د.عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمستشفيات الحمادي في حوار حول: اضطراب فرط الحركة ونقص الإنتباه بين التهوين والتهويل
*معظم الحالات خليط من فرط الحركة وقلة الانتباه
*كثير من الآباء يرون الاضطراب شقاوة أطفال..!
*في بعض الحالات نحتاج لعمل تخطيط مخ لاستبعاد وجود اضطراب
*الطبيب النفسي الوحيد الذي يستطيع تقييم الحالة للشخص على وجه الدقة
*البعض يستمعون لنصائح أشخاص مجهولين يعبثون في عقول الناس
يعاني كثير من الأطفال والكبار من مشكلة اضطراب فرط الحركة ونقص أو تشتت الإنتباه ولكن كثيراً من الآباء قد يهون من شأنها ولا يهتم بها ويعتبرها مجرد أمراً عادياً لايستحق زيارة الطبيب النفسي لتقييم الحالة ومدي احتياج الطفل للعلاج النفسي، وخصوصاً في مرحلة الطفولة ولكن في الفترة الأخيرة في المقابل نلاحظ زيادة الإهتمام بهذه المشكلة لدي البالغين وخصوصاً من الأشخاص الذين يعتقدون أنهم قد تأثروا سلبياً منها في عملية التعليم لتصبح هذه المشكلة هي الشماعة التي يرمون عليها مشكلة تأخرهم أوفشلهم الدراسي ولهذا نجد كثيراً منهم يهوّل من حجم المشكلة ليبرر تأخره وفشله الدراسي السابق والإستمرار في جعل هذه المشكلة شماعته التي يضع عليها ضعفه الوظيفي وقد بدأ كثير منهم اللجوء للطب النفسي في محاولات متأخرة لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الإنتباه مع خلال طلب الأدوية النفسية المخصصة لعلاج هذا الإضطراب أوحتي من خلال تعاطي بعض الحبوب المحظورة لأجل تحسين قدراته العملية ووضعه العلمي والعملي.
وحتى تتضح لنا كثير من هذه الأمور عن هذا الإضطراب النفسي وبعيداً عن التهوين أو التهويل وبكل صراحة ووضوح ومصداقية كان لنا هذا اللقاء مع أستاذ دكتور عزت عبدالعظيم استشاري الطب النفسي بمستشفيات الحمادي بالرياض،وذلك من خلال إلقاء الضوء على بعض جوانب هذه المشكلة من خلال الإجابة على بعض التساؤلات التالية:
ماذا يعني اضطراب فرط الحركة ونقص أو تشتت الإنتباه؟
_كما هو واضح من التسمية يمكننا معرفة طبيعة وأعراض هذا المرض حيث يعاني الشخص من مشكلتين متلازمتين أحداهما زيادة مفرطة في النشاط الحركي والأخري هي نقص واضح أو تشتت في عملية الإنتباه والتركيز مع الأخذ في الإعتبار وجود تفاوت في نسبة تواجد هاتين المشكلتين بين الحالات فقد نجد بعض الحالات أغلب الأعراض لديها هو فرط حركة وبعض الحالات يكون أغلب الأعراض لديها هو نقص في الإنتباه أو ضعف في التركيز ولكن غالبا معظم الحالات تكون مشكلتها هي خليط من فرط الحركة وقلة الإنتباه معا.
ومتى يبدأ اضطراب فرط الحركة وتشتت أونقص الانتباه؟
_هذه المشكلة غالباً ما تبدأ مع بداية الطفولة المبكرة ولكن لا يلتفت إليها كثير من الأهل لعدم اهتمام الناس بهذه المشكلة في الماضي ولكن مع زيادة الوعي النفسي لدى البالغين زادت معدلات تشخيص هذه الحالة لدى هؤلاء البالغين على الرغم من وجودها لديهم منذ الطفولة ولكنها كانت لا تلفت انتباه الناس حيث كان يتم وصف الطفل الذي يعاني من هذا الاضطراب بأنه طفل شقي زيادة عن اللزوم وكان لايهتم كثير من الآباء لوجود هذا الإضطراب والاعتراف بوجود مشكلة نفسية لدي الطفل باعتبار ذلك مجرد شقاوة زائدة،وأن كل الأطفال أشقياء وهذه الشقاوة تنم عن ذكاء الطفل ولاتحتاج زيارة أو استشارة طبيب نفسي إلا مرغمين ولا تحدث إلا بعد كثرة مشاكل الطفل وحتى الآن نلاحظ أن كثيراً من الأهل لايذهبون للطبيب النفسي إلا مرغمين ولتفادي طرد الطفل من المدرسة وربما بعد تكرار تنقله بين عدة مدارس.
وماأعراض هذا المرض، وكيف يمكن تشخيصه؟
_مثل كل الإضطرابات النفسية نحن نعتمد علي مجموعة من الأعراض التي تشكل أي اضطراب نفسي ويكون له تعريف وصفي ولهذا نقول أن أعراض هذه المشكلة واضحة تماماً وهو وجود حالة تململ أو زيادة غير مقبولة في النشاط والحركة لدى الطفل أو الشخص فلا يستطيع الجلوس في مكانه ولايمتثل للنظام والأوامر والتعليمات سواء في المدرسة أو في المنزل أو في أي مكان آخر ويتسبب في عمل شوشرة وإزعاج للآخرين وقد يصاحب ذلك تصرفات اندفاعية وتهور وربما سلوك أو تصرفات عدائية تجاه أقرانه في المدرسة مع وجود حالة تشتت وقلة في التركيز والانتباه وكثرة السرحان فيبدوا الطفل وكأنه سريع النسيان ويكون تحصيله الدراسي متدني ويواجه صعوبة في عملية التعلم واكتساب المهارات المعرفية والسلوكية..
ومن خلال وجود كل هذه الأعراض يتم تشخيص هذا الإضطراب ولكي يتم تقييم درجة هذا الإضطراب بصورة مقننة يتم عمل استبيان أو قياس مقنن لدي أخصائي قياسات سلوكية وخصوصاً
لوكان اضطراب فرط الحركة ونقص الإنتباه يصاحة تأخر في الذكاء أووجود سمات أو طيف توحد ولكن غالبية الأطفال قد …











