أخبار العالم العربي

الصين ترفض محاولات ضم أراضٍ فلسطينية وإسرائيل تمضي في إجراءات تعمّق السيطرة على الضفة

أعلنت الصين، الخميس، معارضتها “لجميع المحاولات لضم” أراضٍ فلسطينية، وذلك عقب مصادقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) على جملة من القرارات التي من شأنها تشديد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي، إن بلاده “لطالما عارضت بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم أو تعدٍّ على أراضٍ فلسطينية”، مجدّدًا موقف بكين الداعي إلى احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وكان الكابينت الإسرائيلي قد صادق، الأحد 8 فيفري 2026، على قرارات تتعلق بإجراءات إدارية وقانونية تمسّ إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، في خطوة وصفتها جهات فلسطينية بأنها تمهّد لتعميق مخطط الضم وتوسيع النشاط الاستيطاني، كما تتيح هدم مبانٍ بملكية فلسطينية في مناطق مصنّفة “أ”.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يتضمن أحد القرارات إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، بما يسمح بالكشف عن أسماء مالكي الأراضي وإمكانية التوجّه إليهم مباشرة لشرائها. كما يشمل مشروع قرار آخر سنّ قانون يلغي حظر بيع أراضٍ في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة المسبقة على صفقات العقارات، بما يتيح للمستوطنين شراء أراضٍ بصفة شخصية وليس فقط عبر شركات، ودون إجراءات بيروقراطية معقّدة.

وتتعلق خطوة إضافية بنقل صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، والتي تخضع لإشراف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. ويرى منتقدو هذه القرارات أنها قد تؤدي إلى توسيع البؤر الاستيطانية في الخليل وتفريغ “اتفاق الخليل” لعام 1997 من مضمونه.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي داخلي إسرائيلي متوتر، وسط تقديرات بأن الحكومة تسعى إلى الدفع بخطوات تعزّز سيطرتها على الضفة الغربية قبل الانتخابات المقررة، وفق موعدها الرسمي، في أكتوبر المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى