صحافة ورأيمقالات

الكاتب الجزائري رفيق طيبي…..يكتب

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

ظننت أن الجزائر ومن خلال حداثة الثورة التكنولوجية ووسائط التواصل الاجتماعي قد ابتعدت إلى حد ما عن همجية تقليدية وعن روح بدائية تجلّت بقوة خلال التسعينيات.

همجية جعلت روائيا مثل “رشيد بوجدرة” يقول أن كلمة “خو” مجرّد أسطورة، وأنه لا وجود لأخوّة فعلية. بالأمس وعلى مرأى من الدنيا تمّ قتل وحرق شاب موسيقيّ ورسام بريء قدِم بنية مساعدة المتضرّرين من الحرائق بما جمعه من تبرّعات.

والأفدح تمّ التقاط صور له ومعه محترقا (سيلفي)!.

إشارة أولى: الاستعداد الجماعي للعنف والقتل والتخريب موجود بنسب عالية لدى فئات وجماعات وأفراد يعيشون بيننا يكبت وقدرة إجرامية بإمكانها أن تنفجر في أي لحظة ومن خلالها لن نكون في منأى عن أي مشهد من مشاهد القتل والتنكيل الفردي والجماعي ولنا تجربة في ذلك من خلال الأزمة الأمنية (1992 -2002).

بعد محاسبة القتلة وفق القانون ووفق محاضر وأحكام وقرارات يطلع عليها الجمهور، لابدّ أن تنتبه السلطة إلى تدهور اجتماعي وثقافي وتعليمي يجعل من رأس مالنا الرمزي / الأخلاقي هشا ومن أمننا مجرد لعبة سهلة التحريك والإخضاع للمناورات.

يتكرّر في كل المناسبات وبلا هوادة الحديث عن التنمية في الجزائر بكل أشكالها، ما عدا تنمية الإنسان وتهذيبه وتطوير مساره الفكري والثقافي والتعليمي بشكل يجعله إنسانا حقيقيا! إلى غاية اليوم لم تدرّس مرحلة التسعينيات ولم تدرج في البرنامج الدراسي ولا يتم تحليل التركيبة النفسية للجزائري والتي تجعله أكثر استعدادا للعنف.

ما عدا مقالات نادرة وإشارات عابرة لكتاب ومثقفين ينبهون إلى إمكانية الإنزلاق نحو العنف في الجزائر في أي مرحلة! وسبق وأن أشار الباحث الراحل “سليمان مظهر” إلى كون الجزائر تشهد حروبا دورية وإلى كون العنف مكرسا في هذه المنطقة وهذا ما أشار إليه “ابن خلدون” أيضا.

فإلى متى والمقاربات التنموية المعتمدة من طرف السلطة مُلخصّة في التنمية المادية الخاضعة لتصوّر سياسي ضيّق، بعيدا عن الشق الروحي والثقافي لمجتمع يتآكل معنويا؟

بقلم الكاتب الجزائري رفيق طيبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى