فن و ثقافة

تكريم الناقد”خميس الخياطي” في أيام قرطاج السينمائية

STP LA TUNISIENNE DE PUBLICITÉ

تنعى أيام قرطاج السينمائية  الصحفي والناقد السينمائي خميس الخياطي الذي وافته المنية يوم 18 جوان 2024. . وبمناسبة دورتها الخامسة والثلاثين التي ستُنظم من 14 إلى 21 ديسمبر 2024  –  كما سبق وأعلن عنها  – قررت أيام قرطاج السينمائية تكريم الراحل وتثمين مسيرته المهنية التي تطورت دائمًا بالتوازي مع مسار المهرجان.

كان خميس الخياطي، عاشق السينما الشغوف، منذ الستينيات عضوا في الجامعة التونسية لنوادي السينما، برئاسة الطاهر الشريعة ، ومع تأسيس الطاهر الشريعة سنة 1966 لأيام قرطاج السينمائية بهدف الدفاع والترويج للسينما العربية والإفريقية الناشئة، والتي كانت الأولى من نوعها في المنطقة والقارة، انطلقت مسيرة خميس الخياطي مع المهرجان.

كان طالب في علم الاجتماع والأدب والحضارة العربية في باريس وخصص أطروحة الدكتوراه لرائد السينما الواقعية المصرية صلاح أبو سيف. تعاون كصحفي وناقد سينمائي مع عدد كبير من وسائل الإعلام أولاً في فرنسا حيث أسس مجلة “Cinémarabe”، وعمل كناقد في إذاعات ” France Culture و” RFI”، وفي برنامج التلفزيون متعدد الثقافات “موزاييك” على قناة “فرانس 3″، وكان أيضًا ضمن لجنة اختيار الأفلام لأسبوع النقاد ب مهرجان كان السينمائي الدولي.

درّس السينما العربية في جامعة باريس 3، ثم أصبح مسؤولًا عن مكتب الصحافة في معهد العالم العربي وفي إنجلترا، كان عضوا في هيئة تحرير الصحيفة المؤيدة للفلسطينيين والناطقة بالعربية “اليوم السابع” وأخيرًا عاد إلى تونس حيث قدّم برامج سينمائية متخصصة على التلفزة الوطنية، وأصبح أيضًا “رئيس تحرير قسم  الثقافة” في “الصباح” و”حقائق”.

وتولى خميس الخياطي خلال العديد من الدورات مسؤولية النشرية اليومية لأيام قرطاج السينمائية، وخصص في سنة 2016 كتاب متفرد يحتفي بخمسينية المهرجان.

خميس الخياطي أكثر بكثير من مجرد صحفي ناطق باللغتين العربية والفرنسية واكب من خلال مقالاته ومقابلاته وصوره، أخبار السينما العربية والإفريقية فهو مناضل حقيقي التزم على امتداد مسيرته بقضية السينما التونسية والعربية الجديدة، ولا سيما السينما الفلسطينية، التي خصص لها عديد الكتب.

دافع خميس الخياطي دائمًا عن حق الموجة الجديدة من صناع السينما العربية في حرية التعبير والإبداع عبر أعمال وتجارب تكشف حقائق مجتمعاتهم، أحيانًا بما لا يتوافق مع سينما “الدعاية الرسمية” التي كانت مرغوبة في ذلك الوقت من قبل بعض الأنظمة. ولهذا السبب، كان خميس الخياطي يؤكد دائمًا عبر مقالاته وكتبه على البعد الاجتماعي وأهميته التي أصبحت حاسمة لهذه الأصوات السينمائية الشابة، كرجل صاحب مبادئي لا يخشى “الجدالات”!

وإشادة بالمسيرة النضالية لخميس الخياطي في خدمة الفن السابع العربي والإفريقي والمتماهية مع الموقف الدائم لأيام قرطاج السينمائية، مُنح الراحل  “التانيت الشرفي” في حفل اختتام المهرجان سنة 2021 تقديرا لثراء تجربته وتفردها وقد ظل على امتداد هذه المسيرة المهنية محافظا على تواضعه الفطري ولم يبخل خلالها على شباب المهنة السينمائية بالنصح والإرشاد .. رحيل الناقد السينمائي والصحفي خميس الخياطي ترك فراغًا من الصعب تعويضه ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى