مجتمعمقالات

العنف في الفضاء العام

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

جابر غنيمي
مدرس جامعي

المساعد الأول لوكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بسوسة

يعدّ العنف ظاهرة عالمية منتشرة في دول العالم كله، فلا تستثنى أي دولة من هذه المشكلة،
ويعد العنف سلوكاً متعمداً من فرد ما نحو فرد آخر، سواء كان عنفاً لفظياً أو عنفاً جسدياً،
فهو قوة تصدر ضدّ أي شخص، كما أنه يلحق الأذى به.
ويستخدم العنف في جميع أنحاء العالم كأداة للتأثير على الآخرين، كما أنه يعتبر من الأمور
التي تحظى باهتمام القانون والثقافة حيث يسعى كلاهما إلى قمع ظاهرة العنف ومنع تفشيها.
والعنف في اللغـة العربیـة یشـتق مـن مـادة عنـف ، حیـث یقـال عنـف بـه وعلیـه أي اخـذ
بشدة وقوة، فهو عنیف، والعنف في لسان العرب هـو الخـوف بـالأمر وقلـة الرفـق بـه ،
وهـو الحـذر الرفـق، وأعنـف الشـئ أخـذه والتعنیـف هو التقریـع واللـوم.
أمـا قـاموس شـامبیرز القــرن العشــرین ، فقــد عـرف العنــف ب أنه القــوة الزائــدة أو
المفرطــة أو الغیر مضبوطة أو الغیر مبررة .
ويعرف العنف حسب الموسوعة العلمية Universals، بأنه كل فعل يمارس من طرف
جماعة أو فرد ضد أفراد آخرين عن طريق التعنيف قولاً أو فعلاً، وهو فعل عنيف يجسد
القوّة المادية أو المعنوية، وللعنف أشكال كثيرة منها: العنف الأسري، العنف السياسي، العنف
ضد المرأة، العنف ضد الأطفال…
وقامت مُنظّمة الصحّة العالميّة بتعريف العُنف بأنّه استخدام الفردُ السلطة أو القوّة أو أنّ يُهدّد
بهما ذاته قصداً أو عمداً ضدّ أيّ فردٍ آخر، أو عدد من الأفراد، أو مُجتمع بمُجمله، ممّا قد

يترتّب على هذا الفِعل ضرر وأذى للناس، أو إصابة نفسية، أو اضطراب في النّمو، أو
موت، أو حرمان.
وقد توسّع هذا التّعريف ليضمّ أشكال العُنف النفسيّ والجسديّ كلّها، كما شَمِل المفهوم
الإهمال والاستغلال الجنسيّ، والمُعاملة غير الجيدة للأطفال، حيثُ تصبحُ الظاهرة أخطر
حين يُصدرُ العنفُ ممّن يرعون الأطفال ويقومون بشؤونهم.
وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية لعام 2008 الخاص بالعنف ، أشارت إلى وجود حوالي
خمسة مليون فرد يموتون في العالم سنوياً بسبب العنف، وهو يمثل حوالى 9% من نسبة
الوفيات سنوياً.
فالعنف هو سلوك عمدي موجه نحو الهدف، سواء كان لفظي أو غير لفظي، ويتضمن
مواجهة الآخرين ماديًا أو معنويًا، ومصحوبًا بتعبيرات تهديدية وله أساس غريزي.
ولا يَقتَصرُ العنف كسلوكٍ أو ظاهرةٍ على زمنٍ بِذاته أو مكان أو عرقٍ أو دين، بل إنَّ أسبابهُ
ودواعيهِ مُتنوِّعةٌ ومُتعدِّدةٌ تَظهرُ وتتطوَّرُ في مختلف الحضارات والأزمنة.
وكانَ ظُهورُ العنفِ سبَّاقاً منذ النَّشأةِ الأولى للحياةِ الإنسانيَّةِ على وجهِ الأرض، وكانَت من
مظاهرهِ الأولى سفكُ الدِّماءِ وقتلُ النَّفس، والشَّاهد فيهِ سابقة قَتلِ قابيلَ لأخيه هابيل لِداعي
الحَسد وضيقِ العين، فَحَضَر السببُ وفَسَّرَ السُّلوك، ثمَّ مع ازدياد البشريَّة تعداداً وتنوُّعاً
أصبحَ العنفُ أحدَ سِماتِ المجتمعات على الصَّعيدِ الفرديِّ أو المجتمعي، وللتاريخ شواهد
عديدة تَعرِضُ تسلُّطَ الطَّبقاتِ داخِل المجتمعِ الواحد أو اعتداء مجتمعٍ على آخر، ولكلِّ حالةٍ
أسبابُها ودواعيها.
ويُمكن إجمال أسبابِ العنفِ في الآتي:

  • العوامل الذاتية المُسبّبة للعنف: تنشأ هذه العوامل من شخصيَّةِ الفرد وذاتِه؛ إذ هي
    انعاكساتٌ لتفاعلاتِ الذات البشريَّةِ ومكوّناتها، ومن هذه العوامل: تراكمُ الشعور بالإحباطِ،
    وتدنّي مستوى ثقة الفرد بنفسه. عجزُ الفردِ عن مواجهةِ مشاكِله وحلِّها والتخلُّص منها.
    انفعالاتِ المراحل العمريَّة، وانعكاسات البلوغ والمراهقة، نزعةُ التحرُّرِ من السُّلطة والرغبة

في الاستقلالية وتحمّل المسؤوليَّة، ضعف مهارات التواصل، وبناء العلاقات الاجتماعيَّة،
واضطرابات الشخصيّة الانفعالية والنفسيَّة، عقدة النَّقصِ والشعورِ بالحرمانِ العاطفي
والفشل. البُعدُ عن الله تعالى، وضعفُ الوازع الديني، إدمانُ المخدِّرات، الانانيَّةُ والكِبر،
وعدمُ القدرة على ضبط الدوافع العدوانيَّة…

  • عامل الأسرة والمدرسة والمجتمع: تمثّلُ هذه المؤسساتُ الثلاثةُ دوائرَ الفردِ ومراحلَ
    نشأته؛ إذ يبدأ تكوينُ شخصيَّته في البيئة الأسريَّةِ المسؤولةِ عن بنائه الجسمي، والعقلي،
    والوجداني، والأخلاقي، والنفسي، والاجتماعي، لتكونَ الأسرةُ بذلك حَجر الأساس وينبوع
    الرَّفدِ الأولِ والأهم، ثمّ يَنتقل بعد ذلك لِصقلِ بنائه وذاته خلال مَرحلةِ المدرسةِ التي تَدعم
    بناءَه الاجتماعيّ والنفسي، ليبدأ اختلاطه في المُجتمعِ يَعظم ويتوسَّعُ أوّلاً بأوَّل، ليصنعَ
    روابطهُ المكانيَّةِ المتعلِّقةِ بالسَّكنِ والحي، ودعائمه السلوكية والاجتماعيَّة المتمثِّلةِ بمجتمع
    الرفاق وتكوين الأصدقاء، وتتسبَّبُ هذه الدوائر بتشكيلِ سلوكِ العنف عند الفردِ لأسبابٍ
    عديدة منها: تفكُّك الأسرةِ وضعفِ روابطها، وضعفُ المُتابعة الأسريَّة لسلوك الأفراد،
    وتردِّي الوضع الاقتصادي للأسرة، غيابُ دورِ الموجِّهِ والمرشد، واقتصارُ الدَّورِ على اللومِ
    المستمر، غيابُ القدوةِ الحسنة، وانعدامُ الثقةِ بالمربّين والمُعلّمين، طبيعةُ المُجتمع المدرسيِّ،
    وضعف إمكاناتِه الماديَّةِ وتجهيزاتِه، تركيبةُ الحيِّ المُحيط بمنطقة السَّكن؛ إذ تتميَّزُ الأحياءُ
    عادةً بظهورِ الطبقيَّةِ، والازدحام، والعشوائيَّة، وغيرها. التسرُّبُ من المدرسة، والفشل في
    مُسايرة الرِّفاقِ، ونشوءُ الخلافاتِ بينهم…
  • الإعلام: يبرُزُ دورُ الإعلامِ في تنميَةِ ظاهرةِ العنف وتفشِّيها نتيجةَ الظُّهورِ المتكرِّر لمشاهد
    العنفِ بأنواعه وترويجها عبر البرامج التلفزيونيَّةِ والأعمالِ السينيمائيَّة كنوعٍ من الإثارةِ
    والتَّسلية، لتظهر انعكاساتُ هذه المشاهدِ في شخصيَّاتِ المُراهقينَ وسلوكاتهم؛ إذ تتشرَبُ
    أفكارهم مثلَ هذه المشاهد، وتُصبحَ واقعاً في حياتهم العمليَّة، ومن مَظاهرِ الإعلام المسبِّبة:
    مُبالَغةُ الإعلامِ في تصويرِ العنفِ كَسلوكٍ مثيرٍ ومَقبول، وترويج المجرمينَ كأفرادٍ خارقين
    يقومون بعمليَّاتٍ بطوليَّةٍ، تكرارُ ظهورِ العنف في الدراما والبرامج الإعلاميَّة يَنزعُ منهُ طابع

الخطورةِ والأذى، ليصبحَ على المدى الطويل وسيلةً مقبولةً لدى الأفراد لمُواجهة المواقف
والصّراعات، وتقليد السُّلوكِ وانتشارِ الجريمة.

  • البطالة والفقر: يَظهرُ تأثير الفقرِ والبطالةِ في انتشارِ العنفِ وتفشِّيهِ كثقافةٍ فيما تَحمِلهُ هذه
    الأحوالُ من آثارٍ سلبيَّةٍ في أفرادِها؛ إذ تؤدّي البطالة والفقرُ إلى ظهور أمراضٍ نفسيَّةٍ مُزمنة؛
    كالاكتئابِ، واليأسِ، والعزلة، لتَنتج عن تفاعلِ هذه الظروفِ والحالات العدوانيَّةِ داخلَ
    الأفرادِ…
    و يمكن أن يكون العنف ماديا أو معنويا.
    يُعتبر العنف الجسدي أو المادي أحد الأساليب الناتجة عن الشخص العنيف على المدى
    الطويل، ويُمكن أن يتخذ عدّة أشكال منها ما يأتي: الصفع والضرب واللكم والركل، سحب
    الشعر، لوي الذراع، تقييد شخص ما، رمي الأشياء على الشخص…
    أما العنف النفسي أو العاطفي فيتخذ عدداً كبيراً من الأشكال، ومنها ما يأتي: تحقير شخص ما
    أو إذلاله سواء في الخفاء أو العلن، مهاجمة صفات شخص ما أو شخصيته، التهديد بنشر
    صور أو تفاصيل خاصة، ومشاركتها مع أشخاص آخرين، المطاردة والمضايقة، التقليل من
    قيمة الشخص، أو إنجازاته، أو الطعن في نجاحاته، وقول بعض العبارات، مثل: أنت حصلت
    على هذا العمل بفضلي، أو أنت لا شيء بدوني، وغيرها.
    ومن الآثار المترتبة على العنف ما يلي:
     يساعد العنف في ظهور الأمراض النفسية بصورة كبيرة، وظهور بعض صور
    إضطرابات السلوك والنزعة الإجرامية.
     يعتبر الأشخاص الذين يلجأون للعنف، العنف كمنهج ووسيلة مشروعة، لأنهم
    تعرضوا للعنف من قبل.
     تهديد أمن وسلامة الأسرة، و تخلي الأسرة عن مسؤوليتها وتفكك الأسرة.
     زعزعة وتهديد الأمن الجماعي لأفراد المجتمع، نتيجة انتشار العنف بالمجتمع.

والفضاء العام أو المجال العام يتكوّن “من أمكنة تصوّريّة إلى حدّ ما (مقهى، محكمة،
المدرسة، الجامعة، الملاعب الرياضية، الأسواق، أماكن الاجتماعات و أماكن العمل..) حيث
يجتمع المواطنون لمناقشة مواضيع تتعلّق بالمجتمع. إذ يثير الأفراد في هذه الأماكن نقاشات
أو يقومون ببعض الأعمال (إضرابات، عرائض، تظاهرات..) تتعلّق بالصالح العام ويمكن
لها أن تؤثّر في القرارات السياسيّة”. فهو إذن يمثّل حيّزا من الحياة الاجتماعيّة ينشأ عبر
تفاعل الأفراد وحواراتهم الحرّة والعقلانيّة مع بعضهم البعض في مسائل تخصّ الصالح
العام، بقطع النظر عن انتماءاتهم والفروق التي قد تكون موجودة بينهم، ويمكن من خلاله أن
يتمّ تشكيل ما يقترب من الرأي العام. ويكاد يتّفق علماء الاجتماع على أنّ الفضل في بروز
هذا المفهوم يعود إلى الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني يورجن هابرماس الذي قدّمه في
سياق نظريّة واضحة المعالم من خلال كتابه الصادر سنة 1961 تحت عنوان: “التحوّل
البنيوي للمجال العام” (Structural Transformation of the Public Sphere) وإن
اعترف هابرماس نفسه أنّ جذور هذا المفهوم ضاربة في القدم انطلاقا من المدينة الإغريقيّة
التي كان فيها الفصل بين مجال الدولة أو الحكومة ومجال جمهور الشعب أو العامة قائما
متجسّدا خاصة في ساحة السوق وربّما في أماكن أخرى أيضا، إضافة إلى جملة من
المؤسسات الاجتماعيّة التي برزت في القرن الثامن عشر في أوروبا مثل المجلات والصحف
والمقاهي بأنجلترا والصالونات الباريسيّة بفرنسا ونوادي القراءة بألمانيا.. وكانت جميعها
فضاء لمناقشة القضايا أو المسائل الاجتماعيّة والسياسيّة مناقشة نقديّة دفعت بالمجال العام
ليشكّل سلطة في مواجهة الدولة كان من نتائجها الديمقراطيّة النيابيّة. هذا فضلا عن وجود
إشارات تثبت أنّ ابتكار هذا المفهوم يعود إلى الفيلسوف الألماني كانط. ويبقى إنجاز
هابرماس في كونه اشتغل على هذا المفهوم بعمق أكبر وقدّمه في شكل نظريّة واضحة.
ويشهد المجتمع التونسي تناميا لظاهرة العنف في الفضاء العام سواء الشارع أو الفضاء
المدرسي و الجامعي أو الفضاء الرياضي أو في أماكن العمل ….
و لقد جرم القانون التونسي العنف في الفضاء العام ( المبحث الأول) إلا أن القانون يبقى
قاصرا على القضاء على العنف مما يحتم إيجاد أساليب أخرى ( المبحث الثاني)

المبحث الأول: تجريم العنف في الفضاء العام
لقد جرم القانون التونسي العنف المادي( الفقرة الأولى) و العنف المعنوي ( الفقرة الثانية)
الفقرة الأولى: تجريم العنف المادي
العنف المادي هو استخدام القوة الجسدية استخداما غير مشروع بهدف الاعتداء على شخص
آخر، فهو كل فعل ضار أو مسيء يمسّ بالحرمة أو السلامة الجسدية للإنسان أو بحياته
كالضرب والركل والجرح والدفع والتشويه والحرق وبتر أجزاء من الجسم والاحتجاز
والتعذيب والقتل.
و قد جرم المشرع التونسي العنف البدني في عدة فصول من مجلة الإجراءات الجزائية:

  • الفصل 218 :” من يتعمد إحداث جروح أو ضرب أو غير ذلك من أنواع العنف ولم تكن
    داخلة فيما هو مقرر بالفصل 319 يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها ألف دينار.
    ويكون العقاب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ألفا دينار:
     إذا كانت الضحية طفلا.
     إذا كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية من أي طبقة،
     إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه،
     إذا كان الفاعل أحد الزوجين أو أحد المفارقين أو أحد الخطيبين أو أحد الخطيبين
    السابقين،
     إذا سهل ارتكاب الجريمة حالة استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل،
     إذا كانت الضحية شاهدا أو متضررا أو قائما بالحق الشخصي وذلك لمنعها من
    الإدلاء بشهادة أو من القيام بالإعلام عن جريمة أو تقديم شكاية أو بسبب إعلامها أو
    تقديمها لشكاية أو الإدلاء بشهادة”.
  • الفصل 219 : ” إذا تسبب عن أنواع العنف المقرّرة آنفا قطع عضو من البدن أو جزء منه
    أو انعدام النفع به أو تشويه بالوجه أو سقوط أو عجز مستمر ولم تتجاوز درجة السقوط أو
    العجز العشرين في المائة فالمجرم يعاقب بالسجن لمدة خمسة أعوام.
    ويرفع العقاب إلى اثني عشر عاما مهما كانت درجة السقوط:
     إذا كانت الضحية طفلا
     إذا كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية من أي طبقة
     إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه،
     إذا كان الفاعل أحد الزوجين أو أحد المفارقين أو أحد الخطيبين أو أحد الخطيبين
    السابقين،
     إذا سهل ارتكاب الجريمة حالة استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل،
     إذا كانت الضحية شاهدا أو متضررا أو قائما بالحق الشخصي وذلك لمنعها من
    الإدلاء بشهادة أو من القيام بالإعلام عن جريمة أو تقديم شكاية أو بسبب إعلامها أو
    تقديمها لشكاية أو الإدلاء بشهادة.
     إذا ارتكبت الجريمة من مجموعة أشخاص بصفة فاعلين أصليين أو مشاركين،
     إذا سبق أو صاحب الاعتداء استعمال السلاح أو التهديد به،
     إذا كان الاعتداء مصحوبا بأمر أو متوقفا على شرط.
  • الفصل 221 :” يعاقب بالسجن مدة عشرين عاما مرتكب الاعتداء بما يصيّر الإنسان
    خصيا أو مجبوبا. ويكون العقاب بالسجن بقية العمر إذا نتج عن ذلك الموت . ويسلط نفس
    العقاب على مرتكب الاعتداء إذا نتج عنه تشويه أو بتر جزئي أو كلي للعضو التناسلي
    للمرأة”.
  • الفصل 208 :” يعاقب بالسجن مدة عشرين عاما مرتكب الضرب أو الجرح الواقع عمدا
    دون قصد القتل والذي نتج عنه الموت، ويكون العقاب بالسجن بقية العمر:

 إذا كانت الضحية طفلا،
 إذا كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية من أي طبقة،
 إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه،
 إذا كان الفاعل أحد الزوجين أو أحد المفارقين أو أحد الخطيبين أو أحد الخطيبين
السابقين،
 إذا كانت الضحية في حالة استضعاف مرتبطة بصغر أو تقدم السن أو بمرض خطير
أو بالحمل أو بالقصور الذهني أو البدني التي تضعف قدرتها على التصدي للمعتدي،
 إذا كانت الضحية شاهدا أو متضررا أو قائما بالحق الشخصي وذلك لمنعها من
الإدلاء بشهادة أو من القيام بالإعلام عن جريمة أو تقديم شكاية أو بسبب إعلامها أو
تقديمها لشكاية أو للإدلاء بشهادة،
 ذا سبق النية بالضرب والجرح،
 إذا سبق أو صاحب الاعتداء استعمال السلاح أو التهديد به،
 إذا ارتكبت الجريمة من مجموعة أشخاص بصفة فاعلين أصليين أو مشاركين،
 إذا كان الاعتداء مصحوبا بأمر أو متوقفا على شرط،

  • الفصل 209 : “الأشخاص الذين شاركـوا في معركة وقع في أثنائها عنف انجر منه الموت
    بالصور المقرّرة بالفصل قبله يعاقبون لمجرد المشاركة بالسجن مدة عامين بدون أن يمنع
    ذلك من العقوبات المستوجبة لمرتكب العنف”.
    أما الفصل 136 من نفس المجلة جاء ليعاقب مرتكب العنف لمنع العملة عن مباشرة العمل
    وحملهم على الإضراب
  • الفصل 136: ” يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا
    كل من يتسبب أو يحاول أن يتسبب بالعنف أو الضرب أو التهديد أو الخزعبلات في توقف
    فردي أو جماعي عن العمل أو يتسبب أو يحاول أن يتسبب في استمرار توقفه”.
    كما يعاقب الفصل 303 من نفس المجلة كل من يستعمل العنف لمنع اجراءات بيع بالمزاد
    العلني وتعطيله.
  • الفصل 303 :” يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أشهر وبخطية من مائة دينار إلى عشرة آلاف
    دينار كل من يعطّل أو يشوّش أو يحاول أن يعطّل أو يشوّش حرّية الإشهارات أو المزايدات
    أو التعهّدات الجارية بشأن بيع الرقبة أو حق الانتفاع أو الكراء أو الإنزال أو غيرها من
    الحقوق المماثلة المتعلقة بأملاك منقولة أو عقارية أو بعقود مقاولة أو تزويد أو استغلال أو
    أداء خدمات مهما كان نوعها وذلك بالضرب أو العنف أو التهديد أو التشويش سواء تمّ ذلك
    أثناء الإشهارات أو المزايدات أو التعهّدات أو قبلها. ويستوجب نفس العقاب المقرّر بالفقرة
    المتقدّمة كل من يثني أو يحاول إثناء الراغبين في المزايدة بعطايا أو وعود أو يقبل مثل هذه
    العطايا أو الوعود. ويستوجب أيضا نفس العقوبات كل من يعرض مجددا للمزايدة، دون
    مشاركة السلطة ذات النظر، أشياء كانت موضوع مناقصة عمومية أو يشارك في المزايدة
    فيها”.
    والعنف عنصر من العناصر المكونة لجريمة حمل الغير على ترك او اعتناق ديانة
  • الفصل 166 : ” يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أشهر الإنسان الذي لا سلطة قانونية له على
    غيره ويجبره بالعنف أو التهديد على مباشرة ديانة أو على تركها”.  
    وهو أيضا عنصر من عناصر جريمة الاختطاف.
  • الفصل 237 :” يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام كل من يختطف أو يعمل على اختطاف
    شخص أو يجرّه أو يحوّل وجهته أو ينقله أو يعمل على جرّه أو على تحويل وجهته أو نقله
    من المكان الذي كان به وذلك باستعمال الحيلة أو العنف أو التهديد.
    ويعتبر العنف المسلط على الذوات اذا كان مصاحبا لكسر الاختام او الاختلاسات والرفع
    واعدام الاشياء من العناصر المكونة لجريمة الفصل 157.
  • الفصل 157:” يعاقب بالسجن مدة خمسة عشر عاما مقترف كسر الأختام أو الاختلاسات
    أو الرفع أو إعدام الأشياء إذا كان أحد هذه الأفعال واقعا مع التعدي بالعنف على الذوات”.
    والعنف ركن من أركان جريمة الاستيلاء على وسيلة نقل برية أو بحرية أو جوية
  • الفصل 306 مكرر:” يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام كل شخص يتولى الاستيلاء أو
    السيطرة بواسطة التهديد أو العنف على وسيلة نقل برية أو بحرية أو جوية. ويكون العقاب
    بالسجن مدة عشرين عاما إذا نتج عن هذه الأعمال جرح أو مرض. ويكون العقاب بالسجن

بقية العمر إذا نتج عن ذلك موت شخص أو عدة أشخاص. وذلك لا يمنع من تطبيق الفصول
28 و201 و203 و204 من هذه المجلة، عند الاقتضاء”.
ويعتبر العنف من ظروف التشديد اذا كان ليسهل فرار سجين او موقوف من سجنه

  • الفصل 148:” الإنسان الذي في غير الصورة المقرّرة بالفصـل 111 يوقع أو يسهل فرار
    مسجون يعاقب بالسجن مدة عام وإذا استعمل العنف أو التهديد أو أعطى أسلحة فمدة السجن
    تكون عامين وإذا وقع إرشاء حارس فالعمل يجري بالفصـل 91″.
    والعنف من ظروف تشديد السرقة لتصبح سرقة موصوفة.
  • الفصل 260 :” يعاقب بالسجن بقية العمر مرتكب السرقة الواقعة مع توفر الأمور الخمسة
    الآتية: أولا: استعمال العنف الشديد أو التهديد بالعنف الشديد للواقعة له السرقة أو لأقاربه”.
    كذلك يعتبر العنف من ظروف تشديد جريمة تغيير علامات التحجير لعقار او الحدوده
    الطبيعية او تلك التي من صنع الانسان.
  • الفصل 286:” يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا كل من يعمد،
    بغاية الاستحواذ على كل أو بعض ربع أو عقار غيره إلى إزالة أو نقل أو حذف أو تغيير
    علامات تحجيره أو حدوده الطبيعية أو التي وضعت بفعل الإنسان. ويستوجب نفس العقاب
    المقرّر كل من يستولي دون حق على المياه العمومية أو الخاصة. وإذا كان الفعل واقعا
    باستعمال العنف أو التهديد نحو الأشخاص فالعقاب لهذا الفعل وحده يكون بالسجن مدة عامين
    وبخطية قدرها مائتان وأربعون دينارا دون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبات الأكثر شدّة
    المقرّرة للاعتداءات على الأشخاص إن اقتضى الحال ذلك. والمحاولة موجبة للعقاب”.
    والعنف ظرف من ظروف التشديد في جريمة الفصل 91.
  • الفصل 91 : ” يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية قدرها خمسة آلاف دينار كل
    شخص يرشو أو يحاول أو يرشو بعطايا أو بوعود بالعطايا أو هدايا أو منافع كيفما كانت
    طبيعتها أحد الأشخاص المشار إليهم بالفصـل 82 (جديد) من هذه المجلة لفعل أمر من
    علائق عمله ولو كان حقا لكن لا يستوجب مقابلا عليه أو لتسهيل إنجاز أمر مرتبط
    بخصائص عمله أو للامتناع عن إنجاز أمر كان من الواجب القيام به.

وهذا العقاب ينسحب على كل شخص توسط بين الراشي والمرتشي. ويرفع العقاب إلى
ضعفه إذا وقع جبر الأشخاص المشار إليهم بالفصـل 82 (جديد) من هذه المجلة على اقتراف
الأفعال المذكورة تحت طائلة العنف أو التهديد المسلّط عليهم شخصيا أو على أحد أفراد
عائلتهم”.
و يعاقب الفصل 250 : ” بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية قدرها عشرون ألف دينار كل
من قبض على شخص أو أوقفه أو سجنه أو حجزه دون إذن قانوني”.
و يضيف الفصل 251: ” يكون العقاب بالسجن مدة عشرين عاما وبخطية قدرها عشرون
ألف دينار: أ) إذا صاحب القبض أو الإيقاف أو السجن أو الحجز عنف أو تهديد، ب) إذا
نفّذت هذه العملية باستعمال سلاح أو بواسطة عدّة أشخاص، ج) إذا كان المعتدى عليه موظفا
عموميا أو عضوا بالسلك الدبلوماسي أو القنصلي أو فردا من أفراد عائلاتهم شريطة أن يعلم
الجاني مسبقا هوية ضحيته، د) إذا صاحب أحد هذه الأفعال تهديد بقتل الرهينة أو إيذائها أو
إستمرار إحتجازها من أجل إكراه طرف ثالث، سواء كان دولة أو منظمة دولية حكومية، أو
شخصا طبيعيا أو معنويا، أو مجموعة من الأشخاص على القيام أو الإمتناع من القيام بفعل
معيّن كشرط صريح أو ضمني للإفراج عن تلك الرهينة. ويكون العقاب بالسجن بقية العمر
إذا تجاوز القبض أو الإيقاف أو السجن أو الحجز الشهر وكذلك إذا نتج عنه سقوط بدني أو
انجرّ عنه مرض أو إذا كان القصد من هذه العملية تهيئة أو تسهيل ارتكاب جناية أو جنحة
وكذلك إذا عمل على تهريب أو ضمان عدم عقاب المعتدين أو مشاركيهم في الجناية أو
الجنحة وكذلك لغاية تنفيذ أمر أو شرط أو النيل من سلامة الضحية أو الضحايا بدنيا. ويكون
العقاب على هذه الجرائم الإعدام إذا ما صحبها أو تبعها موت”.
و يجرم المشرع التونسي العنف المسلط من الموظف العمومي.
فالفصل 103 من المجلة الجزائية حجر على الموظف العمومي مباشرة العنف ضد متهم او
شاهد او خبير قصد الحصول منهم على تصريحات معينة

  • الفصل 103 : ” يعاقب بالسجن مدّة خمسة أعوام وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا
    الموظف العمومي الذي يعتدي على حرية غيره الذاتية دون موجب قانوني أو يباشر بنفسه أو
    بواسطة غيره ما فيه عنف أو سوء معاملة ضد متهم أو شاهد أو خبير للحصول منهم على

إقرار أو تصريح أما إذا لم يقع إلا التهديد بالعنف أو بسوء المعاملة فالعقاب يحط إلى ستة
أشهر”.
والفصل 101 يعاقب نفس الموظف المرتكب للعنف على الناس حال مباشرته لوظيفه او
بمناسبة مباشرتها.

  • الفصل 101 : ” يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا
    الموظف العمومي أو شبهه الذي يرتكب بنفسه أو بواسطة الاعتداء بالعنف دون موجب على
    الناس حال مباشرته لوظيفته أو بمناسبة مباشرتها”.
    و يجرم القانون العنف المسلط ضد الموظف العمومي.
  • الفصل 116: ” يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ثمانية وأربعون دينارا كل
    من يعتدي بالعنف أو يهدّد به للتعاصي على موظف عمومي مباشر لوظيفته بالوجه القانوني
    أو على كل إنسان استنجد به بوجه قانوني لإعانة ذلك الموظف. ويستوجب نفس العقاب
    المقرّر بالفقرة المتقدّمة كل من يعتدي بالعنف أو التهديد به على موظف عمومي لجبره على
    فعل أو ترك أمر من علائـق وظيفته. ويكون العقاب بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبـخطية قدرها
    مائة وعشرون دينارا إذا كان الجاني مسلحا”.
  • الفصل 127: ” يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها اثنان وسبعون دينارا كل من يعتدي
    بالضرب الخفيف على معنى الفصل 319 من هذه المجلة على موظف عمومي أو شبهه حال
    مباشرته لوظيفته أو بمناسبة مباشرتها. ويكون العقاب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية
    قدرها مائتان وأربعون دينارا إذا كان العنف من النوع المقرّر بالفصل 218 من هذه المجلة
    وفي هذه الصورة وإذا كان هناك سابقية قصد في ارتكاب العنف أو تسبب عن الضرب
    جروح أو مرض أو كان الاعتداء واقعا بالجلسة على موظف من النظام العدلي فالعقاب يكون
    بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية قدرها أربعمائة وثمانون دينارا دون أن يمنع ذلك من
    تطبيق العقوبات المقرّرة بالفصل 219 من هذه المجلة عند الاقتضاء”.

و يجرم القانون التونسي القتل.

  • الفصل 201: “يعاقب بالإعدام كل من يرتكب عمدا مع سابقية القصد قتل نفس بأي وسيلة
    كانت”
  • الفصل 204 :” يعاقب بالإعدام قاتل النفس عمدا إذا كان وقوع قتل النفس إثر ارتكابه
    جريمة أخرى أو كان مصاحبا لها أو كانت إثره وكانت تلك الجريمة موجبة للعقاب بالسجن
    أو كان القصد من قتل النفس الاستعداد لارتكاب تلك الجريمة أو تسهيل ارتكابها أو مساعدة
    فاعليها أو مشاركيهم على الـفرار أو ضمان عدم عقابهم”.
  • الفصل 205: ” يعاقب مرتكب قتل النفس عمدا بالسجن بقية العمر في غير الصور المقرّرة
    بالفصول المتقدّمة”.
  • الفصل 210: ” يعاقب بالسجن بقية العمر الوالد الذي يتعمد قتل ولده”.
  • الفصل 211: ” تعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام الأم القاتلة لمولودها بمجرد ولادته أو إثر
    ولادته”.
    و يجرم المشرع التونسي العنف الجنسي.
  • الفصل 227:” يعد اغتصابا كل فعل يؤدي إلى إيلاج جنسي مهما كانت طبيعته والوسيلة
    المستعملة ضد أنثى أو ذكر بدون رضاه. ويعاقب مرتكب جريمة الاغتصاب بالسجن مدة
    عشرين عاما.
    ويعتبر الرضا مفقودا إذا كان سن الضحية دون الـسادسة عشر عاما كاملة.
    يعاقب بالسجن بقية العمر مرتكب جريمة الاغتصاب الواقعة:
     باستعمال العنف أو السلاح أو التهديد به، أو باستعمال مواد أو أقراص أو أدوية
    مخدرة أو مخدرات.
     ضد طفل ذكرا كان أو أنثى سنه دون السادسة عشرة عاما كاملة،
     سفاح القربى باغتصاب طفل المرتكب من:

 الأصول وإن علوا،
 الإخوة والأخوات،
 ابن أحد إخوته أو أخواته أو مع أحد فروعه،
 والد الزوج أو الزوجة أو زوج الأم أو زوجة الأب أو فروع الزوج الآخر،
 أشخاص يكون أحدهم زوجا لأخ أو أخت.
 ممن كانت له سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفة،
 من مجموعة أشخاص بصفة فاعلين أصليين أو مشاركين.
 إذا كانت الضحية في حالة استضعاف مرتبطة بتقدم السن أو بمرض خطير أو
بالحمل أو بالقصور الذهني أو البدني التي تضعف قدرتها على التصدي للمعتدي.
وتجري آجال انقضاء الدعوى العمومية بخصوص جريمة الاغتصاب ضد طفل بداية من
بلوغه سن الرشد.

  • الفصل 227 مكرر: “يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام كل من تعمّد الاتصال جنسيا بطفل
    ذكرا كان أو أنثى برضاه سنّه فوق السادسة عشر عاما كاملة ودون الثامنة عشر عاما كاملة.
    ويكون العقاب مضاعفا في الحالات التالية:
     إذا كان الفاعل معلّم الضحية أو من خدمتها أو من أطبائها،
     إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه،
     إذا ارتكبت الجريمة مجموعة من الأشخاص بصفة فاعلين أصليين أو مشاركين،
     إذا كانت الضحية في حالة استضعاف مرتبطة بتقدم السن أو بمرض خطير أو
    بالحمل أو بالقصور الذهني أو البدنيّ التي تضعف قدرتها على التصدي للمعتدي.
    والمحاولة موجبة للعقاب.
    عند ارتكاب الجريمة من قبل طفل تطبق المحكمة أحكام الفصل 59 من مجلة حماية الطفل.
    تجري آجال انقضاء الدعوى العمومية بخصوص جريمة الاتصال الجنسي ضد طفل برضاه
    بداية من بلوغه سنّ الرشد”.

و يجرم القانون التونسي الاعتداء بفعل الفاحشة.

  • الفصل 228 :” يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من اعتدى بفعل الفاحشة على شخص
    ذكرا كان أو أنثى بدون رضاه. ويرفع العقاب إلى اثني عشر عاما إذا كان المجني عليه دون
    الثمانية عشر عاما كاملة. ويكون العقاب بالسجن المؤبد إذا سبق أو صاحب الاعتداء بفعل
    الفاحشة في الصورة السابقة استعمال السلاح أو التهديد أو الاحتجاز أو نتج عنه جرح أو بتر
    عضو أو تشويه أو أي عمل آخر يجعل حياة المعتدى عليه في خطر.
    ويكون العقاب مضاعفا : إذا كانت الضحية طفلا، – إذا كان الفاعل : *من الأصول وإن
    علوا أو الفروع وإن سفلوا، *من الإخوة والأخوات، * ابن أحد إخوته أو أخواته أو مع أحد
    فروعه، *زوج البنت أو زوجة الابن أو أحد فروعه، *والد الزوج أو الزوجة أو زوج الأم
    أو زوجة الأب أو فروع الزوج الأخر، * أشخاص يكون أحدهم زوجا لأخ أو أخت. – إذا
    كانت للفاعل سلطة على الضحية او استغل نفوذ وظيفه، – إذا سهل ارتكاب الجريمة حالة
    استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل، – إذا ارتكبت الجريمة مجموعة من
    الأشخاص بصفة فاعلين أصليين أو مشاركين، وتجري آجال انقضاء الدعوى العمومية
    بخصوص جريمة الفاحشة المرتكبة ضد طفل بداية من بلوغه سن الرشد”.
    و يجرم القانون الإضرار عمدا بملك الغير.
  • الفصل 304 : ” من يتعمد بغير وسيلة الانفجار أو الحريق إلحاق الضرر بما يملكه غيره
    من العقار أو المنقول يعاقب بالسجن مدة ثلاث سنوات وبخطية قدرها ألفا دينار. وإذا كانت
    المفاسد قاضية بصيرورة صحة الشيء أو وجوده في خطر فالعقاب يكون بالسجن مدة خمس
    سنوات وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار. والمحاولة تستوجب العقاب”.
  • الفصل 305: ” تضاعف العقوبات المقرّرة بالفصل المتقدّم بمثلها إذا كان إحداث الضرر
    بقصد التشفّي: أولا : من موظف عمومي أو شبهه بسبب أمر من علائق وظيفته، ثانيا : من
    شاهد بسبب شهادته.”
  • الفصل 306: ” يكون العقاب المستوجب هو السجن مدة عشرين عاما إذا كان الإفساد أو
    الإعدام واقعا بآلة انفجارية دون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبات المقرّرة لقتل النفس إن وقع

بسبب ذلك الإفساد أو الإعدام موت إنسان. ويعاقب مرتكب مجرد وضع آلة انفجارية
بالطريق العام أو بمحل مسكون لقصد جنائي بالسجن مدة اثني عشر عاما”.
و يعاقب الفصل 306 مكرر بالسجن مدة عشرة أعوام كل شخص يتولى الاستيلاء أو
السيطرة بواسطة التهديد أو العنف على وسيلة نقل برية أو بحرية أو جوية. ويكون العقاب
بالسجن مدة عشرين عاما إذا نتج عن هذه الأعمال جرح أو مرض. ويكون العقاب بالسجن
بقية العمر إذا نتج عن ذلك موت شخص أو عدة أشخاص. وذلك لا يمنع من تطبيق الفصول
28 و201 و203 و204 من هذه المجلة، عند الاقتضاء.
الفقرة الثانية: تجريم العنف المعنوي
العنف المعنوي هو كل اعتداء لفظي كالقذف والشتم أو الإكراه أو التهديد أو الإهمال أو
الحرمان من الحقوق والحريات والإهانة والتجاهل والسخرية والتحقير وغيرها من الأفعال
أو الأقوال التي تنال من الكرامة الإنسانية للمرأة أو ترمي إلى إخافتها أو التحكم فيها.
و قد جرم القانون التونسي هظم جانب موظف عمومي او شبهه بالقول أو الإشارة أو التهديد
حال مباشرته لوظيفته أو بمناسبة مباشرتها.

  • الفصل 125: ” يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا كل من
    يـهضم جانب موظف عمومي أو شبهه بالقول أو الإشارة أو التهديد حال مباشرته لوظيفته أو
    بمناسبة مباشرتها.
  • الفصل 126: ” إذا كان هضم الجانب واقعا بالجلسة لموظف من النظام العدلي فالعقاب
    يكون بالسجن مدة عامين. ويكون العقاب بالإعدام إذا وقع الاعتداء بالعنف باستعمال السلاح
    أو التهديد به ضد قاض بالجلسة”.
    و كذلك تم تجريم نسبة أمور غير صحيحة لموظف عمومي دون إثبات صحة ذلك.
  • الفصل 128: ” يعاقب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا كل من
    ينسب لموظف عمومي أو شبهه بخطب لدى العموم أو عن طريق الصحافة أو غير ذلك من
    وسائل الإشهار أمورا غير قانونية متعلقة بوظيفته دون أن يدلي بما يثبت صحة ذلك”.
    و تم تجريم التهديد يما يوجب عقابا جنائيا.
  • الفصل 222 :” يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى خمسة أعوام وبخطية من مائتين إلى
    ألفي دينار كل من يهدد غيره باعتداء يوجب عقابا جنائيا وذلك مهما كانت الطريقة المستعملة
    في هذا التهديد.
    ويكون العقاب مضاعفا:
     إذا كانت الضحية طفلا،
     إذا كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية من أي طبقة،
     إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفة،
     إذا كان الفاعل أحد الزوجين أو أحد المفارقين أو أحد الخطيبين أو أحد الخطيبين
    السابقين،
     إذا سهل ارتكاب الجريمة حالة استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل،
     إذا كانت الضحية شاهدا أو متضررا أو قائما بالحق الشخصي وذلك لمنعها من
    الإدلاء بشهادة أو من القيام بالإعلام عن جريمة أو تقديم شكاية أو بسبب إعلامها أو
    تقديمها لشكاية أو الإدلاء بشهادة،
     إذا ارتكبت الجريمة من مجموعة أشخاص بصفة فاعلين أصليين أو مشاركين،
     إذا كان التهديد مصحوبا بأمر أو متوقفا على شرط حتى وإن كان هذا التهديد بالقول
    فقط.
    و يعاقب التهديد بسلاح.
  • الفصل 223: ” يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا كل من يهدد
    غيره بسلاح ولو دون قصد استعماله.
    ويكون العقاب مضاعفا : – إذا كانت الضحية طفلا، – إذا كان الفاعل من أصول أو فروع
    الضحية من أي طبقة، – إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه، – إذا
    كان الفاعل أحد الزوجين أو أحد المفارقين أو أحد الخطيبين أو أحد الخطيبين السابقين، – إذا
    سهل ارتكاب الجريمة حالة استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل، – إذا كانت
    الضحية شاهدا أو متضررا أو قائما بالحق الشخصي وذلك لمنعها من الإدلاء بشهادة أو من
    القيام بإعلام عن جريمة أو تقديم شكاية أو بسبب إعلامها أو تقديمها لشكاية أو الإدلاء
    بشهادة”.
    و يعاقب سوء معاملة طفل.
  • الفصل 224: ” يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا كل
    من اعتاد سوء معاملة طفل أو غيره من القاصرين الموضوعين تحت ولايته أو رقابته دون
    أن يمنع ذلك عند الاقتضاء من العقوبات الأكثر شدة المقرّرة للاعتداء بالعنف والضرب.
    ويعدّ من سوء المعاملة اعتياد منع الطعام أو العلاج. ويضاعف العقاب إذا نتج عن اعتياد
    سوء المعاملة سقوط بدني تجاوزت نسبته العشرين في المائة أو إذا حصل الفعل باستعمال
    سلاح. ويكون العقاب بالسجن بقية العمر إذا نتج عن اعتياد سوء المعاملة موت.
    يسلط نفس العقاب المذكور بالفقرة المتقدمة على كل من اعتاد سوء معاملة قرينه أو شخص
    في حالة استضعاف ظاهرة أو معلومة من الفاعل أو كانت له سلطة على الضحية”.
    و يعاقب الاعتداء على القرين بالقول أو الإشارة أو الفعل من شأنه أن ينال من كرامة
    الضحية أو اعتبارها أو يؤثر على سلامتها النفسية أو البدنية.
  • الفصل 224 مكرر:” يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى عام وبخطية قدرها ألف دينار كل
    اعتداء مكرر على القرين بالقول أو الإشارة أو الفعل من شأنه أن ينال من كرامة الضحية أو
    اعتبارها أو يؤثر على سلامتها النفسية أو البدنية. ويستوجب نفس العقوبة إذا ارتكبت الأفعال

على أحد المفارقين أو أحد الخطيبين أو أحد الخطيبين السابقين وكانت العلاقة القائمة بين
الفاعل والضحية هو الدافع الوحيد إلى الاعتداء”.
و يعاقب من يتعمد إلى مضايقة امرأة في فضاء عمومي، بكل فعل أو قول أو إشارة من
شانها أن تنال من كرامتها أو اعتبارها أو تخدش حياءها.

  • الفصل 17 من القانون الاساسي عدد 58 لسنة 2017 مؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق
    بالقضاء على العنف ضد المرأة: “يعاقب بخطية من خمس مائة دينار إلى ألف دينار كل من
    يعمد إلى مضايقة امرأة في فضاء عمومي، بكل فعل أو قول أو إشارة من شانها أن تنال من
    كرامتها أو اعتبارها أو تخدش حياءها”.
    و يعاقب التجاهر بفحش.
  • الفصل 226: “يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ثمانية وأربعون دينارا كل
    من يتجاهر عمدا بفحش”.
    و يعاقب الاعتداء علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة بالإشارة أو القول.
  • الفصل 226 مكرر: ” يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار كل من
    يعتدي علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة بالإشارة أو القول أو يعمد علنا إلى
    مضايقة الغير بوجه يخل بالحياء. ويستوجب نفس العقوبات المذكورة بالفقرة المتقدمة كل من
    يلفت النظر علنا إلى وجود فرصة لارتكاب فجور وذلك بكتابات أو تسجيلات أو إرساليات
    سمعية أو بصرية أو الكترونية أو ضوئية”.
    و يجرم القانون التونسي التحرش الجنسي.
  • الفصل 226 ثالثا (جديد): ” يعاقب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها خمسة آلاف دينار
    مرتكب التحرش الجنسي. ويعتبر تحرشا جنسيا كل اعتداء على الغير بالأفعال أو الإشارات
    أو الأقوال تتضمن إيحاءات جنسية تنال من كرامته أو تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على
    الاستجابة لرغبات المعتدي أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغط خطير عليه من

شأنها إضعاف قدرته على التصدي لتلك الضغوط. ويكون العقاب مضاعفا : – إذا كانت
الضحية طفلا، – إذا كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية من أي طبقة، – إذا كانت
للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه، – إذا سهل ارتكاب الجريمة حالة
استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل”.
و يجرم القانون التونسي القذف العلني و النميمة.

  • الفصل 247: “يعاقب مرتكب القذف بالسجن مدة ستّة أشهر وبخطية قدرها مائتان
    وأربعون دينارا. ويعاقب مرتكب النميمة بالسجن مدة عام وبخطية قدرها مائتان وأربعون
    دينارا”.
    و يعاقب القانون الإساءة الى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات.
  • الفصل 86 من مجلة الاتصالات: ” ” يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين
    وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر
    الشبكات العمومية للاتصالات”.

المبحث الثاني: قصور القوانين على القضاء على العنف
بالرغم من وجود عدة نصوص قانونية تجرم العنف إلا أن ذلك لم يؤد إلى القضاء عليه لذلك
من المتجه إيجاد أساليب أخرى و يمكن تقسيمها إلى حلول عامة ( الفقرة الأولى) و حلول
خاصة (الفقرة الثانية) .

الفقرة الأولى: حلول عامة

  • العمل على زيادة الوعي الديني والأخلاقي والتربوي والتعريف بحقوق الإنسان من خلال
    تنظيم محاضرات وندوات توعوية.
  • تعزيز الدور الإعلامي في محاربة هذه الظاهرة، وتسخير الأعمال الدرامية لخدمة مثل
    هذه الفرص.
  • إيجاد وسائل الترفيه السليم والنافع وبحد معقول.
  • تعزيز الحريات السياسية للابتعاد عن حالات الكبت السياسي التي قد تظهر في صور سلبية
    متعددة.
  • الالتزام بالتعاليم الإسلامية السمحة وتطبيقها في الحياة الأسرية، سواء كان ذلك على صعيد
    اختيار الزوجين، أوتسمية الأبناء، أو تربيتهم والتعامل معهم، أو احترام الأبوين.
  • ضرورة توضيح مقصد الشرع في الآيات والأحاديث التي ورد فيها ذكر الضرب حتى لا
    تستغل باسم الإسلام ومحاربة المحرفين.
  • الابتعاد عن مشاهدة مناظر العنف على القنوات الفضائية والانترنت، وهذا يكون دور
    الوالدين.
  • زيادة الوعي الثقافي بين الناس لتعريف المواطن بحجم ظاهرة العنف وأسبابها والآثار
    المترتبة عليها وبدورهم في الوقاية والحماية من العنف.
  • العمل على القضاء على البطالة والفقر لأن تدني المستوى الاقتصادي للأسرة قد يدفع
    ببعض أفرادها لتفريغ شحنات معاناتهم السلبية نتيجة الضغوط المعيشية فتكون النتيجة
    تعرض بعض أفراد الأسرة للعنف.
  • توفير الخدمات العلاجية والإرشادية للمعتدين وإلحاقهم ببرامج تأهيل نفسية واجتماعية
    وذلك من خلال حصرهم وتصنيفهم حسب خطة علاجية تناسب كل منهم ووضعهم في
    جمعيات وأماكن مناسبة لتأهيلهم مع وجود لجنة إشراف متطورة.
  • تشديد العقوبات المترتبة على القائمين بالعنف.
  • مساعدة الشباب في الحصول على أعمال تشغل فراغهم وتضمن مستقبلهم ومساعدتهم على
    الزواج وبناء الأسر.
    الفقرة الثانية: الحلول الخاصة
    إنّ لظاهرة العُنف حلولاً عديدةً تختلفُ باختلافِ نوعِ العُنف.
  • حلول العنف الأسريّ: من الحلول التي تتعلّق بالعُنف الأسريّ ما يأتي:
  • دعوة الأسرة بجميع أفرادها للتّراحم فيما بينهم، وحثّهم على تقوية ترابطهم وفقَ ما شجّع
    عليه الإسلام، حيثُ نصّت تعاليم الدين الإسلاميّ على تعاون المسلمين فيما بينهم ليكونوا
    بُنياناً واحداً وهم لا يعرفون بعضهم، فكيفَ بتعاون وترابط الإخوة.
  • بناء دور الرعاية والإصلاح لمن عانوا من العنف الأسريّ، ومُحاولة تعويض الضّحايا
    عمّا لاقوه وعمّا افتقدوه في بيئة أُسرهم، وإصلاحهم ليُصبحوا مواطنين صالحين.
  • سنُّ القوانين الرادعة لمن يُمارس العُنف الأسريّ، والتّشديد في ذلك.
  • إعطاء الدُّروس والنّدوات وإقامة المؤتمرات للتأكيد والتّذكير بقيم الإسلام وأخلاقه،
    والأساليب التي شجّع عليها في معاملة الغير.
  • أخذُ الولاية من الأب والأم ممّن لا يُؤدّون واجباتهم بشكلٍ مُلائم للأطفال، ومنحها للكفء
    والأولى من أقرباء الطِّفل.
  • علاجُ أفرادِ الأسرةِ المُصابين بأمراضٍ نفسيّةٍ وعرضهم على المُختصّين.
  • وضع برامج تثقيفية موجهة للمقبلين على الزواج حول مهارات حل المشاكل الأسرية عبر
    الحوار والأساليب السليمة في تربية الأبناء وتكون إلزامية كالكشف الصحي قبل الزواج.
  • العمل علي تكوين مؤسسات تهتم بشؤون الأسرة وتوفر أماكن للعنيفين الذين لا يقبل أهاليهم
    الرجوع إليهم ويكون بهذه المؤسسات أخصائيين اجتماعيين وأخصائيين نفسيين قادرين على
    العلاج النفسي وقوانين للعمل على توضيح الحقوق القانونية للعنيفين والدفاع عنهم كذلك
    يكون لهذه المؤسسات فروع مكاتب للإرشاد والتوجيه في مجال الأسرة موزع علي المناطق

وتعمل تثقيف الأطفال بما قد يتعرضون له وكيفية حمايتهم لأنفسهم وتشجيعهم على التحدث
عما يصادفهم مع توفير أماكن للمتعرضين للعنف وتحسين حالتهم النفسية.

  • التزام كافة الجهات المتعاملة مع حالات العنف الأسري كأجهزة الشرطة والمحاكم بتوفير
    الحماية والرفق والخصوصية لهؤلاء الضحايا في الإجراءات والمنشآت التي يتم التعامل
    معهم فيها.
  • تفعيل محاكم مختصة بالأسرة لتتولى البث في قضايا العنف الأسري، ويستعان فيها بخبراء
    في مجال الأسرة من كافة التخصصات.
  • حلول العنف ضد الأطفال:
  • الحد من استخدام بعض الأساليب الخاطئة في التربية كاستخدام العقاب البدني للأطفال
    ومحاولة الوصول إلى طرق أخرى للعقاب بدلاً من الضرب كالحرمان من الأشياء المرغوبة
    للطفل على أن لا تكون من الأشياء الأساسية، هكذا تكون طريقة الحرمان أكثر فاعلية من
    الضرب وتكون استجابة الطفل أعلى؛ لأنه قد حرم من شئ يرغب فيه، أما الضرب فسيكون
    اعتاد عليه ولن يبالي بعد ذلك به.
  • مُحاولة تغيير النّظرة السائدة تجاه العنف ضدّ الأطفال التي ترى أنّ الأمر طبيعيّ، وبخاصّةٍ
    قبول العنف الجسدي، وذلك عبر وضع البرامج التثقيفيّة للوالدين والمُعلّمين والمُربّين
    لتوعيتهم بهذا الأمر، وتعليمهم الأسس الصحيحة للتربية وأشكال التّأديب غير المُؤذية.
  • عقد الدّورات لتدريب وتأهيل الوالدين لرعاية الطفل وتربيته دون عنف.
  • مُحاولة الحصول على المعلومات الخاصّة بالعنف ضدّ الأطفال، وتوظيفها لنشر الوعي
    وتغيير نظرة المجتمع نحو القضيّة، وحثّ الناس على اتّخاذ ممارسات من شأنها الحدّ من
    ذلك العنف.
  • تشجيع الأطفال المُعنَّفين والمراهقين الذين تعرّضوا لظروف ومخاطر قاسية على إكمال
    تعليمهم ومساعدتهم في ذلك.
  • إيجاد أشخاص مُهتمّين بهذه القضية ويعملون لأجلها؛ بهدف إنشاء شبكةٍ من المُهتميّن
    لتشكيل صوتٍ أكبر للمناداة بحقوق الطفل، وتعريف المجتمع بالعنف وأسبابه.
  • الإبلاغ عن أيّة حالات تعرّضت للعنف، ممّا يُتيح لصانعي السياسات والقادة رؤية حجم
    المشكلة وفهمها، ممّا يُعزّز التحّرك الإيجابيّ نحو هذه القضية.
  • محاولة الوصول لصانعي القرار والتأثير عليهم وتفعيل القوانين المُتعلّقة بالعنف والحدّ
    منه، ونقلها من حيّز الكتابة إلى حيّز التنفيذ.
  • دراسة وضع الأنظمة والتشريعات التي تضبط أسلوب التعامل مع الأطفال في المدارس.
  • محاربة ظاهرة عمالة الأطفال من قبل الدولة والمجتمع ومحاولة إبقائهم في مجالات العمل.
  • حلول العنف ضد المرأة: يكمنُ علاج مشكلة العنف ضدّ المرأة ضمن شقّين رئيسيّن:
    الشقُّ الأول: يرتبط بالتربية والتنشئة التي تقع على عاتق الأسرة في تعليم الطّفل القيم
    والمبادئ التي يحترم فيها المرأة، ويُقدِّرها، وإبعاده عن العنف والضّرب، ومنع ممارسته
    عليهم؛ حتّى لا يُؤثّر عليهم في المُستقبل.
    الشقُّ الثاني: بعد حدوث المشكلة وتفاقمها، لا بُدّ من اتّخاذ إجراءات وحلول، منها:
  • التّشديد في تطبيق القوانين المُتعلّقة بجزاء المُمارِسين للعنف ضد المرأة، وصون المرأة
    وحفظها من أن يُمارَس عليها عُنف المجتمع والأقارب.
    -عرضُ ضحايا العُنف التي تعرّضت لمراحل مُتقدّمة من العنف على العلاج النفّسي لمنع
    تفاقم الحالة.
  • السعي لتوعية المُجتمع إعلاميّاً حولَ قيمة المرأة في المُجتمع وأهميّتها، وأنّه من غير
    المسموح أن يُمارَس عليها أفعال جائرة من العنف بصفتها إنساناً لها ما للرجل من حقوق،
    وعليها ما عليه من واجبات، وبيان نظرة الأديان للمرأة واحترامهم وتقديرهم لها.
  • نشر الوعي بين النّساء لفهم حقوقهنّ، والسّعي لنشر ثقافة التعليم كي تصبح مُثقّفةً وصاحبة
    استقلال ماديّ وفكريّ.
  • فرض القوانين الحاثّة على تعليم المرأة، وعقاب من يحرمها منه.
  • الفصل 247: “يعاقب مرتكب القذف بالسجن مدة ستّة أشهر وبخطية قدرها مائتان
    وأربعون دينارا. ويعاقب مرتكب النميمة بالسجن مدة عام وبخطية قدرها مائتان وأربعون
    دينارا”.
    و يعاقب القانون الإساءة الى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات.
  • الفصل 86 من مجلة الاتصالات: ” ” يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين
    وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر
    الشبكات العمومية للاتصالات”.

المبحث الثاني: قصور القوانين على القضاء على العنف
بالرغم من وجود عدة نصوص قانونية تجرم العنف إلا أن ذلك لم يؤد إلى القضاء عليه لذلك
من المتجه إيجاد أساليب أخرى و يمكن تقسيمها إلى حلول عامة ( الفقرة الأولى) و حلول
خاصة (الفقرة الثانية) .

الفقرة الأولى: حلول عامة

  • العمل على زيادة الوعي الديني والأخلاقي والتربوي والتعريف بحقوق الإنسان من خلال
    تنظيم محاضرات وندوات توعوية.
  • تعزيز الدور الإعلامي في محاربة هذه الظاهرة، وتسخير الأعمال الدرامية لخدمة مثل
    هذه الفرص.
  • إيجاد وسائل الترفيه السليم والنافع وبحد معقول.
  • تعزيز الحريات السياسية للابتعاد عن حالات الكبت السياسي التي قد تظهر في صور سلبية
    متعددة.
  • الالتزام بالتعاليم الإسلامية السمحة وتطبيقها في الحياة الأسرية، سواء كان ذلك على صعيد
    اختيار الزوجين، أوتسمية الأبناء، أو تربيتهم والتعامل معهم، أو احترام الأبوين.
  • ضرورة توضيح مقصد الشرع في الآيات والأحاديث التي ورد فيها ذكر الضرب حتى لا
    تستغل باسم الإسلام ومحاربة المحرفين.
  • الابتعاد عن مشاهدة مناظر العنف على القنوات الفضائية والانترنت، وهذا يكون دور
    الوالدين.
  • زيادة الوعي الثقافي بين الناس لتعريف المواطن بحجم ظاهرة العنف وأسبابها والآثار
    المترتبة عليها وبدورهم في الوقاية والحماية من العنف.
  • العمل على القضاء على البطالة والفقر لأن تدني المستوى الاقتصادي للأسرة قد يدفع
    ببعض أفرادها لتفريغ شحنات معاناتهم السلبية نتيجة الضغوط المعيشية فتكون النتيجة
    تعرض بعض أفراد الأسرة للعنف.
  • توفير الخدمات العلاجية والإرشادية للمعتدين وإلحاقهم ببرامج تأهيل نفسية واجتماعية
    وذلك من خلال حصرهم وتصنيفهم حسب خطة علاجية تناسب كل منهم ووضعهم في
    جمعيات وأماكن مناسبة لتأهيلهم مع وجود لجنة إشراف متطورة.
  • تشديد العقوبات المترتبة على القائمين بالعنف.
  • مساعدة الشباب في الحصول على أعمال تشغل فراغهم وتضمن مستقبلهم ومساعدتهم على
    الزواج وبناء الأسر.
    الفقرة الثانية: الحلول الخاصة
    إنّ لظاهرة العُنف حلولاً عديدةً تختلفُ باختلافِ نوعِ العُنف.
  • حلول العنف الأسريّ: من الحلول التي تتعلّق بالعُنف الأسريّ ما يأتي:
  • دعوة الأسرة بجميع أفرادها للتّراحم فيما بينهم، وحثّهم على تقوية ترابطهم وفقَ ما شجّع
    عليه الإسلام، حيثُ نصّت تعاليم الدين الإسلاميّ على تعاون المسلمين فيما بينهم ليكونوا
    بُنياناً واحداً وهم لا يعرفون بعضهم، فكيفَ بتعاون وترابط الإخوة.
  • بناء دور الرعاية والإصلاح لمن عانوا من العنف الأسريّ، ومُحاولة تعويض الضّحايا
    عمّا لاقوه وعمّا افتقدوه في بيئة أُسرهم، وإصلاحهم ليُصبحوا مواطنين صالحين.
  • سنُّ القوانين الرادعة لمن يُمارس العُنف الأسريّ، والتّشديد في ذلك.
  • إعطاء الدُّروس والنّدوات وإقامة المؤتمرات للتأكيد والتّذكير بقيم الإسلام وأخلاقه،
    والأساليب التي شجّع عليها في معاملة الغير.
  • أخذُ الولاية من الأب والأم ممّن لا يُؤدّون واجباتهم بشكلٍ مُلائم للأطفال، ومنحها للكفء
    والأولى من أقرباء الطِّفل.
  • علاجُ أفرادِ الأسرةِ المُصابين بأمراضٍ نفسيّةٍ وعرضهم على المُختصّين.
  • وضع برامج تثقيفية موجهة للمقبلين على الزواج حول مهارات حل المشاكل الأسرية عبر
    الحوار والأساليب السليمة في تربية الأبناء وتكون إلزامية كالكشف الصحي قبل الزواج.
  • العمل علي تكوين مؤسسات تهتم بشؤون الأسرة وتوفر أماكن للعنيفين الذين لا يقبل أهاليهم
    الرجوع إليهم ويكون بهذه المؤسسات أخصائيين اجتماعيين وأخصائيين نفسيين قادرين على
    العلاج النفسي وقوانين للعمل على توضيح الحقوق القانونية للعنيفين والدفاع عنهم كذلك
    يكون لهذه المؤسسات فروع مكاتب للإرشاد والتوجيه في مجال الأسرة موزع علي المناطق

وتعمل تثقيف الأطفال بما قد يتعرضون له وكيفية حمايتهم لأنفسهم وتشجيعهم على التحدث
عما يصادفهم مع توفير أماكن للمتعرضين للعنف وتحسين حالتهم النفسية.

  • التزام كافة الجهات المتعاملة مع حالات العنف الأسري كأجهزة الشرطة والمحاكم بتوفير
    الحماية والرفق والخصوصية لهؤلاء الضحايا في الإجراءات والمنشآت التي يتم التعامل
    معهم فيها.
  • تفعيل محاكم مختصة بالأسرة لتتولى البث في قضايا العنف الأسري، ويستعان فيها بخبراء
    في مجال الأسرة من كافة التخصصات.
  • حلول العنف ضد الأطفال:
  • الحد من استخدام بعض الأساليب الخاطئة في التربية كاستخدام العقاب البدني للأطفال
    ومحاولة الوصول إلى طرق أخرى للعقاب بدلاً من الضرب كالحرمان من الأشياء المرغوبة
    للطفل على أن لا تكون من الأشياء الأساسية، هكذا تكون طريقة الحرمان أكثر فاعلية من
    الضرب وتكون استجابة الطفل أعلى؛ لأنه قد حرم من شئ يرغب فيه، أما الضرب فسيكون
    اعتاد عليه ولن يبالي بعد ذلك به.
  • مُحاولة تغيير النّظرة السائدة تجاه العنف ضدّ الأطفال التي ترى أنّ الأمر طبيعيّ، وبخاصّةٍ
    قبول العنف الجسدي، وذلك عبر وضع البرامج التثقيفيّة للوالدين والمُعلّمين والمُربّين
    لتوعيتهم بهذا الأمر، وتعليمهم الأسس الصحيحة للتربية وأشكال التّأديب غير المُؤذية.
  • عقد الدّورات لتدريب وتأهيل الوالدين لرعاية الطفل وتربيته دون عنف.
  • مُحاولة الحصول على المعلومات الخاصّة بالعنف ضدّ الأطفال، وتوظيفها لنشر الوعي
    وتغيير نظرة المجتمع نحو القضيّة، وحثّ الناس على اتّخاذ ممارسات من شأنها الحدّ من
    ذلك العنف.
  • تشجيع الأطفال المُعنَّفين والمراهقين الذين تعرّضوا لظروف ومخاطر قاسية على إكمال
    تعليمهم ومساعدتهم في ذلك.
  • إيجاد أشخاص مُهتمّين بهذه القضية ويعملون لأجلها؛ بهدف إنشاء شبكةٍ من المُهتميّن
    لتشكيل صوتٍ أكبر للمناداة بحقوق الطفل، وتعريف المجتمع بالعنف وأسبابه.
  • الإبلاغ عن أيّة حالات تعرّضت للعنف، ممّا يُتيح لصانعي السياسات والقادة رؤية حجم
    المشكلة وفهمها، ممّا يُعزّز التحّرك الإيجابيّ نحو هذه القضية.
  • محاولة الوصول لصانعي القرار والتأثير عليهم وتفعيل القوانين المُتعلّقة بالعنف والحدّ
    منه، ونقلها من حيّز الكتابة إلى حيّز التنفيذ.
  • دراسة وضع الأنظمة والتشريعات التي تضبط أسلوب التعامل مع الأطفال في المدارس.
  • محاربة ظاهرة عمالة الأطفال من قبل الدولة والمجتمع ومحاولة إبقائهم في مجالات العمل.
  • حلول العنف ضد المرأة: يكمنُ علاج مشكلة العنف ضدّ المرأة ضمن شقّين رئيسيّن:
    الشقُّ الأول: يرتبط بالتربية والتنشئة التي تقع على عاتق الأسرة في تعليم الطّفل القيم
    والمبادئ التي يحترم فيها المرأة، ويُقدِّرها، وإبعاده عن العنف والضّرب، ومنع ممارسته
    عليهم؛ حتّى لا يُؤثّر عليهم في المُستقبل.
    الشقُّ الثاني: بعد حدوث المشكلة وتفاقمها، لا بُدّ من اتّخاذ إجراءات وحلول، منها:
  • التّشديد في تطبيق القوانين المُتعلّقة بجزاء المُمارِسين للعنف ضد المرأة، وصون المرأة
    وحفظها من أن يُمارَس عليها عُنف المجتمع والأقارب.
    -عرضُ ضحايا العُنف التي تعرّضت لمراحل مُتقدّمة من العنف على العلاج النفّسي لمنع
    تفاقم الحالة.
  • السعي لتوعية المُجتمع إعلاميّاً حولَ قيمة المرأة في المُجتمع وأهميّتها، وأنّه من غير
    المسموح أن يُمارَس عليها أفعال جائرة من العنف بصفتها إنساناً لها ما للرجل من حقوق،
    وعليها ما عليه من واجبات، وبيان نظرة الأديان للمرأة واحترامهم وتقديرهم لها.
  • نشر الوعي بين النّساء لفهم حقوقهنّ، والسّعي لنشر ثقافة التعليم كي تصبح مُثقّفةً وصاحبة
    استقلال ماديّ وفكريّ.
  • فرض القوانين الحاثّة على تعليم المرأة، وعقاب من يحرمها منه.

ختاما يمكن القول ان الأسرة تلعب الدور الأكبر في التربية والتنشئة ، وكذلك هي المسؤولة
الأولى عن الاضطرابات النفسية والسلوكية التي يعاني منها بعض الأشخاص، بعدها تبدأ
مرحلة الدراسة فتكمل المدرسة دور الأسرة، ويبدأ بعده الأفراد بالتفاعل داخل المجتمعات،
ومن ثم يبدأ تأثير المجتمع على سلوكيات الأفراد ونبذ العنف.

فتكمل المدرسة دور الأسرة، ويبدأ بعده الأفراد بالتفاعل داخل المجتمعات،
ومن ثم يبدأ تأثير المجتمع على سلوكيات الأفراد ونبذ العنف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى