أخبار عالميةتكنولوجيا

ستفتح برمجياتها لإشراف شركة “أوراكل”.. تيك توك تحاول إرضاء الإدارة الأميركية!

STP LA TUNISIENNE DE PUBLICITÉ

تعرض منصة الفيديو القصير الشهيرة “تيك توك” (TikTok) وضع المزيد من أعمالها تحت الرقابة الأميركية وإخضاعها للتدقيق الخارجي في محاولة لإقناع الحكومة الأميركية بالسماح لها بالبقاء تحت ملكية شركة التكنولوجيا الصينية “بايت دانس” (ByteDance)، وفقا لتقرير من وكالة “رويترز” (Reuters).

وسعت تيك توك إلى طمأنة الإدارات والوكالات الحكومية الأميركية على مدار السنوات الثلاث الماضية أنه لا يمكن الوصول إلى البيانات الشخصية لمواطني الولايات المتحدة ولا يمكن التلاعب بمحتواها من قبل الحزب الشيوعي الصيني أو أي كيان آخر تحت تأثير الحكومة الصينية.

وألغى الرئيس جو بايدن في العام الماضي، أمرا تنفيذيا أصدره سلفه دونالد ترامب بحظر تيك توك في الولايات المتحدة، لكن استمرت المفاوضات بين إدارته وشركة التواصل الاجتماعي بشأن صفقة محتملة من شأنها معالجة المخاوف الأمنية.

ويسعى المشرعون الأميركيون من هذا الإجراء لتقييد الصين كجزء من الحرب الدائرة حول التجارة والملكية الفكرية وحقوق الإنسان، واستغلوا المخاوف الأمنية بشأن تيك توك للضغط على البيت الأبيض لاتخاذ موقف متشدد.

وقامت تيك توك بالفعل بالعديد من الإجراءات التي تهدف إلى استرضاء الحكومة الأميركية، بما في ذلك اتفاقية مع شركة “أوراكل” (Oracle) الأميركية لتخزين بيانات مستخدمي التطبيق في الولايات المتحدة واستحداث قسم “أمان البيانات بالولايات المتحدة” (USDS) للإشراف على حماية البيانات، وقرارات الإشراف على المحتوى. وقد أنفقت 1.5 مليار دولار على تكاليف التوظيف وإعادة التنظيم لبناء تلك الوحدة.

لكن بعض المسؤولين الحكوميين، بما في ذلك وزارة الدفاع الأميركية ومكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة المخابرات المركزية، ما زالوا يعارضون صفقة أمنية، وفقا لرويترز.

ويجادل هؤلاء المسؤولون بأن مستخدمي تيك توك سيظلون عرضة للخطر لأن التطبيق سيظل يعتمد في تقنيته على الشركة الأم بايت دانس، والتي تشغل أيضا تطبيق الفيديو القصير الصيني “دوين” (Douyin).

أوراكل ستشرف على البنية التحتية

وللتغلب على هذه العقبات، سعت تيك توك إلى توفير مستويات جديدة من الرقابة للحكومة الأميركية. وقالت المصادر إنها وسعت دور أوراكل لضمان أن البنية التحتية التكنولوجية لتيك توك منفصلة عن بايت دانس.

وستراجع أوراكل كلا من أكواد التطبيق، التي تحدد شكل ومظهر تيك توك، ورموز الخادم، التي توفر وظائف مثل البحث والتوصيات.

وأضاف أحد المصادر أن المراجعات ستجرى في “مراكز شفافية” مخصصة يزورها مهندسو أوراكل، ومن المقرر افتتاح أولها في ماريلاند في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقالت المصادر إن تيك توك اقترحت أيضا تشكيل مجلس “بالإنابة” يدير قسم أمان البيانات بشكل مستقل عن بايت دانس. ويرأس هذا القسم بشكل مؤقت أندرو بونيلو، وهو عميل سابق في الخدمة السرية الأميركية، وحتى يتم التوصل إلى اتفاق أمني مع الولايات المتحدة، فإنه سيقدم تقاريره إلى “شو زي شو” الرئيس التنفيذي لتيك توك.

وقالت المصادر إن مجلس إدارة قسم أمان البيانات سيتكون من 3 أعضاء سيتم فحصهم من قبل “لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة” (CFIUS)، وهي لجنة للأمن القومي. وأضافت المصادر أن بايت دانس لن يكون لها سيطرة على مجلس الإدارة وقراراته على الرغم من أنها ستدفع تكاليف عمليات قسم أمان البيانات بالولايات المتحدة

وتسعى تيك توك أيضا إلى تعيين مدققين ومراقبين مستقلين تدفع لهم الشركة رواتبهم لكنهم يقدمون تقاريرهم إلى لجنة الاستثمار الأجنبي، وفقا لتقرير رويترز. وقد أرسلت طلبات تقديم عروض لبعض الأدوار إلى الشركات والاستشاريين وحددت موعدا نهائيا للردود في النصف الأول من يناير/كانون الثاني.

وطلبت المصادر من رويترز عدم الكشف عن هويتها لمناقشة دور أوراكل الموسع، ومجلس الوكيل المقترح وتفاصيل التوظيف والإنفاق في تيك توك، والتي تم الإبلاغ عنها لأول مرة.

ورفضت متحدثة باسم تيك توك التعليق على تنازلات محددة قدمتها الشركة للحكومة الأميركية لكنها قالت إن حل المخاوف الأمنية الذي عرضتها على لجنة الاستثمار الأجنبي كان “شاملا”. وأضافت أن تيك توك لم تجر أي مناقشات مع الحكومة الأميركية “حول جوهر الاتفاقية المقترحة” منذ نهاية الصيف.

وقالت المتحدثة باسم تيك توك “لقد أحرزنا تقدما كبيرا في تنفيذ هذا الحل خلال العام الماضي، ونتطلع إلى استكمال هذا العمل لتهدئة هذه المخاوف”

القرار للبيت الأبيض

وقال أحد المصادر إن المسؤولين الأميركيين المشاركين في المحادثات أشاروا إلى أن العديد من الإجراءات الطوعية التي تنفذها تيك توك لتعزيز أمنها قد تكون جزءا من أي اتفاق للسماح لبايت دانس بالاحتفاظ بملكيتها. ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت إدارة بايدن ستوقع في النهاية على صفقة أمنية مع تيك توك.

وقالت المصادر إن وزارة الخزانة الأميركية ووزارة العدل، اللتين تقودان المفاوضات مع تيك توك، كانتا منفتحتين على صفقة لتجنب هذا النوع من الطعن القانوني من الشركة الذي عرقل محاولة ترامب لفرض سحب الاستثمارات.

وأضافت المصادر أن البيت الأبيض سيحدد النتيجة في نهاية المطاف، لأنه سيُطلب من بايدن الفصل في حجج الإدارات والوكالات الحكومية المختلفة التي تدعم الصفقة أو ترفضها.

المصدر : رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى