مجتمع

حق النفاذ إلى المعلومة في زمن الكورونا

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

ادى تفشي وباء كورونا الى اتخاذ عدة اجراءات تخص منع التجول و الحظر الصحي الشامل، مما ادى الى تقييد حركة الاشخاص و الغلق المؤقت للإدارات العمومية، مما اثر على حق النفاذ الى المعلومة. ويعني حق النفاذ إلى المعلومة تمكين كل شخص من الإطلاع على نشاط الهياكل العمومية للدولة مثل الوزارات والمؤسسات والمنشآت العمومية و الهيئات القضائية و التي يقصد بها المحاكم و غيرها من الهيئات التي تصدر أحكاما قضائية مثل مجلس المنافسة و أشخاص القانون الخاص التي تسيّر مرفقا عاما و المنظمات والجمعيات وكل الهياكل التي تنتفع بتمويل عمومي، وحصول العموم على المعلومات الموجودة لديها.
و يقصد بالمعلومة كل معلومة مدونة مهما كان تاريخها أو شكلها أو وعاؤها و التي تنتجها أو تتحصل عليها الهياكل العمومية للدولة في إطار ممارسة نشاطها.
ويهدف حق النفاذ إلى المعلومة إلى ضمان حق كل شخص طبيعي أو معنوي في الحصول على المعلومة، تعزيز مبدأي الشفافية و المسائلة و خاصة فيما يتعلق بالتصرف في المرفق العام، تحسين جودة المرفق العمومي و دعم الثقة في الهياكل العمومية، دعم مشاركة العموم في وضع السياسات العمومية و متابعة تنفيذها و تقييمها، دعم البحث العلمي. ويمثل الحق في النفاذ إلى المعلومة المبدا إلا أن هذا الحق ليس مطلقا بل يخضع إلى عدد من الاستثناءات التي يمكن على أساسها للهيكل العمومي رفض الاستجابة لمطلب النفاذ. وتقتصر هذه الاستثناءات التي حددها القانون الأساسي بصفة واضحة وضيقة على الأمن العام أو الدفاع الوطني أو العلاقات الدولية فيما يتصل بهما أو حقوق الغير في حماية حياته الخاصة ومعطياته الشخصية وملكيته الفكرية. إلا أن هذه المجالات ليست مستثناة بصورة مطلقة من الحق في النفاذ إلى المعلومة بل يتعين إخضاعها إلى عدد من الاختبارات المتمثلة في “اختبار الضرر” و”اختبار المصلحة العامة”، ويعني ذلك أنه لا يمكن رفض إتاحة المعلومة المتعلقة بالمجالات المذكورة إلا إذا كان الضرر من النفاذ إليها جسيما سواء كان ذلك آنيا أو لاحقا، على أن يكون هذا الضرر حقيقي وثابت وغير قابل للتدارك. و إذا كانت المعلومة المطلوبة مشمولة جزئيا بأحد الاستثناءات، يجب على الهيكل العمومي المعني إتاحة النفاذ إليها بعد حجب الجزء المستثنى منها وذلك متى كان ممكنا. هذا ولمزيد تكريس الحق في النفاذ إلى المعلومة، فإنه لا تنطبق الاستثناءات المذكورة سابقا في الحالات التالية: المعلومات الضرورية بغاية الكشف عن الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان أو جرائم الحرب أو البحث فيها أو تتبع مرتكبيها، ما لم يكن في ذلك مساس بالمصلحة العليا للدولة، وعند وجوب تغليب المصلحة العامة على الضرر الذي يمكن أن يلحق المصلحة المزمع حمايتها لوجود تهديد خطير للصحة أو السلامة أو المحيط أو جراء حدوث فعل إجرامي. و تصبح المعلومات المستثناة قابلة للنفاذ بعد مرور الآجال المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل المتعلق بالأرشيف. وتم التنصيص على استثناء مطلق يتمثل في عدم انطباق حق النفاذ إلى المعلومة على البيانات المتعلقة بهوية الأشخاص الذين قدموا معلومات بهدف الإبلاغ عن تجاوزات أو حالات فساد وذلك طبقا للقانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 والمتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين.
وتعتبر السويد أول دولة في العالم شرعت قانونا يتيح تداول المعلومات الموجودة لدي المؤسسات الحكومية ، بعد إقرارها لقانون حرية الصحافة سنة 1776 . وينص هذا القانون في مادته الأولي فقره ثانيه على :” يحق لكل مواطن سويدي الحصول الحر على الوثائق الرسمية، وعمليا يمكن لأي شخص المطالبة بالحصول على المعلومات”.
وللحصول على المعلومات يتم التقدم بطلب للهيئه المحتفظة بالمعلومات، ولا يجوز للهيئة الإستفسار عن سبب الطلب إلا اذا كانت الوثيقه سرية، ويشترط القانون أن تتاح كل الوثائق الرسميه لقراءتها أو الحصول عليها بدون مقابل، وأن تتواجد في المكان التي تحفظ به وعلى تلك الهيئة توفير المعدات اللازمة للإطلاع ، والحصول عليها . و كانت الولايات المتحدة الأمريكية من أوائل الدول التي تقبلت حرية المعلومات بعد السويد حيث قامت بتفعيل هذا الحق عام 1966 . وتمكنت من تطوير ثقافة حرية تداول المعلومات من خلال أنشطة كاشفي الحقائق بالإضافة لقانون الخصوصية ، والذي يسمح بحصول الأشخاص على المعلومات الشخصية الموجودة لدى السلطات العامة. كما أقرت قانون “الحكومه تحت ضوء الشمس “والذي يقر الإفصاح عن خطط هيئات معينه ، وقانون “اللجنه الإستشارية الفيدرالية”، والذي يتطلب إنفتاح اللجان التي تقدم المشورة إلي الهيئات الفيدرالية .
وأصدرت المملكة المتحدة قانونا لحرية تداول المعلومات في نوفمبر 2000 ، ودخل حيز النفاذ في جانفي 2005 . ويتيح هذا القانون لأي شخص الحق في الوصول إلى المعلومات التي توجد لدى الهيئات العامة. وكانت الأردن أول دولة عربية تقر قانون الحصول على المعلومات، وذلك بالقانون رقم 47 لسنة 2007. و قد أقرت تونس حقّ كلّ شخص طبيعي ومعنوي في النفاذ إلى المعلومة تكريسا للشفافيّة والتصدّي للفساد و تجذير أسس المسار الديمقراطي بمقتضى القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 والمؤرخ في 24 مارس 2016 . و الحق في النفاذ الى المعلومة يقتضي التعرض الى الاطار القانوني( الفقرة الاولى) و الاجراءات و المنازعات المتعلقة به ( الفقرة الثانية) الجزء الأول: الإطار القانوني لحق النفاذ إلى المعلومة: تم إقرار الحق في النفاذ إلى المعلومة على المستوى الدولي ( الفقرة الأولى ) و على المستوى الإقليمي ( الفقرة الثانية) على المستوى الوطني ( الفقرة الثالثة). الفقرة الأولى: على المستوى الدولي: تم تكريس الحق في النفاذ إلى المعلومة في المواثيق و الإعلانات الدولية (أ) و آليات منظمة الأمم المتحدة (ب) و المنظمات الدولية غير الحكومية (ج). أ- النصوص الدولية: لقد أقرت المواثيق و الإعلانات الدولية حق الحصول على المعلومات كحق أساسي للإنسان. و من أهمها: 1- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: تعتبر المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (10/12/1948) الأساس القانوني الأول لحرية تداول المعلومات. 2- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966): أقرت المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الحق في المعرفة وحرية تداول المعلومات. 3- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية (1966): أكدت المادة 15 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على الحق في المعرفة واستقاء المعلومات. ب- الآليات الدولية: أجهزة منظمة الأمم المتحدة 1 -الجمعية العامة: اعترفت منظمة الأمم المتحدة مبكرا بحرية تداول المعلومات كحق من حقوق الإنسان، وذلك بموجب القرار رقم 59 / 1 الذي تبنته الجمعية العامة عام 1946 في انعقادها الأول، والذي نص ّ على أن “حرية المعلومات حق أساسي من حقوق الإنسان”. 2- المقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير: أنشأ مكتب المقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير بقرار من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام 1993، والذي تتلخص مهمته في توضيح المحتوى الحقيقي لحرية الرأي والتعبير المنصوص عليها في العديد من المواثيق الدولية، وقد أكد المقرر الخاص لحرية والرأي والتعبير على حرية تداول المعلومات كحق أساسي من حقوق الإنسان وجزء لا يتجزأ من حرية والرأي والتعبير في كل التقارير السنوية الصادرة عنه. وعلى سبيل المثال أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، في التقرير السنوي لعام 1998 أن:”الحق في إستقاء المعلومات، وتلقيها، وإذاعتها يفرض إلتزاما إيجابيا على الدول بأن تضمن القدرة على الوصول إلى المعلومات، خاصة تلك التي تكون محفوظة لدى الحكومة بأي نوع من أنواع التخزين، أو أي نظام من نظم الإسترجاع .” ج- المنظمات الدولية غير الحكومية: منظمة المادة 19: وهي منظمة غير حكومية تعمل على مراقبة الاستجابة الفردية للدول مع القواعد الدولية لحماية حق حرية التعبير المنصوص عليها بالمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتعمل مع الحكومات من أجل ترويج احترام أشمل لهذا الحق الأساسي. و قد وضعت عدة مبادئ تتعلق بحق استقاء المعلومة و تقييد الاستثناءات… الفقرة الثانية: على المستوى الإقليمي: المنظمات الإقليمية أ- منظمة الدول الأمريكية: 1- النصوص القانونية: تنص ّ المادة 13 من الميثاق الأمريكي لحقوق الإنسان المسمى بميثاق ” سان جوزيه” على أن ” كل شخص يتمتع بالحق في حرية الفكر والتعبير، وهذا الحق يشمل الحق في التماس و تلقي ونقل المعلومات والأفكار أياً كان نوعها، ودونما اعتبار للحدود، وسواء كانت شفوية، أو مكتوبة أو مطبوعة، أو في قالب فني، أو من خلال أي وسيلة أخرى يختارها الفرد” . كما أكد الإعلان الأمريكي لمبادئ حرية التعبير، الصادر في أكتوبر 2000 على أن ” ضمان حرية المعلومات التي بحوزة الدولة سوف يضمن بصورة أكبر الشفافية القدرة على محاسبة الأنشطة الحكومية وتقوية المؤسسات الديمقراطية”. ويبين الإعلان بوضوح أن:” الحق في الحصول على المعلومات التي بحوزة الدولة هو حق أساسي لكل فرد. وعلى الدولة إلتزامات بضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق. ويتيح هذا المبدأ فرض قيود إستثنائية يُنص عليها في القانون في حالة وجود خطر حقيقي داهم يهدد الأمن القومي للمجتمعات الديمقراطية. 2- الآليات: أقرت كل من اللجنة الأمريكية و المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان الحق في النفاذ إلى المعلومة في العديد من قراراتهما. ب- مجلس أوروبا: 1- النصوص القانونية: الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان أقرت الحق في النفاذ إلى المعلومة. ويعتبر الميثاق الأوروبي لحماية حقوق الإنسان و حرياته من إحدى أهم الوثائق القانونية التي أصدرها مجلس أوروبا والذي نص ّ في المادة العاشرة منه على أن: “لكل إنسان الحق في حرية التعبير. هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء و تلقي وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطة العامة، وبصرف النظر عن الحدود الدولية”.
2- الآليات: أعربت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان عن رأي مفاده أن حرية التعبير تنطبق ليس فقط على المعلومات والأفكار التي يجرى تلقيها بصورة إيجابية ، أو التي تعتبر غير مؤذية ، أو مسألة لا تثير إهتمام أحد، ولكن أيضا على المعلومات والأفكار التي تجرى ، أو تصيب ، أو تزعج الدولة ، أو أي قطاع من قطاعات السكان”، وذكرت المحكمة أن هذه هي مقتضيات التعددية ، والتسامح ، وسعة الأفق التي بدونها لا يمكن أن يوجد مجتمع ديمقراطي. و أكدت اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان على هذا الحق.
وكذلك قام البرلمان الأوروبي والمجلس بإقرار قواعد الحصول على الوثائق الخاصة بالبرلمان الأوروبي ، والمجلس وذلك في ماي 2001. وتذكر الديباجة أهمية الحق في تداول المعلومات بقولها:”التفتح يتيح للمواطنين المشاركة بصورة أكبر في عمليات صنع القرار، ويضمن تمتع الإدارة بقدر أكبر من الشرعية . كما أنها تصبح أكثر فاعلية ، ومسئولة أمام المواطنين في النظام الديمقراطي. ويسهم التفتح في تقوية مبادئ الديمقراطية ، وإحترام الحقوق الأساسية.” وفي سنة 1981 قامت اللجنة الوزارية بمجلس أوربا باعتماد التوصية رقم 19(81) ، حول النفاذ إلى المعلومات التي تمتلكها السلطات العامة والتي أعلنت أنه: ” يحق لكل واحد ضمن نطاق سلطة دولة عضو بأن يحصل عند الطلب على المعلومات التي تمتلكها السلطات العامة من غير الهيئات التشريعية والسلطات القضائية. ج- الاتحاد الأفريقي: 1- النصوص القانونية : تبنت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إعلان مبادئ حرية التعبير في دورة انعقادها الثانية والثلاثين عام 2002 . كما تنص المادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب على أن من حق كل فرد أن يحصل على المعلومات و يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها في إطار القوانين واللوائح. 2- الآليات: اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان و المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان و اللذان أقرا الحق في الحصول على المعلومة. د- جامعة الدول العربية: تنص المادة 32 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على انه ” يضمن هذا الميثاق الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود الجغرافية.
و تمارس هذه الحقوق والحريات في إطار المقومات الأساسية للمجتمع ولا تخضع إلا للقيود التي يفرضها احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم أو حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة”. الفقرة الثالثة: على المستوى الوطني من اهم النصوص القانونية التي تضمن حق النفاذ الى المعلومة: 1- الدستور: ينص الفصل على: ” تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة. تسعى الدولة إلى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال”. 2- مجلة المرافعات المدنية و التجارية: ينص الفصل 252 م م م ت على ان: ” كل خصم صدر في منفعته حكم له الحق في أخذ نسخة واحدة منه وهذه النسخة تسمى تنفيذية ويسلمها كاتب المحكمة الصادر منها الحكم ممضاة منه ومختوما عليها بطابع المحكمة.
أما النسخ المجردة فتسلم لكل من يطلبها”.. 3- مجلة الإجراءات الجزائية: ينص الفصل 194 م ا ج على: ” يمكن أن تسلم للخصوم على نفقتهم الخاصة :

  • نسخة من الشكاية أو الوشاية أو من القرارات النهائية الصادرة عن حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام أو من القرارات أو الأحكام الصادرة عن المحاكم وذلك بمجرد مطلب منهم – نسخة من بقية أوراق الإجراءات وذلك بعد الحصول على رخصة من وكيل الجمهورية.
    وإذا كان الطلب صادرا عن غير الخصوم فلا بد من رخصة من وكيل الجمهورية مهما كانت الوثيقة المطلوب نسخة منها.
    وإذا كانت الوثائق تابعة لملف مودع بكتابة محكمة استئناف فإن الرخصة يجب أن تصدر عن المدعي العمومي.
    والامتناع من تسليم الرخصة يجب أن يكون معللا وأن يقع الإعلام به بالطريقة الإدارية ولا يمكن الطعن فيه إلا لدى الرئيس المباشر للممتنع.
    ويمكن إحالة ملفات القضايا الجزائية على المحاكم للاطلاع إن أصدرت قرارا في ذلك. كما يمكن إحالتها على كتابة الدولة للعدل لنفس الغرض ويحرر كاتب المحكمة عندئذ قائمة في الأوراق تصحب الملفات المحالة”. 4- قانون أساسي عدد 22 لسنة 2016 مؤرخ في 24 مارس 2016 يتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة: يرتب عقوبات جزائية تتمثل في خطية من خمسمائة (500) دينار إلى خمسة آلاف (5000) دينار لكل من يتعمد تعطيل النفاذ إلى المعلومة بالهياكل الخاضعة لأحكام قانون 2016 المتعلق بالنفاذ الى المعلومة، و بالسجن لمدة عام وخطية قدرها 120 دينار لكل من يتعمد إتلاف معلومة بصفة غير قانونية أو حمل شخص آخر على ارتكاب ذلك. كما يرتب عقوبات تأديبية على كل عون عمومي لا يحترم أحكام قانون 2016 . 5- قانون أساسي عدد 63 لسنة 2004 مؤرخ في 27 جويلية 2004 يتعلق بحماية المعطيات الشخصية. 6- قانون عدد 95 لسنة 1988 مؤرخ في 2 أوت 1988 يتعلق بالأرشيف. 7- قانـون أساسي عدد 10 لسنة 2017 مؤرخ في 7 مارس 2017 يتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين. 8- القانون عدد 32 المؤرخ في 13 أفريل 1999 المتعلق بالمنظومة الوطنية للإحصاء، فالفصل 9 ينص على:” يتعين على هياكل المنظومة الوطنية للإحصاء المنصوص عليها بالفصل 12 من هذا القانون وضع المعلومة الإحصائية الجاهزة على ذمة كل المستعملين حسب معايير عملية خدمة لحاجياتهم وضمانا لحق كل المواطنين في الإطلاع على المعلومة الإحصائية. ويتم نشر وتوزيع هذه المعلومة بالسرعة والدورية والدقة المطلوبة. وتسهر الهياكل العمومية للإحصاء المنصوص عليها بالفصل 12 من هذا القانون على ضمان الاستعمال الأفضل للمعلومة الإحصائية”. 9- قانون أساسي عدد 58 لسنة 2017 مؤرخ في 11 أوت 2017 يتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة: ينص الفصل 13 على انه” تتمتع المرأة ضحية العنف والأطفال المقيمون معها بالحقوق التالية:
  • الحماية القانونية المناسبة لطبيعة العنف الممارس ضدها بما يكفل أمنها وسلامتها وحرمتها الجسدية والنفسية وكرامتها مع احترام خصوصياتها وما تتطلبه من إجراءات إدارية وأمنية وقضائية
  • النفاذ إلى المعلومة والإرشاد القانوني حول الأحكام المنظمة لإجراءات التقاضي والخدمات المتاحة،
  • التمتع وجوبا بالإعانة العدلية.
  • التعويض العادل لضحايا العنف في صورة استحالة التنفيذ على المسؤول عنه وتحل الدولة محل الضحايا في استخلاص المبالغ التي وقع صرفها،
  • المتابعة الصحية والنفسية والمرافقة الاجتماعية المناسبة والتمتع بالتعهد العمومي والجمعياتي عند الاقتضاء بما في ذلك الإنصات،
  • الإيواء الفوري في حدود الإمكانيات المتاحة 10- الأمر عدد 1880 لسنة 1993 المؤرخ في 13 سبتمبر 1993 المتعلق بنظام الاتصال والإرشاد الإداري. 11- الأمر عدد 2568 لسنة 1995 المؤرخ في 25 ديسمبر 1995 المتعلق بضبط الشهادات الإدارية التي يجوز لمصالح وزارة العدل تسليمها للمتعاملين معها. 12- مرسوم عدد 41 لسنة 2011 مؤرخ في 26 ماي 2011 يتعلق بالنفاذ إلى الوثائق الإدارية للهياكل العمومية والمنقح بمقتضى المرسوم عدد 54 لسنة 2011 مؤرخ في 11 جوان 2011. 13- المرسوم عدد 115 لسنة 2011 مؤرّخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الصحافة و الطباعة و النشر: ينص الفصل 60 ـ ” يعاقب بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام وبخطية من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف دينار كل من يتولى نقل معلومات عن جرائم الاغتصاب أو التحرّش الجنسي ضد القصّر بأي وسيلة كانت متعمدا ذكر اسم الضحية أو تسريب أية معلومات قد تسمح بالتعرف عليها، ويعاقب بنفس العقوبة كل من يتعمّد توريد أو توزيع أو تصدير أو إنتاج أو نشر أو عرض أو بيع أو حيازة مواد إباحية عن الأطفال. و ينص الفصل 61 “يحجّر نشر وثائق التحقيق قبل تلاوتها في جلسة علنية ويعاقب مرتكب ذلك بخطية تتراوح بين ألف وألفي دينار. ويسلط نفس العقاب على من ينشر دون إذن من المحكمة المتعهدة، بطريقة النقل مهما كانت الوسائل لا سيما بالهواتف الجوالة أو بالتصوير الشمسي أو بالتسجيل السمعي أو السمعي البصري أو بأية وسيلة أخرى، كلا أو بعضا من الظروف المحيطة بالمحاكمات المتعلقة بالجرائم أو الجنح المنصوص عليها بالفصول 201 إلى 240 من المجلة الجزائية”. و ينص الفصل 62 ” يحجّر التناول الإعلامي لأي قضية من قضايا الثلب في الصور المنصوص عليها بالفقرتين (أ) و(ب) من الفصل 59 من هذا المرسوم وكذلك بقضايا ثبوت النسب والطلاق والإجهاض. لا ينطبق هذا التحجير على الأحكام التي يجوز في كل وقت نشرها بإذن من السلطة القضائية. وفي كل القضايا المدنية يمكن للدوائر والمجالس تحجير نشر تفاصيل القضايا، ويحجّر أيضا نشر أسرار مفاوضات الدوائر والمحاكم. يحجّر أثناء المرافعات وداخل قاعات جلسات المحاكم استعمال آلات التصوير الشمسي أو الهواتف الجوالة أو التسجيل السمعي أو السمعي البصري أو أي وسيلة أخرى إلا إذا صدرت في ذلك رخصة من السلطة القضائية ذات النظر. وكل مخالفة لهذه الأحكام يعاقب عنها بخطية من مائة وخمسين إلى خمسمائة دينار مع حجز الوسائل المستعملة لذلك الغرض”. 14 – مرسوم عدد 116 لسنة 2011 مؤرّخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري: ينص الفصل 4 على انه:” لكل مواطن الحق في النفاذ إلى المعلومة و في الاتصال السمعي البصري”. 15- المرسوم الإطاري عدد 120-2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 المتعلق بمكافحة الفساد. 16- منشور رئاسة الحكومة عدد 16 المؤرخ في 27 مارس 2012 المتعلق بتكريس الشفافية والحوكمة الرشيدة و مكافحة الفساد. 17- منشور رئاسة الحكومة عدد 25 المؤرخ في 05 ماي 2012 المتعلق بالنفاذ إلى الوثائق الإدارية للهياكل العمومية . 18- منشور رئاسة الحكومة عدد 19 لسنة 2018 مؤرخ في 18 ماي 2018 المتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة. 19- قرار وزير العدل مؤرخ في 31 جويلية 2001 المتعلق بضبط الخدمات الإدارية التي تسديها مصالح وزارة العدل وشروط إسنادها. الجزء الثاني: الاجراءات و المنازعات المتعلقة بالنفاذ إلى المعلومة سنتعرض الى اجراءات مطلب النفاذ الى المعلومة ( الفقرة الأولى) و المنازعات المتعلقة بها ( الفقرة الثانية). الفقرة الأولى: الاجرءات المتعلقة بمطلب النفاذ الى المعلومة 1- تلقي المطلب: لكل شخص طبيعي أو معنوي الحق في طلب المعلومة من خلال تقديم مطلب كتابي إلى الهيكل العمومي المعني على ورق عادي أو طبقا لمطبوعة إدارية الذي يجب على الهيكل وضعها على ذمة العموم بمقر الهيكل أو على موقع الواب الخاص به. ويجب أن يتضمن مطلب النفاذ التنصيصات الوجوبية التالية: – الاسم واللقب والعنوان بالنسبة للشخص الطبيعي والتسمية الاجتماعية والمقر بالنسبة للشخص المعنوي. – التوضيحات اللازمة بالنسبة للمعلومة المطلوبة والهيكل المعني. – كيفية النفاذ إلى المعلومة وذلك وفق الصيغ التالية: * الحصول على المعلومة على عين المكان ما لم يكن في ذلك إضرار بها. * الحصول على نسخة ورقية من المعلومة. * الحصول على نسخة الكترونية من المعلومة عند الإمكان. * الحصول على مقتطفات من المعلومة. وإذا لم يتضمن مطلب النفاذ البيانات المشار إليها أعلاه، يتولى المكلف بالنفاذ إلى المعلومة إبلاغ طالب النفاذ بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا في أجل لا يتجاوز خمسة عشر (15) يوما من تاريخ توصله بالمطلب. هذا ويتعين على الهيكل المعني عدم مطالبة طالب النفاذ بذكر الأسباب أو المصلحة من الحصول على المعلومة سواء ضمن مطلب النفاذ أو عند إيداعه للمطلب مباشرة لدى الهيكل المعني. و يتم قبول مطالب النفاذ من قبل الهيكل المعني مباشرة لدى المكلف بالنفاذ مقابل وصل يسلم وجوبا في الغرض أو عن طريق البريد مضمون الوصول أو الفاكس أو البريد الالكتروني مع الإعلام بالبلوغ الكترونيا. وتجدر الإشارة إلى أنه في صورة إيداع مطلب النفاذ لدى مكتب الضبط المركزي، يتعين على هذا الأخير إحالة مطلب النفاذ إلى المعلومة إلى المكلف بالنفاذ بصورة فورية ووضع عبارة “أكيد جدّا” عليها. و يتولى المكلف بالنفاذ مسك سجل مرقم لتسجيل كل مطالب النفاذ إلى المعلومة الواردة عليه يتضمن عدد مطالب النفاذ المقدمة وتواريخ تلقيها ومواضيعها والمطالب التي تمت الإجابة عليها والمطالب المرفوضة ومطالب التظلم والردود عليها وآجالها، على أن يتم منح رقم مرجعي لكل مطلب. ويمكن أن يكون هذا السجل ورقيا أو الكترونيا. و إذا لم يتمكن طالب النفاذ إلى المعلومة من إعداد المطلب نتيجة لحالة العجز أو عدم القدرة على القراءة والكتابة أو نتيجة لفقدان السمع والبصر، فعلى المكلف بالنفاذ إلى المعلومة تقديم المساعدة اللازمة له. 2- الرد على مطلب النفاذ: – آجال الرد: على الهيكل المعني الرد على كل مطلب نفاذ في أجل أقصاه عشرين (20) يوما من تاريخ توصله بالمطلب أو من تاريخ تصحيحه. إلاّ أن هذا الأجل يمكن أن يتم التقليص أو التمديد فيه في بعض الحالات وذلك كالتالي: – الاطلاع على المعلومة على عين المكان: الرد على مطلب النفاذ في أجل أقصاه عشرة (10) أيام من تاريخ التوصّل بالمطلب أو من تاريخ تصحيحه. – طلب النفاذ له تأثير على حياة شخص أو حريته: الرد بما يترك أثرا كتابيا وبصفة فورية على أن لا يتجاوز ذلك أجل ثمان وأربعين (48) ساعة من تاريخ تقديم المطلب. – الحصول أو الاطلاع على عدة معلومات لدى نفس الهيكل مع إعلام طالب النفاذ بذلك: إمكانية التمديد في أحل عشرين (20) يوما بعشرة (10) أيام أخرى مع إعلام طالب النفاذ بذلك قبل انقضاء أجل العشرين يوما. – توفر المعلومة موضوع المطلب لدى هيكل غير الهيكل الذي تم إيداع مطلب النفاذ لديه: إعلام طالب النفاذ بعد الاختصاص أو بإحالة مطلبه على الهيكل المعني، وذلك في أجل أقصاه خمسة (5) أيام من تاريخ توصله بالمطلب. – المعلومة المطلوبة قد سبق تقديمها من الغير إلى الهيكل المعني بعنوان سرّي: يتعين على المكلف بالنفاذ إلى المعلومة بعد أن يتولى إعلام طالب النفاذ إلى المعلومة قبل انقضاء أجل الرد (20 يوما) استشارة الغير للحصول على رأيه المعلّل حول الإتاحة الجزئية أو الكلية للمعلومة وذلك في أجل أقصاه ثلاثين (30) يوما من تاريخ تلقي مطلب النفاذ بمقتضى مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ. ويكون رأي الغير ملزما للهيكل المعني. و إن مختلف هذه الآجال هي آجال قصوى أي أن الهياكل العمومية مطالبة بأن لا تتجاوز في كل الحالات هذه الآجال، وبذلك لا يعني وجوب استنفاذ هذه الآجال للرد على المطلب. و قد صدرالمرسوم عدد 8 لسنة 2020 المؤرخ في 17 أفريل 2020 المتعلق بتعليق الإجراءات والآجال، و الذي نص في الفصل الأول:” تُعلّق الإجراءات والآجال المنصوص عليها بالنصوص القانونية الجاري بها العمل وخاصة تلك المتعلقة برفع الدعاوى وتقييدها ونشرها…”.
    و يسري التعليق المشار إليه بداية من 11 مارس 2020 ويُستأنف احتساب الآجال المذكورة بعد شهر من تاريخ نشر أمر حكومي في الغرض. – كيفية الرد: عندما يكون حق النفاذ إلى المعلومة متاحا فإن الهيكل العمومي المعني ملزم بتوفير المعلومة للطالب في الآجال المذكورة أعلاه إضافة إلى إعلامه كتابة، إن اقتضى الأمر ذلك، بما يلي: * الصورة التي يتسم بها إتاحة المعلومة. * المعاليم المستوجب دفعها إن وجدت وكيفية استخلاصها. * المكان الذي يمكن فيه الاطلاع على المعلومة. و يتعين على الهيكل المعني إتاحة المعلومة طبقا للصيغة المطلوبة من قبل طالب النفاذ إذا كان ذلك لا يلحق ضرار بوعاء المعلومة. وفي كل الحالات، إذا تعذر على الهيكل العمومي إتاحة المعلومة على النحو الذي تقدم به الطالب يكون ملزما بتوفيرها بالصورة المتاحة لديه. و إذا كان الرد على مطلب لنفاذ إلى المعلومة بالرفض، يجب أن يكون قرار الرفض كتابيا ومعللا مع التنصيص على أحكام القانون الأساسي التي تم اعتمادها في الغرض وآجال وطرق الطعن ضد قرار الرفض والهياكل المختصة بالنظر فيه. و يعتبر عدم رد الهيكل المعني على مطلب النفاذ في الآجال رفضا ضمنيا يفتح المجال لطالب النفاذ في الطعن في قرار الهيكل المعني. و يمكن للهيكل المعني عدم الرد على طالب النفاذ أكثر من مرة في صورة تكرار مطالبه حول نفس المعلومة دون موجب. و إذا تعلق مطلب النفاذ بمعلومة سبق للهيكل المعني نشرها، يتعين على المكلف بالنفاذ إعلام الطالب بذلك وتحديد الموقع الذي تم فيه النشر في الآجال. و إذا ثبت أن المعلومة التي تحصل عليها طالب النفاذ منقوصة فإنه على الهيكل المعني تمكينه من المعطيات التكميلية والتوضيحات اللازمة. 3- المعاليم: يتعين على الهيكل المعني تمكين كل شخص من حق النفاذ إلى المعلومة بصفة مجانية. إلاّ أنه إذا كان توفير المعلومة يقتضي جملة من المصاريف، يتم إعلام صاحب المطلب مسبقا بضرورة دفع مقابل على أن لا يتجاوز ذلك المصاريف الحقيقية التي تحمّلها الهيكل المعني. و يتم تسليم الوثائق المطلوبة حال الاستظهار بما يفيد دفع المقابل المطلوب. و لا يمكن طلب مقابل مالي عند الاطلاع على المعلومة على عين المكان أو عند إرسالها الكترونيا. الفقرة الثانية: المنازعات المتعلقة بحق النفاذ إلى المعلومة في حالة رفض مطلب النفاذ يمكن إما التظلم لدى رئيس الهيكل المعني أو الطعن مباشرة لدى هيئة النفاذ إلى المعلومة. 1- التظلم لدى رئيس الهيكل المعني: عند رفض القرار المتخذ بخصوص مطلبه يمكن للطالب تقديم مطلب تظلم على ورق عادي أو طبقا للنموذج وذلك إما مباشرة مقابل وصل أو عن طريق البريد مضمون الوصول أو الفاكس أو البريد الالكتروني مع الإعلام بالبلوغ الكترونيا في أجل أقصاه العشرين (20) يوما التي تلي الإعلام بالقرار. و يجب البت في التظلم في أجل أقصاه عشرة (10) أيام من تاريخ إيداع مطلب التظلّم. مع العلم، أن عدم الرد في الأجل يعتبر رفضا ضمنيا. 2- الطعن لدى هيئة النفاذ إلى المعلومة: و هي هيئة عمومية مستقلة تتمتّع بالشخصية المعنوية. وتتولّى بالخصوص:
    ـ البت في الدعاوى المرفوعة لديها في مجال النفاذ إلى المعلومة. وللغرض يمكنها عند الاقتضاء القيام بالتحريات اللازمة على عين المكان لدى الهيكل المعني ومباشرة جميع إجراءات التحقيق وسماع كل شخص ترى فائدة في سماعه،
    ـ إعلام كل من الهياكل المعنية وطالب النفاذ بصفة شخصية بقراراتها،
    ـ نشر قراراتها بموقع الواب الخاص بها،
    ـ متابعة الالتزام بإتاحة المعلومة بمبادرة من الهيكل المعني بخصوص المعلومات المنصوص عليها بالفصول 6 و7 و8 من قانون 2016 وذلك إما تلقائيا من الهيئة أو على إثر تشكيات من الغير،
    ـ إبداء الرأي وجوبا في مشاريع القوانين والنصوص الترتيبية ذات العلاقة بمجال النفاذ إلى المعلومة،
    ـ العمل على نشر ثقافة النفاذ إلى المعلومة بالتنسيق مع الهياكل الخاضعة لأحكام قانون 2016 والمجتمع المدني من خلال القيام بأنشطة تحسيسية وتكوينية لفائدة العموم،
    ـ إعداد الأدلة اللازمة حول حق النفاذ إلى المعلومة،
    توضع هذه الأدلة على ذمة العموم وتنشر وجوبا بركن خاص بالنفاذ إلى المعلومة بموقع الواب.
    ـ القيام بتقييم دوري حول مدى تكريس حق النفاذ إلى المعلومة من طرف الهياكل الخاضعة لأحكام هذا القانون،
    ـ إعداد تقرير سنوي حول نشاطها يتضمن الاقتراحات والتوصيات اللازمة لمزيد تكريس حق النفاذ إلى المعلومة، إضافة إلى معطيات إحصائية حول عدد مطالب النفاذ إلى المعلومة وعدد مطالب التظلم والردود وآجالها والقرارات الصادرة عنها والمتابعة السنوية لمدى تنفيذها من طرف الهياكل الخاضعة لأحكام هذا القانون.
    ـ تبادل التجارب والخبرات مع نظيراتها بالدول الأجنبية والمنظمات الدولية المختصة ولها إبرام اتفاقيات تعاون في هذا المجال.
    وتتولّى الهيئة رفع التقرير السنوي إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة. وينشر هذا التقرير للعموم بموقع واب الهيئة.
    و يتعيّن على رؤساء الهياكل الخاضعة لأحكام قانون 2016، تقديم كافة التسهيلات الممكنة والضرورية لهيئة النفاذ إلى المعلومة لممارسة مهامها.
    و تتركّب الهيئة من مجلس وكتابة قارة.
    و يتركّب مجلس الهيئة من تسعة (9) أعضاء، كما يلي:
  • قاضي إداري، رئيس،
  • قاضي عدلي، نائب لرئيس الهيئة،
  • عضو بالمجلس الوطني للإحصاء، عضو،
  • أستاذ جامعي مختص في تكنولوجيا المعلومات، برتبة أستاذ تعليم عالي أو أستاذ محاضر، عضو،
  • مختص في الوثائق الإدارية والأرشيف، عضو،
  • محام، عضو،
  • صحفي، عضو،
    ويتعين أن لا تقلّ أقدميتهم عن عشر سنوات (10) عملا فعليا في تاريخ تقديم الترشح.
  • ممثل عن الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية تحمل مسؤوليته صلبها لمدة لا تقل عن السنتين، عضو،
  • ممثل عن الجمعيات الناشطة في المجالات ذات العلاقة بحق النفاذ إلى المعلومة، عضو.
    وللغرض يمكن للهيئة عند الاقتضاء القيام بالتحريات اللازمة على عين المكان لدى الهيكل المعني ومباشرة جميع إجراءات التحقيق وسماع كل شخص ترى فائدة في سماعه. و قد صدر المرسوم عدد 8 لسنة 2020 المؤرخ في 17 أفريل 2020 المتعلق بتعليق الإجراءات والآجال، و الذي نص في الفصل الأول :” تُعلّق الإجراءات والآجال المنصوص عليها بالنصوص القانونية الجاري بها العمل وخاصة تلك المتعلقة برفع الدعاوى وتقييدها ونشرها…”.
    و يسري التعليق المشار إليه بداية من 11 مارس 2020 ويُستأنف احتساب الآجال المذكورة بعد شهر من تاريخ نشر أمر حكومي في الغرض. الخاتمة: إن الحق في النفاذ إلى المعلومة يمثل حقا دستوريا يهدف إلى ضمان الشفافية و مكافحة الفساد و سمة من سمات الديمقراطية و احد الحقوق الأساسية للإنسان غير أن بعض الهياكل العمومية ما زالت إلى حد اليوم لم تنصهر مع هذا الحق و تلتجئ إلى حجب المعلومة و الامتناع عن تقديمها. و الواقع العملي يؤكد بقوة أن الحق في النفاذ إلى المعلومة لم يصبح بعد من تقاليد الإدارة التونسية التي يهمن عليها طابع الانغلاق، و هو ما يستوجب مزيد من التوعية و التحسيس. فكثير من الأحيان يصطدم طالب النفاذ إلى المعلومة برفض الإدارة دون مبرر، فكيف للإدارة أن ترفض تنفيذ قانون الدولة و هي تمثل الدولة؟ و ما يلفت الانتباه أيضا أن هيئة النفاذ إلى المعلومة قد أصدرت عديد القرارات بخصوص إلزام بعض الهياكل العمومية بتمكين العارضين من النفاذ إلى المعلومة التي يطلبونها غير أن بعضها لم تذعن إليها، فماهي آلية الإلزام في هذه الحالة و هل تبقى هذه القرارات حبرا على ورق؟
    إن الحق في النفاذ إلى المعلومة قد يصطدم أحيانا بالحق في حماية المعطيات الشخصية، و هو ما يقتضي تحديدا دقيقا للمعطيات الشخصية، و إحداث هيكل للبت في تنازع الاختصاص بين هيئة النفاذ إلى المعلومة و هيئة حماية المعطيات الشخصية على غرار مجلس تنازع الاختصاص الذي يبت في حالات تنازع الاختصاص بين القضاء الإداري و القضاء العدلي.ونحن نقترح إما تكوين مكتب مشترك لحل القضايا الخلافية بين الهيئتين. ويتكون المكتب من رئيس كل هيئة ونائبه، و هذا المقترح يمكن من تسيير كل الملفات التي يمكن أن تحوي خلافا أو إشكالا أو غموضا في تطبيق القانون، أو وضع الهيئتين في هيئة واحدة حتى تتمكن من العمل بشكل عادي وبتوازن بين حماية المعطيات الشخصية والنفاذ إلى المعلومة التي هي حق أيضا. و توجد تجارب دولية يمكن الاستفادة منها في هذا المجال، فالتجربة الألمانية والتجربة الكندية هما الأكثر وضوحا وبالتالي أكثر إفادة، ففي ألمانيا مثلا توجد هيئة واحدة تحمي المعطيات الشخصية وهي نفسها التي تحمي حق النفاذ إلى المعلومة سواء من قبل مواطنين عاديين أو صحفيين متخصصين وغيرهم، كذلك الأمر في كندا فالهيئة الكندية تعتبر مرجعا في التوازن بين حق الحماية وحق النفاذ إلى المعلومة. و في هذا السياق تسعى فرنسا في السنوات الخمس القادمة إلى التقليص من عدد هيئاتها الوطنية سواء دستورية أو غير دستورية ومن بينها هيئتي حماية المعطيات والنفاذ إلى المعلومة، و قد بدأت الإجراءات فعلا في فرنسا.

إعداد : الدكتور جابر غنيمي
المساعد الأول لوكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بالمهدية
مدرس جامعي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق