“إيمج نيشن أبوظبي” تسلط الضوء على 2025 كعام استثنائي للمواهب الإماراتية في مجال السينما والتلفزيون

محمد قناوي
شهد عام 2025 حضوراً واسعاً للمواهب الإماراتية، وكان لشركة “إيمج نيشن أبوظبي” دورها البارز فيه، إذ ساهمت بنحو كبير في تهيئة الفرص لصناع الأفلام والمنتجين والمبدعين المحليين في مجال الأعمال السينمائية والتلفزيونية وفنون السرد القصصي الناشئة. وواصلت تعزيز مسارات المواهب الإماراتية، عبر مشاريع جمعت بين الانتشار العالمي والقيادة المحلية، لتطوير مسيرتها الإبداعية وقيادتها وضمان استمراريتها على المدى البعيد.
وركزت “إيمج نيشن أبوظبي” في برنامجها لعام 2025 على تمكين الإماراتيين من تولّي أدوار إبداعية وقيادية مؤثرة، بما يضمن صياغة وتقديم قصص إماراتية أصيلة بعناية واحترافية عالية تصل إلى الجمهور العالمي. وأظهرت جميع مشاريع الشركة التزاماً راسخاً بدعم المواهب الإماراتية على الشاشة وخلف الكواليس، بدءاً من الأفلام الروائية والبرامج التلفزيونية وحتى مبادرات التدريب والأنماط التجريبية.
وبهذه المناسبة، قال طلال الأسمني، رئيس المحتوى المحلي في “إيمج نيشن أبوظبي”: “إن دعم المواهب الإماراتية والإقليمية ليس مبادرة مؤقتة بالنسبة لنا، بل مسؤولية راسخة. فكل ما نقوم به، من التطوير إلى الإنتاج، يقوم على إنشاء مسارات حقيقية تُمكّن هذه المواهب من القيادة والإبداع وبناء مسيرات مهنية طويلة الأمد. وما يراه الجمهور اليوم هو ثمرة استثمار مستدام في الأشخاص والأصوات والقصص التي تعكس عمق وتنوّع دولة الإمارات.”
ومن أبرز إنجازات العام النجاح العالمي لفيلم “حوبة”، من إخراج المبدع الإماراتي ماجد الأنصاري. ويمثل هذا الفيلم أول عمل إماراتي ناطق باللغة العربية ضمن الشراكة المميزة بين “إيمج نيشن أبوظبي” و”سبوكي بيكتشرز”، كما يشكل خطوة مهمة في هذا النوع من الأعمال السينمائية التي تسند إلى الهوية الإقليمية.
وكانت فاطمة الظاهري، تنفيذي التطوير الإماراتية، في صميم عملية تطوير الفيلم، حيث أدت دوراً محورياً بصفتها مرجعاً ثقافياً وشريكاً إبداعياً طوال مراحل الإنتاج. وبالتعاون الوثيق مع المخرج، شملت مساهمتها تطوير السيناريو وبناء الشخصيات واتخاذ القرارات الإبداعية، مما ضمن تناول القصة بحساسية ومصداقية مع الحفاظ على الرؤية الإبداعية الشاملة للعمل.
ولتعزيز الأساس الإبداعي للفيلم، تولت مديرة اختيار أعضاء التمثيل الإماراتية علوية ثاني، بالتعاون مع عمر البياتي، عملية اختيار نخبة من الممثلين من دولة الإمارات والمنطقة. وقد حققت هذه العملية توازناً بين التنوع الإقليمي والحضور الإماراتي القوي لمجموعة من الممثلين الإماراتيين المرموقين، منهم الممثلة بدور محمد التي أدت لأول مرة دور البطولة في فيلم روائي طويل، بالإضافة إلى جاسم الخراز. وأضافت مشاركتهما عمقاً عاطفياً للقصة، من خلال تفاعل متناغم مع بقية فريق التمثيل أسفر عن حضور بصري متعدد الطبقات ومؤثر على الشاشة. وأظهرت طريقة اختيار الممثلين إيمان “إيمج نيشن أبوظبي” الراسخ بأهمية دعم المواهب الإماراتية في مجال سرد القصص التعاونية.
وبعد عرضه العالمي الأول في مهرجان فانتاستيك فيست في أوستن، حيث حصد جائزة أفضل فيلم في مسابقة أفلام الرعب، واصل فيلم “حوبة” نجاحاته على منصات دولية وإقليمية رئيسية. فقد تم اختيار الفيلم رسمياً للمشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من مهرجان سيتجيس السينمائي، المهرجان الدولي الرائد في هذا النوع من الأفلام، وعُرض بعد ذلك في فعاليات مهرجان لندن السينمائي الذي ينظمه معهد الفيلم البريطاني، ليُصبح بذلك من بين أكثر الأفلام المرتقبة في السينما العالمية. وعلى الصعيد الإقليمي، عُرض “حوبة” في المملكة العربية السعودية، وفاز بجائزتين في مهرجان الخليج السينمائي 2025 في سلطنة عُمان، بما في ذلك جائزة أفضل فيلم روائي طويل وجائزة أفضل ممثلة لبدور محمد، مما يُؤكد على الصدى الكبير الذي حققه الفيلم لدى الجماهير في جميع أنحاء العالم العربي.
إلى جانب صناعة الأفلام الروائية الطويلة، واصلت “إيمج نيشن أبوظبي” دعمها للمواهب من خلال برنامج “سكرين لايف” الرائد لتسريع صناعة الأفلام، وهو الأول من نوعه في الإمارات، بالتعاون مع المخرج تيمور بيكمامبيتوف. وقدم البرنامج إرشاداً توجيهياً منظماً وتدريباً عملياً لصناع الأفلام الناشئين، بمن فيهم المشاركون الإماراتيون الذين حققت مشاريعهم تقدماً ملحوظاً في مجال تطوير السيناريو، مما أسهم في خلق مسارات إبداعية جديدة وتوسيع آفاق طرق سرد وإنتاج القصص المحلية.
كما أتاحت برامج تلفزيون الواقع، مع الموسم الثاني من برنامج “مليون دولار ليستنغ: الإمارات”، الذي تم إنتاجه بالشراكة مع “ستارزبلاي”، مزيداً من الفرص للمبدعين الإقليميين. إذ دعم البرنامج الأدوار الإبداعية المحلية في فرق الإنتاج والمحتوى والتحرير، مع تسليط الضوء على دولة الإمارات عبر هذه المنصة العالمية. وقدّمت التنفيذية الوثائقية الإماراتية، عزيزة التميمي، الدعم لفريق العمل طوال فترة الإنتاج، حيث ساهمت في عملية البحث والتنسيق وإدارة سير العمل، وساعدت في ضمان مراعاة البرنامج للنواحي الثقافية المحلية.
واستعرضت “إيمج نيشن أبوظبي” كذلك أشكالاً جديدة لسرد القصص من الجمهور عبر فيلم ” قصة اسمها زين”، الذي يُعد أول فيلم في المنطقة يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويُنتج عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد طُوّر وأُنتج المشروع محلياً، ودعا الجمهور للمشاركة في صياغة القصة مباشرةً، مع ذكر أسماء المشاهدين المشاركين في الفيلم النهائي، مما فتح المجال أمام شريحة أوسع من الجمهور للمشاركة في هذه العملية الإبداعية، وتقدم أنماط جديدة في مجال سرد القصص.

أما على الصعيد الدولي، فقد واصلت “إيمج نيشن أبوظبي” توسيع حضورها من خلال شراكتها مع “سبوكي بيكتشرز”، مما أتاح الفرصة للأعمال الإماراتية للوصول إلى منصات عالمية كبرى. وشمل هذا التعاون فيلم “ذا بلايج”، أول فيلم روائي طويل يُنتج بمشاركة أبوظبي ويُعرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي، مما يمثل محطة بارزة في الإنتاج الإماراتي على أحد أهم مسارح السينما في العالم. وإلى جانب الإنتاج، دعمت الشراكة التطوير المهني لصناع الأفلام التنفيذيين الإماراتيين، بمن فيهم علياء القمزي، تنفيذي تطوير في “إيمج نيشن أبوظبي”، التي ساهمت في العديد من مشاريع “سبوكي بيكتشرز”، بما في ذلك فيلم “مينس” المرتقب صدوره.
وتدعم “إيمج نيشن أبوظبي” أيضاً فيلم “هوكوم”، من بطولة آدم سكوت وإخراج داميان مكارثي، المقرر عرضه في وقت لاحق من هذا العام، والذي يتضمن مشاهد تم تصويرها في صحراء ليوا بأبوظبي. ويساهم هذا الإنتاج في توسيع فرص الطواقم المحلية والمهنيين الصاعدين لاكتساب الخبرة في مواقع تصوير الأفلام العالمية. وفي مجالات إنتاج الأفلام والوثائقيات والبرامج التلفزيونية، واصلت “إيمج نيشن أبوظبي” دعم المبدعين الإماراتيين من خلال مسارات مهنية طويلة الأمد. حيث تولى المديرون التنفيذيون والمنتجون والمبدعون الإماراتيون مسؤولية متزايدة في مجالات البحث والتطوير والإنتاج، وساهموا في مشاريع سلطت الضوء على الهوية الثقافية والروايات الوطنية بعمق أكبر، مع اكتساب الخبرة في مختلف الأشكال والأنواع.
كما أولت إيمج نيشن أبوظبي اهتماماً واضحاً بالتفاعل المجتمعي، عبر تعاونها مع شركاء استراتيجيين لتوسيع حضور سرد القصص ليشمل الفضاءات العامة والثقافية في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال سلسلة من العروض المجتمعية المنسقة والأنشطة التعليمية التي نظمت في مواقع شملت حديقة أم الإمارات في أبوظبي، ومركز مسافي الثقافي في الفجيرة بالتعاون مع وزارة الثقافة، و”فنون بالعربي” و بالتعاون مع ميرال في جزيرة ياس، أتاحت إيمج نيشن أبوظبي للجمهور فرص اوسع للتفاعل مع السينما والمواهب الإبداعية، والاطلاع عن قرب عن آليات سرد القصص في مواقع يسهل الوصول إليها وتسهم في تعزز الحضور الثقافي وتدعم الحوار الإبداعي.
وقال بن روس، الرئيس التنفيذي لـ “إيمج نيشن أبوظبي”: “يمثل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة إيمج نيشن أبوظبي في دعم القوة الناعمة الإبداعية لدولة الإمارات على الساحة العالمية. فمن خلال توسيع نطاق الطموح والتأثير الثقافي لمشاريعنا وشراكاتنا الدولية، نُمكّن القصص والمواهب التي تتطور في دولة الإمارات من الوصول إلى جمهور عالمي والمساهمة في تشكيل الصورة من خلال الثقافة والقيم والأفكار. ويعكس ذلك التزامنا طويل الأمد ببناء منظومة إبداعية مستدامة وتحقيق أعلى معايير التميّز في مجالات السينما والتلفزيون وأنماط السرد الناشئة.”
ولتحقيق المزيد من التقدم مستقبلاً، تدعو “إيمج نيشن أبوظبي” الكتّاب وصناع الأفلام والمنتجين والمبدعين الإماراتيين للمشاركة في برامجها التطويرية وإنتاجاتها ومبادراتها القادمة. وبفضل قائمة أعمالها المتنامية وتنوع أشكالها، تواصل الشركة تركيز جهودها على تمكين المواهب الإماراتية من سرد قصصها، وبناء مسارات مهنية مستدامة، والمساهمة في رسم مستقبل صناعة السينما والتلفزيون في دولة الإمارات.
للمزيد من المعلومات حول الفرص والمبادرات الحالية، ندعو المبدعين الإماراتيين للتواصل مع “إيمج نيشن أبوظبي” عبر الموقع الإلكتروني: https://www.imagenationabudhabi.com/










