الأخبار

خطاب عبد اللطيف المكي أعاد الى أذهاننا خطابات فترة الترويكا عن مؤمرات لافشال الحكومة ….

STP LA TUNISIENNE DE PUBLICITÉ

استمعت إلى عبد اللطيف  المكي  في حوار على قناة الحوار التونسي وهو حوار ذكرني بمناخات فترة الترويكا  مما  يؤكد البعض لم يستفد من أخطاء  تلك المرحلة وهو بصدد إعادة إنتاجها .
إلى جانب مواصلة الظهور الإعلامي المبالغ فيه والذي أصبح في كثير  منه ردا على  الخصوم والإعلاميين في اطار معارك جانبية عوض التركيز على الحرب على الكورونا فإن  المكي أعاد إلى أذهاننا  خطابات فترة الترويكا عن مؤامرات  لإفشال الحكومة .
قناعتي أن ما ذكره ليس بعيدا عن الواقع ولكن الكلمات أن يعيد نفس الاتهامات بعد ثمانية سنوات بنفس الطريقة وضد أشباح بدعوى أن الجميع يعرفها..منطق أطراف وجهات دون التصريح بها يقلل من مصداقية هذا الخطاب لأن  رجل الدولة والدولة مطلوب منهما تحديد أي طرف يهدد الأمن  السياسي والاجتماعي  العام للبلاد  واتخاذ الإجراءات  الضرورية باستعمال وسائل الدولة القانونية بما في ذلك العنف الشرعي.
وزير يتهم أطرافا بالتآمر  على الدولة منطلقا من حملات النقد التي تعرض لها دون أن يسميها يترك الباب  مفتوحا لاعتبار  كل نقد لسياسات الوزير مؤامرة لأن  الناس لا يعرفون  الأطراف  المتامرة .
 وهو ما يعني حربا جديدة بين الحكومة وكل الإعلام الذي سيعتبر نفسه متهما مما يهدد بالعودة إلى نفس وضعية فترة الترويكا والحرب المريرة مع الإعلام ثمان سنوات ونحن أمام نفس الخطاب الذي يضع الجميع في سلة الخيانة  والتآمر  على  الثورة دون أي جرأة  في تسمية المتآمرين  وإحداث  الفرز الواضح بين من يدافعون عن بنية القديم بفساده واستبداده والحالمين  بالجديد بحريته وكرامة إنسانه .
الوزير عندما يتكلم عن متامرين  ويقول انهم أرادوا إبرام صفقات تحت الطاولة معه أو مع سلطة  ينتمي إليها  عليه أن يذكر من هم والا صار شريكا في الجريمة بالسكوت .لذا هذا الخطاب ليس إلا إعادة لمناخات التوتر والشحن التي عرفتها فترة الترويكا.
نريد أن نعرف كل الحقيقة ..من هم المتآمرون واذرعهم  الاعلامية والسياسية..لا أعتقد أنك تقصد فقط محمد بوغلاب وكمال اللطيف…تحدثت  عن أطراف ذات نفوذ وأموال ونريد أن نعرف من هي أو فلتصمت .اخيرا اذا فشلت هذه الحكومة لن نسمح لكم  بتبرير ذلك بمؤامرة الفاسدين لأن  دوركم قبل كل شىء فضح  لوبيات الفاسدين وتفكيكها..آخر  فرصة لكم..
الاستاذ عبد الواحد اليحياوي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى