أخبار العالم العربي

ظهور بقعة شمسية عملاقة

 

الأحساء
زهير بن جمعة الغزال

أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
رصد صباح اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 ظهور بقعة شمسية هائلة فوق الحافة الجنوبية الشرقية للشمس تفوق التقديرات الأولية بكثير. قد تكون ضمن أكبر البقع الشمسية المرصودة في السنوات الأخيرة.

وكان العلماء قد أصدروا تنبيه سابقاً من بقعة شمسية كبيرة إلا أن البيانات الجديدة أظهرت أن حجمها يفوق ذلك بكثير إذ يمتد تجمع البقع الشمسية لمسافة تقارب 130 ألف كيلومتر. وتشير القياسات إلى أن ما لا يقل عن أربع نوى داكنة رئيسية داخل هذا التجمع تزيد كل واحدة منها منفردة على حجم الكرة الأرضية.

نظراً لحجمها فان رصد هذه البقعة سهل جداً بواسطة التلسكوبات المزودة بمرشحات شمسية آمنة كما يمكن متابعتها باستخدام تقنيات الإسقاط البسيطة مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بإرشادات السلامة عند رصد الشمس.

تشير السجلات إلى أن البقعة نفسها أطلقت في 28 نوفمبر توهجاً شمسياً من الفئة M6 إلا أن موقعها قرب حافة الشمس تسبب في حجب جزئي لمكان التوهج ما يرجح أن شدته الحقيقية قد تكون من الفئة X الأعلى طاقة ومع استمرار دوران البقعة لتصبح في مواجهة الأرض فإن أي توهجات شمسية قادمة قد تكون ذات تأثير مباشر على المجال المغناطيسي للأرض بما في ذلك اضطرابات محتملة في الاتصالات والأقمار الصناعية وحدوث الشفق القطبي.

على الرغم من ضخامة البقعة الحالية فهي لا تعادل حجم بقعة كارينغتون التي ظهرت عام 1859 والتي ارتبطت بأعنف عاصفة جيومغناطيسية مسجلة في التاريخ. قدرت مساحتها المحسوبة بنحو 2,300–3,000 ميكروهيرمسفير، وغطت بعض التجمعات آنذاك نحو 1% من قرص الشمس المرئي. تجدر الإشارة إلى أن قياسات القرن التاسع عشر كانت يدوية وغير موحدة ما يجعل أي مقارنة تقريبية وليست دقيقة تماماً.

عند المقارنة العلمية الدقيقة نجد أن الامتداد الطولي للبقعة الحالية يقارب 130 ألف كيلومتر وهو أقل من بقعة كارينغتون بينما لم تُحدد المساحة الكلية رسمياً بعد. وبالنسبة للنشاط المرتبط أطلقت البقعة الحالية توهجات من الفئة M مع احتمال توهج X في حين ارتبطت كارينغتون بتوهجات شديدة وانبعاث كتلي إكليلي تاريخي. كما أن تأثير البقعة الحالية على الأرض لا يزال غير معروف بينما كان تأثير كارينغتون كارثياً تاريخياً.

من النقاط المهمة علمياً أن حجم البقعة وحده لا يحدد خطورة الحدث إذ أن حادثة كارينغتون نتجت عن بنية مغناطيسية معقدة وتوهج شمسي فائق وانبعاث كتلي إكليلي موجه مباشرة نحو الأرض بسرعة استثنائية. حتى الآن البقعة الحالية لم تصدر توهجاً أو انبعاثاً كتلياً إكليلياً بمستوى كارينغتون ولم تقاس مساحتها رسمياً لكنها تعتبر من أكبر البقع الشمسية في العصر الفضائي الحديث وتستحق المتابعة اليومية وقد تنتج نشاطاً مؤثراً إذا أطلقت توهجات من الفئة X مصحوبة بانبعاث كتلي إكليلي نحو الأرض

يواصل علماء الفيزياء الشمسية مراقبة تطورات هذه البقعة مع التأكيد على أن النشاط الشمسي الحالي يعكس مرحلة نشطة من دورة الشمس ومن المتوقع أن تحمل الأيام القادمة المزيد من التوهجات القوية ذات التأثير الجيومغناطيسي المحتمل على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى