الأخبار
أحمد مجدي : الدراما في العصر الحديث تُعد إحدى أهم أدوات التأثير المجتمعي

علاء حمدي
قال ا/ أحمد مجدي عضو بمجلس الأسرة العربية للتنمية ، تُعد الدراما في العصر الحديث إحدى أهم أدوات التأثير المجتمعي، حيث لم تعد مجرد وسيلة ترفيهية، بل أصبحت قوة ناعمة لها دور مباشر في تشكيل وعي الأفراد وتوجيه سلوكياتهم، خاصة داخل الأسرة العربية.
أولًا: الإشكالية
لا تكمن المشكلة في تناول الدراما للواقع أو عرض التحديات المجتمعية، وإنما في التركيز المتكرر على النماذج السلبية، كما تم تناولها خلال اللقاء .
هذا التكرار المستمر يؤدي إلى ما يمكن وصفه بـ”التطبيع النفسي” لهذه السلوكيات، حيث تتحول من ممارسات مرفوضة إلى أنماط مألوفة. ويتسق ذلك مع ما تؤكده نظرية التعلم الاجتماعي، والتي تشير إلى أن تكرار السلوكيات المعروضة يؤدي إلى قبولها تدريجيًا داخل المجتمع.
ثانيًا: الآثار المترتبة
يترتب على ذلك عدد من التداعيات المجتمعية، من أبرزها:
– تراجع الحس النقدي تجاه السلوكيات السلبية
– تقبل بعض الممارسات الخاطئة باعتبارها جزءًا طبيعيًا من الحياة
– التأثير السلبي على استقرار الأسرة العربية وتماسكها
ثالثًا: المسؤولية المجتمعية
في ضوء ما سبق، تبرز الحاجة إلى تبني رؤية واعية ومسؤولة تجاه المحتوى الدرامي، تقوم على:
– دعم إنتاج أعمال درامية تعزز القيم الإيجابية
– تقديم نماذج بناءة تعكس قوة وتماسك الأسرة العربية
– إعادة إحياء القصص التاريخية الراقية التي تحمل مضامين تربوية وثقافية
ومن أمثلة ذلك:
– قصص الأنبياء والصحابة
– النماذج التاريخية المشرفة
– القيم العربية الأصيلة التي تعزز وحدة المجتمع وتماسكه
رابعًا: الهدف
لا يهدف هذا الطرح إلى نقد الدراما بقدر ما يسعى إلى إعادة توجيهها لتكون أداة فاعلة في بناء الإنسان، وتعزيز استقرار الأسرة العربية، والمساهمة في تقارب الشعوب العربية حول منظومة قيم مشتركة وهوية جامعة.
خاتمة:
إن ما يتم تقديمه اليوم عبر الشاشات، لا يظل حبيس الخيال، بل يمتد تأثيره ليشكل واقع الغد. ومن ثم، فإن توجيه الدراما نحو القيم الإيجابية يُعد ضرورة مجتمعية وثقافية ملحة.










