الأخبارمقالات

فلنمنع انقسام الأمة ولنوحد الوطن

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

فلنمنع انقسام الأمة ولنوحد الوطن

خطاب ألقي الرئيس الراحل كيم إيل سونغ في الاجتماع الجماهيري في مدينة بيونغ يانغ ترحيبا بالوفد

الحزبي والحكومي لجمهورية تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية

23 حزيران 1973

أيها الرفيق غوستاف هوساك المحترم،
أيها الرفيق لوبومير شتروغال المحترم،
أيها الضيوف التشيكوسلوفاكيون المحترمون،
أيها الرفاق والاصدقاء الأعزاء،
احتشد هنا اليوم أبناء الشعب لمدينة بيونغ يانغ من مختلف الطبقات، مغمورين في فرح عظيم للقاء رسل
الصداقة الذين جاءوا من البلد الأخوي تشيكوسلوفاكيا.
اسمحوا لي، أولا وقبل كل شيء، أن أرحب بحرارة مرة أخرى, باسم اللجنة المركزية لحزب العمل الكوري
وحكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والشعب الكوري، بالوفد الحزبي والحكومي لجمهورية
تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية، برئاسة الرفيق غوستاف هوساك الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي
التشيكوسلوفاكي.
واسمحوا لي أيضا أن أنقل من خلالكم، التحيات الودية والأخوية الحارة التي يرسلها الشعب الكوري إلى
الشعب التشيكوسلوفاكي.
إننا نقدر تقديرا كبيرا هذه الزيارة التي يقوم بها الوفد الحزبي والحكومي لتشيكوسلوفاكيا على ارفع مستوى
لبلادنا وهي تعبر عن مشاعر الصداقة العميقة للشعب التشيكوسلوفاكي تجاه شعبنا، وعن تضامنه الوطيد معه في
نضاله من أجل بناء الاشتراكية وإعادة توحيد الوطن.
إن زيارتكم الحالية لبلادنا تكون فرصة حاسمة لزيادة تعميق التفاهم المتبادل بين شعبي بلدينا، وتطوير علاقات
الصداقة والتعاون بينهما بشكل أكثر جدة من ذي قبل.
ولقد عرفنا أكثر مما مضى عن طريق لقائكم، ما سلكه الشعب التشيكوسلوفاكي من المسيرات النضالية المريرة
والباهرة، وما أحرزه من النجاحات في البناء الاشتراكي، والآفاق الكفاحية المستقبلية لحزبكم وشعبكم.
لقد خاض الشعب التشيكوسلوفاكي نضالا دؤوبا في مدة طويلة، ضد المعتدين الأجانب ومن أجل الاستقلال
الوطني والتحرر الاجتماعي، في وسط القارة الأوروبية حيث كان يشتد النزاع بين البلدان تاريخيا. وفي الأيام
العصيبة التي كانت فيها البلاد محتلة من قبل طغمة هتلر الفاشية، خاض الشيوعيون التشيكوسلوفاكيون وأبناء
الشعب الوطنيون نضالا باسلا للتحرر ضد الفاشية، والسلاح في أيديهم.
وبعد هزيمة ألمانيا الفاشية وتحرر البلاد أيضا، كان الشعب التشيكوسلوفاكي يسير على طريق نضالي معقد.
إن الشعب التشيكوسلوفاكي الذي انطلق إلى طريق الاشتراكية بعد الانتصار في شباط عام 1948، حول بلده إلى
بلاد اشتراكية ذات صناعة متطورة في فترة قصيرة، وذلك بإظهار التفاني الوطني والمبادرات الخلاقة،
وأحبط الدسائس التخريبية والهدامة المتكررة التي قام بها الأعداء الطبقيون، ودافع عن مكاسب الثورة.

واليوم، يحقق الشعب التشيكوسلوفاكي، بقيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي برئاسة
الرفيق غوستاف هوساك، قدرا كبيرا من التقدم في نضاله في سبيل تطوير الاقتصاد الوطني تطويرا جديدا ورفع
مستوى معيشة الشعب ومن أجل تنفيذ الخطة الخامسة للسنوات الخمس بالتجاوز، وفقا للبرنامج الذي عرضه
الحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي في مؤتمره الرابع عشر حول توطيد وتطوير المجتمع الاشتراكي بصورة أكثر
شمولا.
وتوسع تشيكوسلوفاكيا على مر الأيام حلبة نشاطها في مجال علاقاتها الدولية أيضا.
إن شعبنا يبتهج بصدق بكل هذه النجاحات التي يحققها الشعب التشيكوسلوفاكي الأخوي في بناء المجتمع
الجديد، ويتمنى له من أعماق قلوبه احراز مزيد من الانتصارات الكبيرة في نضاله المقبل.
وكذلك فإن شعبنا يعبر عن تضامنه مع الحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي وحكومة تشيكوسلوفاكيا وشعبها فيما
تبذله من الجهود ضد السياسات الحربية للإمبرياليين ومن أجل ضمان السلام والأمن في اوروبا.
يعرف شعبنا جيدا، من خلال تجربته الذاتية؛ أن طريق الاشتراكية ليس معبدا على الإطلاق.
لقد انطلق شعبنا إلى طريق بناء مجتمع جديد بعد التحرير، في الظروف الصعبة التي أصبحت البلاد فيها
منقسمة إلى شطرين، من جراء احتلال الإمبرياليين الامريكيين لجنوبي كوريا. أنجز شعبنا، بقيادة حزبنا الثورة
الديمقراطية والثورة الاشتراكية بنجاح، بإحباط المناورات العدوانية والحربية المتواصلة للإمبرياليين
الامريكيين وعملائهم، وبنى الاقتصاد الوطني المستقل، حتى حول بلادنا التي كانت متخلفة في الماضي، إلى
بلد اشتراكي متطور في فترة قصيرة.
يحدث شعبنا اليوم نهضة ثورية كبرى في كل ميادين البناء الاشتراكي، وفاء للبرنامج الضخم الذي عرضه
المؤتمر الخامس للحزب، من أجل تنفيذ خطة السنوات الست، والمهام الثلاث للثورة التقنية قبل الموعد المحدد،
ولأجل تحقيق توحيد الوطن باستقلالية وبالطرق السلمية، في آن واحد مع الاسراع بتثوير المجتمع كله وتحويله على
نمط الطبقة العاملة، بإعطاء الأولوية للثورة الفكرية.
لقد دخلت كوريا وتشيكوسلوفاكيا طريق البناء الاشتراكي، في ظروف مختلفة بعضها عن بعض، بعد الحرب
العالمية الثانية، إلا أن التجارب المشتركة المحصول عليها في البلدين تدل بوضوح على أن السبيل الوحيد لضمان
الحرية والاستقلال الحقيقيين والسعادة والازدهار للشغيلة، هو طريق الاشتراكية فقط.
كان شعبا البلدين الكوري والتشيكوسلوفاكي يتعاونان بصلة وثيقة، مرتبطين بعرى الصداقة المتينة منذ زمن
بعيد، من جراء هدفهما المشترك لاحلال السلام وانتصار قضية الاشتراكية ضد الإمبريالية. هذه الصداقة الني تقوم
على مبادئ الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية؛ أظهرت حيوية أكبر، كلما اصطدم شعبا البلدين بالصعاب
والمحن على طريق تقدمهما.
لقد قدم الشعب التشيكوسلوفاكي لشعبنا عونا كبيرا من النواحي المادية والمعنوية، في فترة حرب التحرير
الوطنية ضد المعتدين الإمبرياليين الامريكيين، وفي فترات إعادة الاعمار والبناء لما بعد الحرب. وإننا لا ننسى هذا
دائما.
واليوم أيضاء يقدم الشعب التشيكوسلوفاكي تأييده ومساعدته الإيجابية لشعبنا في نضاله من أجل بناء
الاشتراكية وإعادة توحيد الوطن سلميا وبصورة مستقلة. قبل فترة، قدر المجلس الاتحادي لجمهورية تشيكوسلوفاكيا
الاشتراكية نهجنا للتوحيد السلمي تقديرا إيجابيا وقال إنه سيؤيد ويساعد بنشاط قضية شعبنا العادلة في المستقبل

أيضا، وذلك في رده على رسالة مجلس الشعب الأعلى لبلادنا، الموجهة إلى برلمانات وحكومات مختلف البلدان في
العالم.
ويطيب لي أن أنتهزه هذه الفرصة اليوم لأكرر شكري العميق للرفيق غوستاف هوساك والحزب الشيوعي
التشيكوسلوفاكي وحكومة تشيكوسلوفاكيا وشعبها على التأييد والمساعدة الأخويين اللذين يقدمهما الشعب
التشيكوسلوفاكي لشعبنا.
كما يتضح بصورة أكثر، من خلال زيارة الوفد الحزبي والحكومي التشيكرسلوفاكي لبلادنا هذه المرة، فإن
العلاقات بين بلدينا نتطور جيدا وباستمرار، ويتوطد التضامن الأممي بينهما.
هذا هو دليل على أن توطيد التضامن بين البلدان الاشتراكية يساهم في تعزيز قدرة الاشتراكية في كل النواحي
وعلى أن قواعد الاشتراكية العالمية وطيدة.
سيؤدي شعبنا، في المستقبل أيضا واجبه القومي والأممي بمزيد من الاخلاص، وذلك بقيامه بالثورة والبناء في
بلادنا على خير وجه.
أيها الرفاق والاصدقاء،
يتحول الوضع الدولي اليوم بصورة متواصلة، لصالح الاشتراكية والقوى الثورية، ولغير صالح الإمبريالية
والقوى الرجعية.
يسلك الإمبرياليون طريق الأفول أمام القوى المتنامية للاشتراكية وحركة التحرر الوطني والحركة العمالية
والحركة الديمقراطية، وتزداد حالتهم صعوبة يوما بعد يوم.
يتشبث الإمبرياليون، بغية إيجاد مخرجهم من هذا، بالتكتيك ذي الوجهين، الأشد مكرا.
وتواصل الولايات المتحدة الامريكية أعمالها العدوانية ومناوراتها بالتدخل في بقاع عديدة من العالم، تحت
لافتة “السلام”، وتحاول في الحفاظ على سيطرتها الاستعمارية، عن طريق تحسين العلاقات مع البلدان الكبيرة
والضغط على البلدان الصغيرة بالقوة.
الدليل الواضح على ذلك هو أعمال العدوان والتدخل التي تقوم بها الولايات المتحدة الامريكية ضد كوريا
وكمبوديا وفيتنام ولاوس، وبعض البلدان العربية، وكوبا وغيرها من مختلف بلدان العالم.
وتحاول الولايات المتحدة الامريكية في إدامة امساكها بجنوبي كوريا، بصفتها نقطة ارتكازها الهامة، لاستقرار
نظام سيطرتها الاستعماري الذي أخذ يصاب بالإفلاس التام والانهيار الشامل في آسيا.
تتشبث الولايات المتحدة الامريكية بالتكتيك ذي الوجهين، وفقا لمبدأ “النكسونية”، وحتى بعد أن صدر البيان
المشترك بين الشمال والجنوب وابتدأ الحوار بينهما، في كوريا، ما زالت لا تتخلى عن مؤامراتها لتقاتل الكوريين
بالكوريين، وذلك بتحريض العناصر المتعطشين للحرب في جنوبي كوريا ولا تكف عن محاولاتها
لإدامة انقسام كوريا واصطناع “كوريتين”.
وتماشيا مع هذه المناورات للولايات المتحدة الامريكية، يستخدم حكام جنوبي كوريا أيضا هذا التكتيك ذا
الوجْهين. إذ انهم يرفعون لافتة “التوحيد السلمي” من جهة، ويتشدقون علنا “بالمواجهة مع الحوار” و”المباراة مع
الحوار” و”التعايش مع الحوار”، ويتآمرون بذلك إدامة الانقسام، ويبذلون كل جهودهم لزيادة قواتهم العسكرية من
جهة أخرى.

من جراء هذا كله، لا يتقدم اليوم الحوار بين شمالي كوريا وجنوبيها كما ينبغي، ولا تزال العقبات الكبيرة تقف
في وجه طريق التوحيد، بالرغم من الجهود المخلصة الدائمة لحزبنا وحكومة جمهوريتنا من أجل توحيد الوطن
سلميا وبصورة مستقلة. ومن جراء ذلك، فإن الآفاق المشرقة لتوحيد الوطن، التي كانت مفتوحة أمام أمتنا قبل سنة،
حينما صدر البيان المشترك التاريخي بين الشمال والجنوب، تعود مرة أخرى إلى الغموض.
إننا نوضح اليوم من جديد، أمام الداخل والخارج، خطة حزبنا وحكومة جمهوريتنا لتوحيد الوطن سلميا
وبصورة مستقلة، انطلاقا من رغبتنا الصادقة في التغلب على المخاطر الداهمة وتحقيق الأمنية القومية لتوحيد
الوطن السلمي في أقرب وقت ممكن.
‎1-‏ في سبيل تحسين العلاقات ما بين شمالي كوريا وجنوبيها، والتعجيل بإعادة توحيد الوطن السلمي، ينبغي
اليوم؛ أولا وقبل كل شيء، إزالة حالة المجابهة العسكرية بين الشمال والجنوب، وتصفية حالة التوتر القائمة
بينهما.
‏إن ازالة حالة المجابهة العسكرية بين الشمال والجنوب، وتصفية حالة التوتر القائمة بينهما، هما المسألة
الحاسمة الأشد إلحاحا في الوقت الراهن، لإزالة سوء التفاهم وعدم الثقة بين الجنوب والشمال ومن أجل تعميق تفاهم
وثقة متبادلة، وفي سبيل تهيئة جو التلاحم القومي الكبير وتحسين العلاقات ما بين الشمال والجنوب وتحقيق توحيد
البلاد السلمي.
‏إن مجابهة الشمال والجنوب عسكريا بقواتهما المسلحة الضخمة هي، بالذات، تكون عاملا كبيرا يهدد سلام
بلادنا وليس هذا فحسب، بل مصدرا يتمخض عنه سوء التفاهم وعدم الثقة.
‏فقط عند حل هذه المسألة الجذرية، يمكن تهيئة جو الثقة، بعد تصفية حالة التوتر وعدم إلثقة بين الشمال
والجنوب، وحل كل المشاكل بنجاح على أساس الثقة المتبادلة. إن دعوتهم للتوحيد السلمي وإجراء الحوار، بإخفاء
الخناجر في صدورهم هي أمر غير لائق. فدون كشف تلك الخناجر، لا يمكن إعداد جو الثقة المتبادلة، ولا ‏النجاح
في حل أية مسألة كبيرة أو صغيرة تتعلق بتوحيد البلاد، بما فيها مسألة تحقيق التعاون والتبادل بين الشمال
والجنوب.
ولذا، فإننا قد تقدمنا أكثر من مرة إلى سلطات جنوبي كوريا بمقترحاتنا المكونة من المواد الخمس، والتي
تتضمن إيقاف زيادة القوات المسلحة وسباق التسلح، وإجلاء كافة الجيوش الأجنبية، وتخفيض عدد أفراد الجيش
والنفقات العسكرية، وإيقاف إدخال الأسلحة من الخارج، وعقد اتفاقية للسلام، كخطوة أولى لتحقيق توحيد البلاد
السلمي.
ومع ذلك كله، فان حكام جنوبي كوريا يدعون إلى تأجيل هذه المسألة الملحة إلى الوراء، ويصرون على حل
المسائل الثانوية بالتدريج، عبر هذه المرحلة أو تلك. هذا الموقف ليس ناجما من النية الصادقة لتوثيق الثقة المتبادلة
وتحقيق التلاحم القومي الكبير، بل بالعكس، إنه موقف يرمى إلى الحفاظ على انقسام البلاد وإدامته، مع إبقاء الجراح
المؤلمة من انقسام الأمة في موضعها.
إذا ما رغب حكام جنوبي كوريا في التوحيد السلمي حقا، وحل مسألة التوحيد الحقيقي، فعليهم أن يتخلوا عن
هذا الموقف ويتجهوا إلى طريق إزالة حالة المجابهة العسكرية.

2- في سبيل تحسين العلاقات بين الشمال والجنوب والتعجيل بتوحيد البلاد، ينبغي تحقيق التعاون والتبادل
متعددي الجوانب بين الشمال والجنوب في مختلف الميادين السياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية
والثقافية.
يستاثر التعاون و التبادل متعددا الجوانب بين الشمال والجنوب بقدر بالغ الأهمية في اعادة ربط العرى القومية
المقطوعة وتوفير الشروط المسبقة للتوحيد. فقد عند تحقيق هاذين التعاون والتبادل بين الشمال والجنوب، يمكن
توطيد اتفاقية السلام التي سيتم عقدها بينهما.
يدعو حكام جنوبي كوريا، بالكلام، الى ” الفتح التام” للمجتمع فيما بينهما، ولكنهم، في الحقيقة، يخافون من
هدم كل الحواجز القائمة بين الشمال والجنوب ويعارضون بعناد التعاون والتبادل بين الشمال والجنوب.
لا يتعاون حكام جنوبي كوريا حاليا مع أبناء الأمة، بل يتواطأون مع القوى الخارجية، ويجرون رؤوس
الأموال الخارجية الاحتكارية دون تحديد، حتى يتحول اقتصاد جنوبي كوريا إلى اقتصاد تبعي كامل، والأسوأ من
ذلك انهم جلبوا حتى صناعات تلوث الهواء التي تكون موضع نبذ حتى في البلدان الأجنبية، على اعتبار أنها
“صناديق النفايات”، مما أدى إلى توسيخ أرضنا الجميلة الموشاة بالذهب.
إننا نوكد مرة أخرى على أن حكام جنوبي كوريا، إذا كان لديهم الضمير الوطني ولو قليلا، عليهم أن ينطلقوا
إلى تطوير الاقتصاد لصالح أمتنا، عن طريق استخراج الثروات الطبيعية في بلادنا بصورة مشتركة، وإلى تحقيق
التعاون القومي في كافة النواحي.
3- في سبيل حل مسألة توحيد البلاد، وفقا لرغبات شعبنا ومتطلباته، ينبغي جعل الشعب العريض من
مختلف الطبقات والفئات في الشمال والجنوب يساهم في العمل الوطني الشامل للأمة جمعاء من أجل توحيد
الوطن.
إننا نعتقد أن الحوار بين الشمال والجنوب من أجل توحيد الوطن، ينبغي ألا يقتصر على نطاق الحكام في
الشمال والجنوب، بل يجب أن يجري على نطاق الأمة كلها.
وفي سبيل هذا، نقترح أن يتم عقد المجلس القومي الكبير الذي يشارك فيه ممثلو مختلف الطبقات والفئات من
أبناء الشعب في الشمال والجنوب، بما فيهم العمال، والفلاحون، والمثقفون العاملون، والطلبة والشباب، والجنود
والرأسماليون الوطنيون، والطبقة البرجوازية الصغيرة في جنوبي كوريا وممثلو مختلف الأحزاب والمنظمات
الاجتماعية فيهما، وأن نحل في هذا المجلس مسألة توحيد البلاد، عن طريق تشاورها الواسع.
4- إن الشيء الهام الذي ينطوي على أهمية كبيرة في التعجيل بتوحيد البلاد اليوم، هو إقامة النظام
الفيدرالي بين الشمال والجنوب، القائم على الاسم الواحد للدولة.
غنى عن القول إنه قد توجد مختلف الطرق لتوحيد البلاد بصورة تامة.
إننا نعترف بأن السبيل الأكثر عقلانية لتوحيد الوطن هو إقامة النظام الفيدرالي بين الشمال والجنوب، مع ابقاء
النظامين الحاليين القائمين في الشمال والجنوب بصورة مؤقتة، بناء على عقد المجلس القومي الكبير وتحقيق التلاحم
القومي، في هذه الظروف الناشئة.
وفي حالة إقامة النظام الفيدرالي بين الشمال والجنوب، يكون من الجيد أن نطلق على الدولة الاتحادية اسم
جمهورية كوريو الاتحادية، بإحياء اسم كوريو التي كانت معروفة في العالم على نطاق واسع، بصفتها دولة موحدة

كانت قائمة على طول نطاق بلادنا. وسيكون اسم الدولة هذا مقبولا ومناسبا للجانبين الشمالي والجنوبي على حد
سواء.
إن إقامة جمهورية كوريو الاتحادية ستفتح مجالا حاسما في منع انقسام البلاد، وتحقيق الاتصال والتعاون بين
الشمال والجنوب في كل النواحي، والتعجيل بالتوحيد التام.
‎5-‏ اننا نعترف بأنه ينبغي منع انقسام بلادنا الأبدي إلى “كوريتين”، بسبب تثبيت الانقسام، وسير الشمال
والجنوب بصورة مشتركة في مجال العلاقات الخارجية أيضا.
‏طبعا إننا نطور علاقات الدولة على أساس المساواة والمنافع المتبادلة مع جميع البلدان التي تعامل جمهوريتنا
معاملة ودية، ولكننا نعارض بحزم شتى المناورات الرامية إلى الاستفادة من ذلك لاصطناع “كوريتين”.
‏إننا نطالب بأنه على الشمال والجنوب ألا ينضما إلى الأمم المتحدة منفصلين.
وباعتقادنا، انه اذا كانت هناك النية للانضمام إلى الأمم المتحدة، قبل إتمام توحيد البلاد، فينبغي الدخول إليها
بصفة دولة واحدة، باسم جمهورية كوريو الاتحادية، بعد أن تتم اقامة النظام الفيدرالي على أقل تقدير.
‏ولكن، عندما تدرج المسألة الخاصة بكوريا في جدول أعمال الأمم المتحدة لمناقشتها، وذلك بخلاف مسألة
الانضمام إلى الأمم المتحدة، فلا بد لمندوب جمهوريتنا، أن يشارك فيها، بصفته صاحب الشأن المباشر، ويتمتع
بحق الخطاب فيها.
‏لا يمكن لأمتنا، إطلاقا، أن تعيش منقسمة إلى شطرين، باعتبارها أمة واحدة عاشت بثقافة واحدة ولغة واحدة،
عبر تاريخها العريق.
وإذا ما تحققت مقترحاتنا هذه لتوحيد الوطن، ومضمونها إزالة حالة المجابهة العسكرية وتخفيف حالة التوتر
بين الشمال والجنوب، وتحقيق التعاون والتبادل من كل النواحي بينهما، وعقد المجلس القومي الكبير المؤلف من
ممثلي ابناء الشعب من مختلف الطبقات والفئات في الشمال والجنوب وممثلي كل الأحزاب والمنظمات
الاجتماعية فيهما، وإقامة النظام الفيدرالي بين الشمال والجنوب، القائم على الاسم الواحد للدولة، جمهورية
كوريو الاتحادية، والانضمام إلى الأمم المتحدة بالاسم الواحد للدولة – جمهورية كوريو الاتحادية، فسوف نشهد
تحولا عظيما في إحراز القضية التاريخية لتوحيد الوطن سلميا، وفقا لمبدأ البيان المشترك بين الشمال والجنوب،
وبما يتلاءم مع الأماني المشتركة لشعبنا وشعوب العالم.
نأمل أن يقبل حكام جنوبي كوريا بإخلاص مقترحاتنا الجديدة والعادلة هذه لتوحيد البلاد.
وعلاوة على ذلك، نطالب بشدة بأنه يجب على الولايات المتحدة الامريكية أن تنظر بنظرة سليمة إلى الوضع
الحالي المتغير سريعا، وتسحب قواتها من جنوبي كوريا في أقرب وقت ممكن، وتكف عن مناورات التدخل
والعدوان على بلادنا.
وإذا كانت الولايات المتحدة الامريكية ترى أنه من الممكن أن تبتلع البلدان الصغيرة، الواحد بعد الآخر، في
الوقت الذي تحسن فيه العلاقات مع البلدان الكبيرة وحدها، أو إذا ظنت انها تتمكن من حفاظها على سيطرتها
الاستعمارية عن طريق مساعدة العملاء المنبوذين من جانب الشعوب، تحت لافتة ما يسمى “بمناواة الشيوعية”،
فان ذلك خطأ كبير. وبالعكس، ستثير مثل هذه السياسة الامريكية مقاومة وكراهية من جانب شعوب معظم بلدان
العالم، وتعجل بمجرى هلاكها.

ونعتقد أنه يجب على الأمم المتحدة أن توجه اليوم ضرباتها المستحقة إلى الولايات المتحدة الامريكية في
مناوراتها لتبرير احتلال جيشها لجنوبي كوريا، بحجة “قرار” الأمم المتحدة.
على الأمم المتحدة أن تنزع قبعة “قوات الأمم المتحدة” عن رؤوس القوات الأمريكية المرابطة في جنوبي
كوريا، وتسحبها منه، وتحل “لجنة الأمم المتحدة لتوحيد وتعمير كوريا”، مما يؤدي الى ازالة كل ما دبرته الأمم
المتحدة في الماضي من عقبات تعرتض سبيل توحيد كوريا مستقلا وسلميا، بما يتلاءم مع اتجاه العصر الحالي
المتطلع الى الاستقلالية والسلام. هذا هو ما يتطلبه التيار السائد في العالم.
ان العسكريين اليابانيين هم، بالذات، لا يزالون يتهورون اليوم بجنون في مقدمة الآخرين، سائرين بنشاط في
ركاب مؤامرات التدخل المفلسة في شؤون بلادنا، التي تقوم بها الامبريالية الامريكية على المسرح الدولي.
واننا نحذر مرة أخرى العسكريين اليابانيين بأنه يجب عليهم ايضا ان يروا الواقع بنظرة سليمة، ويتخلوا عن
السياسية العدائية ازاء جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ويكفوا عن المؤامرات الماكرة لتحقيق أطماعهم
الشريرة لاعادة غزو جنوبي كوريا، انتهازا للفرصة.
أيها الرفقا والاصدقاء،
ان النضال العادل للشعب الكوري من أجل نبذ تدخل القوى الخارجية وتوحيد البلاد سلميا وبصورة مستقلة،
يحظى بالتأييد والمساندة من جانب شعوب البلدان الاشتراكية، وشعوب البلدان في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية،
وجميع الشعوب المحبة للسلام في العالم.
يعتبر حزبنا وشعبنا على الدوام، توثيق التضامن مع القوى الثورية العالمية، في آن مع توطيد القوى الثورية
الذاتية، كأحد أهم العوامل لظفر ثورتنا.
إننا سنناضل بصمود من أجل انتصار قضية السلام والديمقراطية والاستقلال الوطني والاشتراكية، متحدين مع
شعوب البلدان الاشتراكية، وأفراد الطبقة العاملة في العالم، والشعوب المناضلة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية،
وكافة الشعوب المحبة للسلام في العالم، في المستقبل أيضا، تحت الراية الخفاقة للماركسية اللينينية، والأممية
البروليتارية، والراية الثورية للنضال المناهض للإميريالية.
يؤيد الشعب الكوري بحزم نضال الشعب الفيتنامي في مرحلته الجديدة من أجل ضمان الالتزام الصارم باتفاقية
باريس الخاصة بقيتنام، ولأجل بناء الاشتراكية في الجزء الشمالي، وصيانة السلام والاستقلال والسيادة في الجزء
الجنوبي، وتحقيق توحيد البلاد سلميا.
كما أننا نعبر عن تضامننا الثابت مع شعب لاووس في نضاله من أجل صيانة السلام في لاووس وتحقيق التآلف
الوطني وتوحيد البلاد.
توسع الولايات المتحدة الأمريكية اليوم نطاق حربها العدوانية في كمبوديا، وهي تقصف قنابلها بكميات ضخمة
على أرضها كل يوم وكل ساعة، ولكن ذلك ما هو إلا تحطيم وقارها وكرامتها بقنابلها وكشف وحشيتها أكثر فأكثر.
إننا نستنكر بشدة الحرب العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية ضد كمبوديا، ونعبر عن تأييدنا التام
للشعب الكمبودي الوطني في نضاله العادل من أجل تحرر البلاد الكامل.
يؤيد الشعب الكوري بنشاط نضال الشعوب في كل البلدان في آسيا ضد عدوان الإميريالية الأمريكية. وانبعاث
العسكرية اليابانية. وكما يؤيد بحزم نضال الشعوب العربية، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، ضد المعتدين
الإسرائيليين الذين يتلقون العون من الولايات المتحدة الأمريكية.

ويؤيد شعبنا تأييدا نشيطا نضال الشعوب الأفريقية ضد الإمبريالية والاستعمار والعنصرية ومن أجل الحرية
والتحرر وتوطيد الاستقلال الوطني، ونعبر عن تضامننا الثابت مع نضال الشعوب في أمريكا اللاتينية ضد عدوان
الإمبريالية الأمريكية وتدخلها وفي سبيل صيانة سيادة البلاد وحق المياه الإقليمية والثروات الطبيعية.
ويعبر الشعب الكوري عن تضامنه الوطيد مع نضال الطبقات العاملة والكادحين في البلدان الرأسمالية ضد
استغلال واضطهاد رؤوس الأموال ومن أجل حقوقهم الديمقراطية والاشتراكية.
كانت الشعوب الأوروبية تخوض نضالا طويلا من أجل تصفية مصدر الحرب وضمان السلام والأمن الثابت
في القارة الأوروبية التي كانت مصدرا للحربين العالميتين.
وإننا نعبر عن تأييدنا التام للجهود التي تبذلها الشعوب في أوروبا، وفي مقدمتها شعوب البلدان الاشتراكية
الأوروبية، في سبيل السلام والأمن في أوروبا.
اننا سنبذل كل ما في وسعنا، في المستقبل أيضا، من أجل تمجيد الصداقة والتضامن الأخويين بين شعبي
البلدين، كوريا وتشيكوسلوفاكيا، في نضالهما لتحقيق الهدف والمثل الأعلى المشتركين.
عاشت الصداقة والتضامن الاخويان غير المقهورين بين الشعبين الكوري والتشيكوسلوفاكي!


عاش الحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي وجمهورية تشيكوسلوفاكيا

عاشت راية الماركسية اللينينية المظفرة دائما!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى