
انتُخبت مؤسسة التلفزة التونسية بالإجماع نائبًا لرئيس المؤتمر الدائم للوسائل السمعية والبصرية في حوض المتوسط، وذلك عبر رئيسها المدير العام شكري بن نصير، خلال أشغال الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر السنوي للمنظمة المنعقدة من 7 إلى 9 ماي 2026 بالعاصمة التونسية.
ويُعدّ هذا الانتخاب تتويجًا للحضور المتنامي للتلفزة التونسية داخل الفضاء الإعلامي المتوسطي، كما يعكس المكانة التي باتت تحتلها تونس على المستوى الإقليمي والدولي في مجال الإعلام السمعي البصري، خاصة وأن الدورة الحالية تزامنت مع الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس منظمة “COPEAM” والذكرى الستين لانبعاث مؤسسة التلفزة التونسية، باعتبارها من بين المؤسسات المؤسسة لهذا الفضاء الإعلامي المتوسطي.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة لمديري وممثلي مؤسسات الإعلام السمعي البصري وخبراء ومهنيين من مختلف دول المتوسط وأوروبا وإفريقيا، حيث ناقش المشاركون أبرز التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي في ظل الثورة الرقمية والتطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحديات المرتبطة بالمصداقية والحفاظ على علاقة وسائل الإعلام بالجمهور، وخاصة فئة الشباب.
وتمحورت أشغال المؤتمر حول موضوع “وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمجتمعات: أبرز المكتسبات والتحديات المستقبلية”، حيث تم التأكيد على أهمية دور الإعلام في تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتنوع الثقافي، فضلاً عن استشراف مستقبل الإعلام العمومي في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة.
كما مثّل المؤتمر فرصة لتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات الإعلامية المتوسطية، عبر تبادل الخبرات والتجارب في مجالات الإنتاج المشترك والتكوين والتحول الرقمي، بما يساهم في تطوير إعلام مهني مسؤول قادر على مواكبة تطلعات المجتمعات.
واستعرضت التلفزة التونسية بالمناسبة أبرز مشاريعها التطويرية وبرامجها الجديدة، إلى جانب جهودها في تحديث بنيتها التقنية والرقمية وتحسين جودة المضامين الإعلامية والثقافية، بما يعزز دورها كخدمة إعلامية عمومية منفتحة على محيطها العربي والمتوسطي والإفريقي.
وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على ضرورة مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الفاعلين في قطاع الإعلام السمعي البصري، من أجل بناء إعلام أكثر إنسانية ومصداقية وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.










