مقالات

المجلس الأعلى للقضاء والمجالس القضائية

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

الفصل الثاني
المجلس الأعلى للقضاء
بقلم الهادي كرو
القسم الأول
المجلس الأعلى للقضاء والمجالس القضائية
يتكون المجلس الأعلى للقضاء حسب الفصل 112 من الدستور والفصل 8 من القانون الأساسي عدد34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 افريل 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء المنقح والمتمم بالقانون الأساسي عدد 19 لسنة 2017 المؤرخ في 18 افريل 2017 من اربعة هياكل وهي
ـ مجلس القضاء العدلي.
ـ مجلس القضاء الإداري.
ـ مجلس القضاء المالي.
ـ الجلسة العامة للمجالس القضائية الثلاثة .
لقد إتسعت صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء فصار يتولى الإشراف على ثلاثة مجالس قضائية وهي مجلس القضاء العدلي ومجلس القضاء الإداري ومجلس القضاء المالي.
وتطبيقا للفصل الأول من القانون الأساسي عدد34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 افريل 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء المنقح والمتمم بالقانون الأساسي عدد 19 لسنة 2017 المؤرخ في 18 افريل 2017 فإن المجلس الأعلى للقضاء هو مؤسسة دستورية ضامنة في نطاق صلاحياتها حسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية طبق أحكام الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها.
ويتمتع المجلس الأعلى للقضاء بالاستقلال الاداري والمالي والتسيير الذاتي وله السلطة الترتيبية في مجال اختصاصه.
يبدو ان صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الجديد ومميزاتة الدستورية والقانونية لا تترك مجالا لوجود وزارة العدل ولتواصل عملها
تلك اذن هي مكونات المجالس القضائية الثلاثة التي تنشا من إجتماعها الجلسة العامة للمجالس
القضائية الثلاثة وهي إحدى مكونات المجلس الأعلى للقضاء .

وتتكون المجالس القضائية الثلاثة من ثلاث هيئات قضائية لكل هيئة منها كيانها الخاص وهي قائمة بذاتها.
ولكل واحد من المجالس القضائية الثلاثة إختصاص يضبطه القانون حسب الفصل 112 من الدستور وهو يختلف بالضرورة عن إختصاص المجلس الأعلى للقضاء.
لذا تخصص الفقرة الأولى لمكوٌنات المجالس القضائية الثلاثة والفقرة الثانية لإختصاصها .

الفقرة الأولى
مكوٌنات المجلس القضائي
تشتمل المجالس القضائية الثلاثة على خمسة وأربعين عضوا حسب التوزيع التالى

1 – محلس القضاء العدلي
ـ يتكون مجلس القضاء العدلي من خمسة عشر عضوا كما يلي :
ـ أربعة قضاة معيّنين بالصفة وهم :
الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.
وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب.
الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس
رئيس المحكمة العقارية.
ـ ستة قضاة منتخبين من نظرائهم في الرتبة بحساب عضوين اثنين عن كل رتبة من رتب القضاة الثلاث .
ـ خمس شخصيات مستقلة من ذوي الاختصاص منتخبين من نظرائهم كما يلي :
ثلاثة محامين.
مدرسّ باحث مختص في القانون الخاص من غير المحامين برتبة أستاذ تعليم عالي أو أستاذ محاضر للتعليم العالي.
عدل منفذ.

2 – مجلس القضاء الإداري
يتكوّن مجلس القضاء الإداري من خمسة عشر عضوا كما يلي :
ـ أربعة قضاة معيّنين بالصفة وهم :
الرئيس الأول للمحكمة الإدارية العليا.
رئيس المحكمة الإدارية الاستئنافية الأقدم في خطته.
رئيس الدائرة التعقيبية أو الاستشارية الأقدم في خطته.
رئيس المحكمة الإدارية الابتدائية الأقدم في خطته.
ـ ستة قضاة منتخبين من نظرائهم في الرتبة كما يلي:
ثلاثة مستشارين.
ثلاثة مستشارين مساعدين.
ـ خمس شخصيات مستقلة من ذوي الاختصاص منتخبين من نظرائهم كما يلي :
ثلاثة محامين.
مدرس باحث مختص في القانون العام من غير المحامين برتبة أستاذ تعليم عالي أو أستاذ محاضر للتعليم العالي.
مدرس باحث مختص في القانون العام من غير المحامين برتبة أستاذ مساعد للتعليم العالي أو مساعد للتعليم العالي .

3 – مجلس القضاء المالي
يتكوّن مجلس القضاء المالي من خمسة عشر عضوا كما يلي :
أربعة قضاة معيّنين بالصفة وهم :
الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات.
مندوب الحكومة العام.
وكيل رئيس محكمة المحاسبات.
رئيس غرفة الأقدم في رتبة مستشار.
ستة قضاة منتخبين من نظرائهم في الرتبة كما يلي :
ثلاثة مستشارين.
ثلاثة مستشارين مساعدين.
ـ خمس شخصيات مستقلة من ذوي الاختصاص منتخبين من نظرائهم كما يلي :
محاميان اثنان.
خبيران محاسبان اثنان.
مدرس باحث برتبة أستاذ تعليم عالي أو أستاذ محاضر مختص في المالية العمومية والجباية من غير المحامين.
وهكذا يتضح ان كل مجلس من المجالس القضائية الثلاثة يتكوٌن من خمسة عشر عضوا عشرة منهم قضاة وخمس من غير القضاة وهم شخصيات مستقلة من ذوي الإختصاص منتخبين من نظائرهم بصفتهم أعضاء
والملاحظ ان القانون حين إشترط في الأعضاء ان يكون الأعضاء الذين لا ينتمون الى القضاء شخصيات مستقلة من ذوي الإختصاص حسب ما هو منصوص عليه بالفصول 10 و11 و12 من القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 دون ان يبيٌن المقصود بلفظ الشخصية وبمدلول الشرط الواحب توفره ليتم إختيار العضو وانتخابه من نظائره وقبول عضويته من المحلس الأعلى للقضاء .
والمؤكد ان لفظ “شخصيات غامض وليس له معنى إذا تعلق بالمحامي مثلا ويستبعد ان يكون قد تسرب خطا مادي في هذا الشرط لان لفظ شخصيات ورد ثلاث مرات على التوالي في الفصل 10 و11 و12.
كما يمنع الفصل 7 منالقانون التاسيسي عدد 34 سنة 2016 الجمع بين عضوية المجلس والوظائف والمناصب التالية سواء كان ذلك بصفة دائمة أو وقتية ومقابل أجر أو بدونه :
ـ عضوية الحكومة
ـ عضوية مجلس نواب الشعب،
ـ عضوية مجالس الجماعات المحلية المنتخبة،
ـ عضوية الهيئات الدستورية المستقلة،
ـ وظيفة لدى دول أخرى،
ـ وظيفة لدى المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية.
تلك اذن هي الشروط الواجب توفرها لإكتمال المجالس القضائية الثلاثة وليمارس كل مجلس قضائي إختصاصه .
الفقرة الثانية
إختصاص المجلس القضائي
لكل مجلس من المجالس القضائية الثلاثة صلاحيات يمارسها في نطاق إختصاصه .
لا تتكوٌنٌ الجلسة العامة للمجلس القضائي إلا من الأعضاء المنتمين لهيئته والذين يتولون في اوٌل جلسة عامة إنتخاب رئيس للمجلس القضائي من بين ألقضاة الأعلى رتبة ونائب له.
المسار المهني
يبتّ كل مجلس قضائي في المسار المهني للقضاة الراجعين إليه بالنظر من تسمية وترقية ونقلة، كما يبتّ في مطالب رفع الحصانة ومطالب الاستقالة والإلحاق والإحالة على التقاعد المبكّر والإحالة على عدم المباشرة وفق أحكام الأنظمة الأساسية للقضاة
يعتمد المجلس القضائي عند النظر في المسار المهني للقضاة على مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية والكفاءة والحياد والاستقلالية. ويراعي لهذه الغاية المقتضيات والمبادئ الواردة بالدستور والمعاهدات الدولية والمعايير والشروط المنصوص عليها بالأنظمة الأساسية للقضاة
إحتياجات المحاكم
تحدّد المجالس القضائية الثلاثة كل فيما يخصه احتياجات المحاكم من القضاة والشغورات الحاصلة في الخطط والوظائف القضائية وتنظر في مطالب النقل والترقيات
تاديب القضاة
ينظر كل مجلس قضائي في تأديب القضاة الراجعين إليه بالنظر
وتضبط الأنظمة الأساسية للقضاة سلّم العقوبات التأديبية .
لئن كان امر تاديب القاضي موكول للمجلس القضائي الذي ينتمي اليه فان قانون المجلس الأعلى لقضاء عدد37 لسنة 2016 مكٌن غير القضاة من البحث والتحقيق فيه
لئن كان من المقبول ان توجه الشكايات والبلاغات والإعلامات المتعلقة بالأفعال المنسوبة لأحد القضاة والتي من شأنها أن تكون سببا في تحريك المساءلة التأديبية إلى وزير العدل أو رئيس المجلس الأعلى للقضاء فمن غير المعقول ان يحيلها وجوبا وعلى الفور إلى التفقدية العامة للشؤون القضائية لإجراء الأبحاث اللازمة
وللمتفقد العام أن يتعهد بها من تلقاء نفسها ما هي العلاقة القانونية بين التفقدية العامة والمجلس المجلس القضائي الذي ينتمي اليه القاضي المحال على التاديب .
لئن كان المتفقد العام والمتفقدون قضاة في الأصل فإن الحاقهم بوزارة العدل يفقدهم صفة القاضي بعد صدور القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 افريل 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء المنقح والمتمم بالقانون الأساسي عدد 19 لسنة 2017 المؤرخ في 18 افريل 2017 تطبيقا لقانون الوظيفة العمومية وهو القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية فإن ما يقومون به يعتبر تدخلا في سير القضاء يمنعه 109 من الدستور من ذلك ما يحدث عند انتهاء الأبحاث ويتولى المتفقد العام اتخاذ قرار معلل إما بالحفظ أو بالإحالة
وفي صورة الحفظ يتم إعلام الشاكي ووزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ صدور القرار بأية وسيلة تترك أثرا كتابيا
وللشاكي في هذه الصورة أن يتظلم لدى المتفقد العام بمطلب كتابي في التماس إعادة البحث
وللمتفقد العام أن يستجيب لهذا المطلب ويأذن بإعادة البحث أو أن يرفضه وذلك في أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ تقديم المطلب
في صورة الإحالة يوجّه المتفقد العام الملف فورا إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء الذي يحيله بدوره إلى رئيس المجلس القضائي الراجع إليه القاضي المحال بالنظر
يضبط القانون صلاحيات التفقدية العامة للشؤون القضائية طرق سيرها
لا بد من الإشارة الى ان القانون لم يضبط علاقة وزارة العدل بالسلطة القضائية وهذا هو سبب
تناقض الاحكام المتعلقة بهما .
ان موقف الدستور من السلطة القضائية ومن موقعها من السلط المكونٌة للدولة غير واضح فهو يتحاشى نعتها بالسلطة القضائية ويستعمل لفظ القضاء عوضا عن لفظ السلطة القضائية في الفصل 102 من الباب الخامس المخصص للسلطة القضائية الذي ينص على ان القضاء سلطة مستقلة ويمتع المجلس الأعلى للقضاء بالإستقلال الإداري والمالي والتسيير الذاتي حسب الفصل 113 مثل الهيئات الدستورية المستقلة التي تتمتع بالشخصية القانونية والإستقلالية الإدارية والمالية حسب الفصل 125.
قانون كل مجلس قضائي
يتواصل العمل بأحكام القانون عدد 29 لسنة 1967 المؤرخ في 14 جويلية 1967 المتعلق بنظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة، وأحكام المرسوم عدد 6 لسنة 1970 المؤرخ في 26 سبتمبر 1970 والمتعلق بضبط القانون الأساسي لأعضاء دائرة المحاسبات، وأحكام القانون الأساسي عدد 67 لسنة 1972 المؤرخ في 1 أوت 1972 والمتعلق بتسيير المحكمة الإدارية والنظام الأساسي لأعضائها، فيما لا يتعارض مع هذا القانون حسب الفصل 78 ـمن القانون عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 افريل 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء المنقح والمتمم بالقانون الأساسي عدد 19 لسنة 2017 المؤرخ في 18 افريل 2017
القسم الثاني (يتبع )
الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى