فن و ثقافة

جمال الصّورة في أغاني النّساء

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

“صبّ الـرَّشراشْ والنَّوْ تبخنـِسْ ..خالي ماجاش على شكون ندّحنِسْ”

قد تتجاوز الأغاني التراثيّة دورها التّرفيهي لتكون شاهدا على ذروة التّعبير على وقع الضّغط الإجتماعي والنّفسي وتفسح المجال لتصعيد المكبوت من الأحاسيس ولتفجـّر سحرا في التّعبير والتّصوير السّهل الممتنع وعلى لملمة عناصر الجمال المتفاعل مع المحيط بكلّ تفاصيله الدّقيقة الّتي تصنع لوحة رسّام يلتقط ماحوله ليصنع الشهد مزيجا بين عناصر الطّبيعة ورقّة الأحاسيس والبوح بالحبّ والإنتظار والرّغبات المكبوتة الّتي تستوجب الإستعارة والمداورة : فتعوّض كلمة (خالي) العبارة الأصل (الخلّ والخليل واىحبيب).

“صبّ الرّشراش” هو بشارة للأرض بالمطر بعد الجفاف وهو مايهيّج عطشا آخر ورغبة في الإرتواء والإمتلاء وإشباع الظّمأ العاطفي

“صبّ الرّشراش والنّو غزيرا ..خالي ماجاش راني في حيرا “… لقد إرتوت الأرض بعد عطش ! وكان نصيبها الحيرة ! فهو لم يأت ..فماذا هي فاعلة!؟

“هاتولي الفاس نحفر ونونّي ..على ولد النّاس واش يصبّرني “… بلغ الشّوق منتهاه .. وبدأ الصّبر ينفذ !

“إحمل ياواد ..إحمل بحجارو ..حمّة ماجاش ..راي شعلت نارو” … فليحمل هذا السّيل كلّ شيء في طريقه حتّى الحجارة .. ولكن مالّذي سيطفئ نار الخال أو الحبيب … !؟

“هاك النّجمات عالغرب ماحو .. خالي ماجاش..فكّولو سلاحو” .. طال الإنتظار ومالت النّجوم ولم يأت ! ربّما تلتمس له العذر ..فقد جرّدوه من سلاحه ….

ويرتفع الصّوت بالغناء .. فالغناء بلسم القلوب.

رؤوف هدّاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى