أخبار العالم العربي

صفاقس: الإعلان عن تأسيس “المركز الدولي للأعمال” بحضور سفير تركيا بتونس

في إطار دعم الدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز انفتاح جهة صفاقس على الأسواق الدولية، استقبل عبد اللطيف الزياني، رئيس جمعية المعارض والمؤتمرات الدولية، مرفوقًا بأعضاء الهيئة المديرة، سعادة الأستاذ أحمد مصباح ديمرجان، سفير الجمهورية التركية بتونس.

وأعلن عبد اللطيف الزياني، بالمناسبة، عن مبادرة بعث “المركز الدولي للأعمال” (International Business Center)، وهي منظومة اقتصادية جديدة تابعة للجمعية ذات توجه اقتصادي بحت، تهدف إلى تجميع مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالجهة ضمن منصة موحّدة للتنسيق والتشبيك، بما يمثّل مكسبًا جهويًا استراتيجيًا من شأنه دعم الاستثمار، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الدولية، وتعزيز التعاون الاقتصادي متعدد الأطراف.

وأكد رئيس الجمعية على ضرورة تمكين صفاقس من تمثيلية جهوية للغرفة التجارية المشتركة التونسية – التركية، تكون حلقة وصل مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين بالجهة ونظرائهم الأتراك، خاصة في ظل حجم المبادلات التجارية القائم بين صفاقس وتركيا، وما يتيحه من فرص واعدة للتعاون والشراكة.

من جهته، أبدى السفير التركي تفاعلًا إيجابيًا مع مختلف المقترحات المطروحة، مؤكدًا استعداد بلاده لدعم برامج الشراكة الاقتصادية، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي، وتبادل الخبرات في التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب تطوير التعاون في مجال اليد العاملة المختصة ذات الكفاءة العالية، سواء في قطاع النسيج أو الإطارات شبه الطبية. كما أشار إلى اهتمام عدد من الشركات والمؤسسات التركية بإيجاد شركاء صناعيين ومزودي خدمات تونسيين يتمتعون بالجودة والخبرة.

وتندرج هذه الزيارة ضمن حرص جمعية المعارض والمؤتمرات الدولية، ومختلف الهياكل الاقتصادية بجهة صفاقس، على توسيع دائرة الشراكات الدولية، واستثمار الإمكانيات المتاحة لدفع التنمية الاقتصادية، وخلق فرص جديدة للتعاون والاستثمار المشترك، بما يعزّز مكانة صفاقس كمحور اقتصادي واستثماري واعد على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهد اللقاء مشاركة واسعة تعكس تنوّع وثراء النسيج الاقتصادي بالجهة، حيث حضر فاعلون في مجالات التجارة، وصناعة النسيج والملابس الجاهزة، والخدمات، واللوجستية، والنقل البحري، والتكنولوجيا، والمواد الفلاحية، والصناعات الغذائية التحويلية، ومعدات المخابز، إلى جانب مصنّعي المعدات الشبه طبية والمخابر، وهو ما أضفى على الجلسة طابعًا عمليًا وتفاعليًا يعكس تطلعات مختلف القطاعات نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع تركيا.

كما مثّلت الجلسة مناسبة هامة لبحث آفاق تطوير المشاريع التونسية داخل السوق التركية، حيث تم تبادل وجهات النظر حول فرص الاستثمار والشراكات الثنائية، إلى جانب التطرّق إلى أبرز الإشكاليات والصعوبات التي تواجه المؤسسات التونسية، خاصة في مجال التصدير نحو تركيا، وذلك في إطار السعي إلى بلورة حلول عملية تدعم تنافسية المؤسسات وتعزّز حضورها في الأسواق الخارجية.

وفي إطار هذه الزيارة الرسمية، انعقدت جلسة عمل موسّعة بحضور عدد هام من رؤساء وممثلي المنظمات والهيئات الاقتصادية بالجهة، من بينهم الحبيب الحمامي رئيس غرفة التجارة والصناعة، وأحمد الحاج قاسم رئيس جامعة صفاقس، وسمية زخامة مديرة مركز النهوض بالصادرات بصفاقس، ومحمد بنعمر شلاقو رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، ونورة المكي ممثلة وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، إلى جانب ممثلي منظمة “كونيكت صفاقس”، وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والمتعاملين في مجال التصدير المرتبط بالسوق التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى