيد 19″. و في اطار تحليل المرسوم المذكور سنتعرض الى نطاق انطباقه (الجزء الاول) و زجر المخالفات ( الجزء الثاني) الجزء الأول: نطاق انطباق المرسوم ينطبق المرسوم عدد 9 المؤرخ في 17 افريل 2020 على مخالفة منع التجول والحجر الصحي الشامل ( الفقرة الاولى) ومخالفة التدابير الخاصة بالأشخاص المصابين او المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا ( الفقرة الثانية)
الفقرة الأولى: مخالفة منع التجول والحجر الصحي الشامل 1- مخالفة منع التجول: لقد جاء عنوان المرسوم عدد 9 لسنة 2020 المؤرخ في 17 افريل 2020 ” مرسوم….. يتعلق بزجر مخالفة منع الجولان و تحديده …”. ونص الفصل الاول من المرسوم عدد 9 المؤرخ في 17 افريل 2020 على أنه ” يضبط … الاحكام الزجرية المنطبقة على مخالفة منع الجولان وتحديده “، فالمرسوم نص صراحة على انطباقه على مخالفة منع الجولان مهما كان وقت ارتكابها، و عبارة منع الجولان مطلقة، و العبارة اذا كانت مطلقة جرت على اطلاقها طبق ما نص عليه الفصل 533 من مجلة الالتزامات و العقود. و ما يدعم هذا الرأي الفصل 2 من المرسوم المذكور الذي ينص صراحة على” يعاقب كل من يخالف قواعد منع او تحديد الجولان او الحجر الصحي الشامل…”. و بذلك فان المرسوم ينطبق على مخالفة منع الجولان مهما كان وقت المخالفة، سواء من الساعة السادسة مساء الى الساعة السادسة صباحا طبق ما حدده الامر الرئاسي عدد 24 المؤرخ في 18 مارس 2020، او كذلك من الساعة السادسة صباحا الى الساعة السادسة مساء طبق ما حدده الامر الرئاسي عدد 28 المؤرخ في 22 مارس 2020. و بالتالي فان الاجتهاد القائل بان مجال انطباق المرسوم على مخالفة منع التجول من الساعة السادسة صباحا الى الساعة السادسة مساء دون مخالفة منع التجول من الساعة السادسة مساء الى الساعة السادسة صباحا، لا يتماشى مع احكام و روح المرسوم، و انه يجب تطبيق الامر عدد 50 الصادر في 26 جانفي 1978 المتعلق بحالة الطوارئ في غير طريقه و غير مستساغ واقعا و قانونا. 2- مخالفة الحجر الصحي الشامل: في اطار مجابهة وباء كورونا تم اقرار الحجر الصحي الشامل. فقد اصدر رئيس الجمهورية الأمر الرئاسي عدد 24 لسنة 2020 المؤرخ في 18 مارس 2020 المتعلق بمنع جولان الأشخاص والعربات بكامل تراب الجمهورية من الساعة السادسة مساء إلى الساعة السادسة صباحا ابتداء من 18 مارس 2020 إلى أن يصدر ما يخالف ذلك. و كذلك الأمر الرئاسي عدد 28 لسنة 2020 المؤرخ في 22 مارس 2020 المتعلق بتحديد الجولان، و الذي حجّر جولان الأشخاص والعربات بكامل تراب الجمهورية ، إلا لقضاء حاجياتهم الأساسية أو لأسباب صحية مستعجلة، ومنع كل تجمّع يفوق ثلاثة أشخاص بالطريق العام وبالساحات العامة. و قد نص الفصل الاول من المرسوم على” يضبط هذا المرسوم الاحكام الزجرية المنطبقة على…الحجر الصحي”. و نص الفصل 2 على ” يعاقب كل من يخالف قواعد… الحجر الصحي الشامل…”. وبالتالي فان مخالفة الحجر ينطبق عيها المرسوم عدد 9 المؤرخ في 17 افريل 2020، ولا مجال بالتالي لتطبيق الفصل 312 من المجلة الجزائية. واعتقد ان هذا المرسوم قد وضع حد للاختلافات التي شهدتها المحاكم حول تكييف الافعال والنصوص المنطبقة في مخالفات منع الجولان و مخالفات الحجر الصحي الشامل. فقد ذهبت بعض المحاكم الى اعتبار ان تلك الجرائم تدخل في باب المخالفات و التي لا يتجاوز العقاب فيها السجن مدة 15 يوما و خطية بستين دينارا على معنى الفصل 315 من المجلة الجزائية، و اعتبرت محاكم اخرى ان تلك المخالفات من قبيل مخالفة التدابير و التحجيرات المتخذة حال مرض وبائي على معنى الفصل 312 من المجلة الجزائية و التي يصل العقاب فيها الى 6 اشهر و 120 دينار، وذهبت محاكم اخرى الى اعتبار الافعال من قبيل خرق حالة الطوارئ على معنى الفصل 9 من الامر عدد 50 المؤرخ في 26 جانفي 1978 المتعلق بحالة الطوارئ و الذي نص ” كل مخالفة لأحكام هذا الامر تعاقب بالسجن امدة تتراوح بين ستة اشهر وسنتين و بخطية تتراوح بين ستين دينار و الفين و خمسمائة دينار او بإحدى هاتين العقوبتين فقط”. الفقرة الثانية: مخالفة التدابير الخاصة بالأشخاص المصابين او المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا ينص الفصل 3 من المرسوم على ان وزير الصحة يتولى باقتراح من مجلس علمي يحدث للغرض بقرار منه، وبعد التنسيق مع وزير الداخلية: – اتخاذ تدابير ذات صبغة وقائية أو علاجيّة للتوقّي من انتشار الإصابة بفيروس كورونا “كوفيد – 19″، وخاصة تحديد ومراقبة إقامة الأشخاص المصابين أو المشتبه بإصابتهم بالفيروس طيلة المدّة الّتي تستوجبها متابعة حالتهم الصحيّة وذلك سواء بالمؤسّسات الاستشفائية أو بغيرها من الفضاءات الّتي تعدّها السلط العموميّة المختصة للغرض. – إلزام الأشخاص المصابين او المشتبه بإصابتهم بالفيروس بالعزل الاتقائي بمنازلهم طيلة المدّة الّتي تستوجبها متابعة حالتهم الصحيّة. تُتّخذ التدابير المذكورة بقرار من وزير الصحة وتكون معلّلة وتنفّذ فورا بالتنسيق مع وزير الداخلية، وله الاستعانة بالقوّة العامّة عند الاقتضاء بعد الحصول على إذن من النيابة العمومية التي تبسط رقابتها على تنفيذ التدابير المتخذة. وفي صورة مخالفة التدابير المتخذة من وزير الصحة يقع تطبيق احكام المرسوم عدد 9 المؤرخ في 17 افريل 2020. الجزء الثاني: زجر المخالفات تعرض المرسوم عدد 9 المؤرخ في 17 افريل 2020 الى زجر مخالفة منع التجول و الحجر الصحي ( الفقرة الاولى) و مخالفة التدابير الخاصة بالأشخاص المصابين او المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا ( الفقرة الثانية) الفقرة الأولى: زجر مخالفة منع التجول وخرق الحجر الصحي الشامل 1- تحرير المخالفة: يتولى معاينتها و تحريرها مأمورو الضابطة العدلية المنصوص عليهم بالعددين 3 و4 من الفصل 10 من مجلة الإجراءات الجزائية ( محافظو الشرطة وضباطها ورؤساء مراكزها، وضباط الحرس الوطني وضباط صفه ورؤساء مراكزه)، في اصل و نسختين. و يتولون إعلام المخالف بوجوب دفع مبلغ الخطية المقدر ب 50 دينار لدى إحدى القباضات المالية في أجل عشرة أيام ويسلمه نسخة من المحضر لاعتمادها في خلاص الخطية. كما يعلمه بأنه في صورة عدم دفع مبلغ الخطية في الأجل المذكور فإنّه تتم إحالة المحضر على قاضي الناحية المختص ويتم التنصيص بالمحضر على وقوع الإعلام، وتُرسل نسخة من المحضر إلى قابض المالية المنتصب بنفس الدائرة الترابية. و ينص المرسوم المشار اليه على تسليط الخطية المقدرة ب50 دينار التي يقع استخلاصها لدى القباضة المالية و تحرير محضر من اجل مخالفة القرار الصادر ممن له النظر على معنى الفصل 315 من المجلة الجزائية إذا ما اقترن الخرق بإحداث الهرج والتشويش أو الإدلاء بمعطيات مغلوطة حول الهوية والإقامة أو رفض الانصياع لأمر من له النظر. 2- العقوبة: نص الفصل 1 من المجلة الجزائية ” لا يعاقب أحد إلا بمقتضى نص من قانون سابق الوضع لكن إذا وضع قانون بعد وقوع الفعل وقبل الحكم البات وكان نصه أرفق بالمتهم فالحكم يقع بمقتضاه دون غيره”. وينص الفصل 2 من المرسوم على انه “يعاقب كل من يخالف قواعد منع أو تحديد الجولان أو الحجر الصحي الشامل المتعلقة بالتوقّي من انتشار الإصابة بفيروس كورونا “كوفيد – 19 ” بخطية قدرها خمسون دينارا. وتضاعف الخطية في صورة العود”. و هو نص ارفق من العقوبات المنصوص عليها صلب الفصل 312 من المجلة الجزائية و الفصل 9 من الامر عدد 50 المؤرخ في 26 جانفي 1978، و بالتالي فان المرسوم هو واجب التطبيق. ان عقوبة مخالفة منع التجول و مخالفة الحجر الصحي الشامل هي 50 دينار. و في صورة العود تضاعف الخطية اي تصبح 100 دينار. وفي صورة عدم دفع مبلغ الخطية في الأجل المذكور فإنّه تتم إحالة المحضر على قاضي الناحية المختص. و اعتقد انه من الممكن تطبيق اجراءات الفصل السريع على حالة خرق الحظر الصحي الشامل و خرق حظر الجولان، فيتولى حينئذ مأمور الضابطة العدلية بموجب تعليمات من وكيل الجمهورية تسليم المخالف استدعاء مباشرة لجلسة محكمة الناحية. و نلاحظ ان مبلغ الخطية ضعيف لن يحقق الردع المطلوب لمجابهة تفشي فيروس كورونا، ففي فرنسا مثلا مبلغ الخطية 135 اورو اي ما يعادل 430 دينار. و في صورة عدم الخلاص في اجل 45 يوم يرفع في الخطية الى 375 اورو اي ما يعادل 1200 دينار. و كان من الافضل التنصيص على مبلغ الخطية و على الترفيع فيها ان لم يتم الخلاص في اجل معين، دون احالتها على محكمة الناحية و كما هو الشان بالمخالفات المرورية الادارية. و لاحظنا ارتفاع معدل الجريمة منذ اقرار خطية 50 دينار على مخالفة حظر التجول و حرق الحجر الصحي الشامل. كما ان المرسوم سوى بين عقوبة شخص عادي و بين مؤسسة كبرى او مصنع او نزل قام بخرق الحظر الصحي الشامل، و اجبر عماله على العمل . و نظن كذلك ان هناك اطالة للإجراءات خاصة في صورة عدم دفع الخطية حيث سيقع احالة المحضر لاحقا لحاكم الناحية. وان اغلبية المخالفين لن يقوموا بالخلاص لربح الوقت. لذلك كان من الافضل التنصيص مثل فرنسا على انه في صورة عدم الخلاص في اجل محدد يرفع في العقوبة الى مبلغ محدد، حيث انه في فرنسا اذا لم يتم الخلاص في اجل 45 يوم يرفع في الخطية من 135 اورو الى 375 اورو، او احالة المحضر مباشرة لحاكم الناحية. و على وضوح العقوبة فالإشكال يطرح على مستوى حالة العود. و هو امر مستغرب، فكيف نتحدث على عود اداري. خاصة و ان الشخص لا يعتبر في القانون الجزائي عائدا الا اذا صدر عليه حكم جزائي سابق. فمن سيحدد حالة العود ؟ مأمور الضابطة العدلية؟ و كيف و ماهو سجله في ذلك ؟ خاصة و أن طريقة تحرير المخالفة التي يمكن اعتمادها ستكون غالبا في الطريق العام و وفق مطبوعة دون رجوع لدفاتر و سجلات المركز؟ و إن قلنا نعم كيف سيكون الأمر إذا ارتكب المخالف مخالفاته في أكثر من مرجع نظر ترابي واحد أو حررت المحاضر من قبل أكثر من مأمور ضابطة عدلية داخل مرجع نظر ترابي واحد. 3- الاشكاليات التطبيقية و الحلول: – ما هو مآل المحضر عند خلاص المخالفة. هل سيحفظ المحضر اداريا من طرف المركز. وكيف سيكون ذلك؟ لم يوضح المرسوم ذلك. و لكننا نعتقد ان الحفظ سيكون حفظا اداريا بخزينة المركز، و بالتالي فان النيابة العمومية او حاكم الناحية لا يوجه لهما المحاضر، وغير معنيين بتقرير الحفظ. – خلاص الخطية يتم لدى القباضة المالية، و هو امر فيه نوع من الصعوبة بحكم ان القباضات مغلقة في وقت الحجر الصحي الشامل و لتفادي الاكتظاظ. لذلك يجب التفكير في تسهل الخلاص مثل تنزيل المبلغ بالحساب الجاري للقباضة المالية او الخلاص الكترونيا عن بعد مثل ما هو الشأن في فرنسا و ايطاليا و بريطانيا… – لم يشر المرسوم كيفية مسك المحاضر. و نحن نقترح انشاء دفتر خاص بكل وحدة امنية بالمخالفات المتعلقة بخرق حظر التجول و خرق الحجر الصحي الشامل، و دفتر خاص بالعود. – تتم احالة المحضر لحاكم الناحية المختص في صورة عدم الخلاص في اجل 10 ايام. ولكن المرسوم لم يحدد اجل للإحالة الى محكمة الناحية، و هو ما يمكن الضابطة العدلية من التحكم في المحاضر المحالة والتلاعب فيها، فيمكن عدم احالة بعضها الا بعد مرور مدة طويلة و يمكن ابقائها في المركز بدون توجيه، و ما تأثيره على التقادم. و هو ما يقتضي رقابة ادارية. و لم يحدد كيفية تحقق مأموري الضابطة العدلية من الخلاص هل يدلي لهم المخالف بوصل الخلاص؟ او يقع مراسلة المركز من القباضة المالية في وقوع الخلاص من عدمه؟ و اعتقد ان المخالف هو الاحرص على الادلاء بما يفيد الخلاص. – لم يحدد المرسوم شكل المحضر و التنصيصات التي يجب ان يتضمنها، و لم يقع الى حد الآن تسليم المراكز الامنية نماذج من المحاضر. و لذا لا بد من صدور منشور تفسيري من وزير الداخلية لتحديد و توضيح المسائل الغامضة. – المخالفات الادارية المتعلقة بخرق حظر التجول و خرق الحجر الصحي الشامل لا يمكن التظلم في شانها باي وسيلة، و هي محصنةو تتمتع بحجية مطلقة، إلا عندما يحال المحضر لحاكم الناحية . و نحن نستغرب عدم تمكين المخالف من امكانية للتظلم مثلما هو الشأن بالاعتراض على المخالفات الادارية. و في فرنسا تم اقرار الحق في التظلم و المطالبة بمراجعة الخطية. – خلافا للمبادئ القانونية و الدستورية التي تنص على عدم امكانية معاقبة الشخص من اجل الفعل مرتين ينص المرسوم على معاقبة المخالف لمنع التجول و الحجر الصحي الشامل إذا ما اقترن الخرق بإحداث الهرج والتشويش أو الإدلاء بمعطيات مغلوطة حول الهوية والإقامة أو رفض الانصياع لأمر من له النظربخطية ادارية قدرها 50 دينار، و في نفس الوقت تحرر ضده مخالفة من اجل مخالفة القرار الصادر ممن له النظر يحال على المحكمة. و هو امر مستغرب. – في صورة معاينة مخالفة منع التجول او خرق الحجر الصحي لمخالف قام بالفرار يتم تحرير محضر في الخطية دون التنصيص على الاعلام و تسليم نسخة من المحضر للمخالف و يقع توجيه نسخة للقباضة المالية، لتعذر القيام بالاجراءات. وأظن انه من الصعب ان يقوم بخلاص الخطية. فما جدوى احالة المحضر للقباضة ليحال لاحقا لحاكم الناحية في اطالة للاجراءات. – صياغة غير دقيقة حيث تم استعمال عبارة مأمورو الضابطة العدلية و العون صلب الفصل 2 من المرسوم و كان من الاوفق استعمال عبارة مأمور الضابطة العدلية دون عبارة عون. و في كل حال لا يمكن الاكتفاء بالمعاينة المجراة من قبل عون لا تتوفر فيه صفة الضبط العدلي ضرورة ان اعماله لا تكون سندا لأي تتبع جزائي. و ما هو جزاء المحضر في صورة تحريره من طرف لا صفة له؟ المرسوم لم ينص على الجزاء. – اذا تم الخلاص في الاجال القانونية، و وقعت احالة المحضر لحاكم الناحية و تم الادلاء من طرف المخالف بوصل الخلاص. اعتقد انه يتم ايقاف المحاكمة بموجب الخلاص. – اذا تم الخلاص بعد الاجال القانونية، و احيل المحضر الى حاكم الناحية و قدم المخالف ما يفيد الخلاص ماهو الحكم الذي يصدره؟ نحن نعتقد ان الحكم يكون بإيقاف المحاكمة بموجب الخلاص. – اذا طلب المخالف من المحكمة التأخير للإدلاء بما يفيد الخلاص هل يقع الاستجابة للطلب؟ نعتقد انه يمكن الاستجابة لطلب التأخير للإدلاء بما يفيد الخلاص، و هو يتماهى مع روح المرسوم الذي يهدف بصفة اولية الى فرض خطية على المخالف يتولى خلاصها لدى القباضة المالية. – وصف الحكم الصادر عن حاكم الناحية يكون نهائيا. و يجوز الطعن فيه بالتعقيب. – المخالفات المتعلقة بمنع التجول و الحضر الصحي الشامل التي تم تحريرها و تم الاحتفاظ يالمخالفين من قبل النيابة العمومية يقع الاذن بتسريحهم بمجرد صدور المرسوم. و يقع حفظها بموجب نسخ النص الجزائي او ارجاعا لتحرير محضر المخالفة الادارية و حفظ فيما بعد. اما بالنسبة للمحاضر التي يكون فيها المخالفين بحالة سراح تقوم النيابة العمومية اما بحفظه لانقراض الدعوى العمومية بموجب نسخ النص الجزائي على معنى الفصل 5 م ا ج، او ارجاعة للضابطة العدلية لتحرير مخالفة ادارية و حفظه فيما بعد. و نحن نعتقد انه من الارشق و لعدم الافلات من العقاب ارجاع المحضر الى الضابطة العدلية و تحرير محضر اداري في الخطية ثم احالته على النيابة العمومية لحفظ المحضر العدلي فيما بعد. – اذا كان حاكم الناحية غير مختص ترابيا، يقع التخلي لعدم الاختصاص الترابي، و هل تقع الاحالة مباشرة من حاكم الناحية الى حاكم الناحية المختص؟ و ما هو الحل في صورة التخلي ايظا من حاكم الناحية الذي تم التخلي اليه. نصبح في حالة تنازع سلبي هل يقع التعديل؟ – الاحكام الباتة تنفذ على المخالفين، و لا يمكن تسريحهم إلا بمقتضى السراح الشرطي او العفو. – القضايا المنشورة امام المحاكم التي لم يصدر بشأنها حكم يقع الحكم فيها بانقراض الدعوى بموجب نسخ النص الجزائي، و اذا كان المخالف موقوفا يقع الافراج عنه. – القضايا التي صدرت في شانها احكام و تم الطعن فيها بالاستئناف، يقع الحكم فيها استئنافيا بنقض الحكم الابتدائي و القضاء مجددا بانقراض الدعوى العمومية بموجب نسخ النص الجزائي. الفقرة الثانية: زجر مخالفة التدابير الخاصة بالأشخاص المصابين أو المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا
يتولى وزير الصحة باقتراح من مجلس علمي يحدث للغرض بقرار منه، وبعد التنسيق مع وزير الداخلية، بقرار اتخاذ تدابير ذات صبغة وقائية أو علاجيّة للتوقّي من انتشار الإصابة بفيروس كورونا “كوفيد – 19 ،”وخاصة تحديد ومراقبة إقامة الأشخاص المصابين أو المشتبه بإصابتهم بالفيروس طيلة المدّة الّتي تستوجبها متابعة حالتهم الصحيّة وذلك سواء بالمؤسّسات الاستشفائية أو بغيرها من الفضاءات الّتي تعدّها السلط العموميّة المختصة للغرض. ويتمتّع هؤلاء الأشخاص في هذه الحالة بمجانيّة العلاج والإقامة والإعاشة. كما يمكن إلزام الأشخاص ال بالعزل الاتقائي بمنازلهم طيلة المدة الّتي تستوجبها متابعة حالتهم الصحيّة. وينص الفصل 5 من المرسوم على معاقبة كل من لا يمتثل للتدابير المذكورة بخطيّة يتراوح مقدارها بين 1000 و5000 دينار. و تضاعف الخطية في صورة العود. وإذا اقترن عدم الامتثال بشبهة نقل العدوى إلى الغير، يمكن تتبع المخالف بحسب الضرر و التكييف القانوني للنيابة العمومية احالته من اجل القتل العمد على معنى الفصل 217 م ج ( يعاقب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا مرتكب القتل عن غير قصد الواقع أو المتسبب عن قصور أو عدم احتياط أو إهمال أو عدم تنبّه أو عدم مراعاة القوانين)، او الحاق اضرار بدنية بالغير عن غير قصد على معنى الفصل 225 م ج ( يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها أربعمائة وثمانون دينارا كل من يتسبب بقصوره أو بجهله ما كانت تلزمه معرفته أو عدم احتياطه أو عدم تنبهه أو تغافله أو عدم مراعاته للقوانين في إلحاق أضرار بدنية بغيره أو يتسبب فيها عن غير قصد)، او مخالفة التدابير و التحجيرات المتخذة حال وجود مرض وبائي على معنى الفصل 312 م ج (يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا كل من يخالف التحجيرات وتدابير الوقاية والمراقبة المأمور بها حال وجود مرض وبائي، او السعي عمدا من خلال السلوك إلى انتقال المرض المصابين به إلى أشخاص آخرين على معنى الفقرة الثانية من الفصل 18 من القانون عدد 71 لسنة 1992 المؤرخ في 27 جويلية 1992 (يعاقب كل من ثبت ارتكابه للأفعال المنصوص عليها بالفقرة ( 2) من الفصل 11 من هذا القانون بالسجن لمدة تترواح بين سنة و ثلاث سنوات). وفي صورة وقوع تتبع جزائي من أجل ارتكاب تلك الجرائم يتم إيواء الموقوفين أو المحكوم عليهم بمؤسسة سجنية أو بمركز إيواء معدّ للغرض تنطبق عليه الأحكام التشريعيّة والترتيبيّة المتعلقة بالمؤسّسات السجنيّة.

إعداد : الدكتور جابر غنيمي
المساعد الاول لوكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بالمهدية
مدرس جامعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق