صحافة ورأي

رقصة الديك هل يكون هذا المشهد الاخير؟

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

سحبت حركة النهضة من صفحة الحركة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك تصريح لرئيسها راشد الغنوشي قال فيه إنه يجب تحويل القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس إلى فرصة للإصلاح، وأن تكون مرحلة من مراحل الانتقال الديمقراطي،بعد التعليقات الكثيرة من انصار الحركة التي لم تستسغ هذا المنشور

واعتبرت تلك التدوينة تحوّل مثير لموقف الغنوشي الذي كان من أبرز المعارضين للقرارات.والذي زعم ليلة 25 جويلية منذ ان اعلن الرئيس قيس سعيد عن قراره بتجميد البرلمان وعزل رئيس الحكومة هشام المشيشي ان قرارات الرئيس هيا انقلاب على الفصل 80 من الدستور وقال ان حركته ستتصدى لهذا الانقلاب

وكان قد صرح رئيس الحركة في واشنطن بوست انه يريد من امريكا التدخل لانقاذ الديمقراطية في تونس وقال انه يجنب البلاد اراقة الدماء في حين انه دعى انصاره للاحتشاد امام البرلمان وفشل في تعباة الحراك

بعد ذلك تراجع عن موقفه من الرئيس قيس سعيد، معلناً دعم الحركة للرئيس التونسي.

وقال في تصريحات إعلامية “سندعم الرئيس قيس سعيد ونعمل على إنجاحه بما يقتضي ذلك من استعداد للتضحيات من أجل الحفاظ على استقرار البلاد واستمرار الديمقراطية”.

كما أضاف “ننتظر خارطة الطريق للرئيس ولا حل إلا بحوار تحت إشرافه”.

كما صرح الغنوشي لوكالة الاناضول ان النهضة مستعدة للتضحية من اجل استكمال المسار الديمقراطي ومفتوحة على كل المراجعات الجذرية لسياساتها واعلن في ذات السياق انه سيتخلى عن رئاسة الحركة مع انتهاء دورتين رئاسيتين له بنهاية العام الجاري.واكد انه سيعلن نقده الذاتي و سيعلن عن الاخطاء التي قامت بها حركة النهضة.

لكن؟

رغم كل محاولات راشد الغنوشي لاستمالة الرئيس و الراي العام والمرور من حالة الاستنكار والنضال ضد القرارات الى مؤيدين ومشجعين لها ومعترفين باخطائهم و التراجع عن موقفهم الاولي من قرارات قيس سعيد والتي لاقت اقبالا كبيرا من الشعب الذي خرج مهللا لسقوط حكم الاخوان في تونس ومع بداية حملات الاعتقالات و محاسبة المتورطين في الفساد من وزراء و قضاة ونواب شعب الذين رفعت عنهم الحصانة والتي تفسر تراجع النهضة عن موقفها الاول وتعلن ان النهضة خيرت الانجناء حتى مرور العاصفة

ويبقى السؤال مطروحا متى تطال يد العدالة المتورطين من نواب النهضة في قضايا فساد ومتى تفتح تحقيقات جدية في استثراء العديد من النهضويين في زمن قياسي منذ توليهم سدة الحكم في 2011

وهل ستنجح سياسة الانحناء التي تنتهجها حركة النهضة ام ان عاصفة الحرب على الفساد ستقتلعها من جذورها ؟ هل سيكون هذااخر دور تلعبه النهضة ام انها ستقوم من الرماد كطائر العنفاء؟

الايام القليلة القادمة ستجيب عن اسئلتنا

خلود هداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى