
كتب حسين مرتضى
- في غمار هذه الحرب المركّبة والاستثنائية، لم يعد استهداف العدو محصوراً في حدود الجغرافيا، بل بات يستهدف العقيدة القتالية، والصبر الإستراتيجي، والوعي الجمعي.
الحرب النفسية هي السلاح الأخطر الذي يشحذه الع.دو اليوم، محاولاً يائساً تعويض عجز ترسانته وانكساره أمام ثبات الأبطال في الميدان.
المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق كل منا اليوم هي أن يكون حارساً للحقيقة، ومقاتلاً في جبهة الوعي، من خلال ترسيخ المحددات التالية:
الالتفاف الحاسم حول الرواية الحقيقية الرسمية : لا مكان للشائعات، ولا شرعية للمنشورات مجهولة المصدر. لنكن الصدى الهادر والوحيد للبيانات والمشاهد الموثوقة، فهي الدرع الإستراتيجي الذي يكسر سرديات التضليل والتهويل ويدفنها في مهدها.
فضح العقيدة الإبادية للعدو: لنتذكر دائماً، ونُهيب بمن حولنا، بأننا نواجه عدواً يحمل مشروعاً إلغائياً وإبادياً لا يستثني أحداً. إنها معركة وجود لا معركة حدود؛ فالعدو لا يبحث عن تنازلات سياسية بل عن محو هويتنا ووجودنا. وأي تراجع أو تخاذل أمام هذه الوحشية هو توقيع على الاستباحة الكاملة وضياع لدماء الشهداء وتضحيات الأمة.
اليقين المطلق والثبات الإستراتيجي: إن عبور هذه المرحلة الحرجة وضغوط الحرب غير المتماثلة يتطلب منا صناعة معنويات فولاذية لا تخترقها جبهات الإحباط. قوتنا تستند إلى إرادة صلبة لا تقبل الانكسار، وإلى توكل مطلق على الله سبحانه وتعالى، الحَكم العدل، الذي وعد عباده الصابرين بالنصر والتمكين.








